أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

جهاز خفر السواحل الإسباني ينقذ في يوم واحد نحو 600 مهاجر بين المغرب وإسبانيا

اعلن جهاز خفر السواحل الاسباني الاربعاء انقاذ نحو 600 شخص على متن 15 مركبا في مضيق جبل طارق بين المغرب واسبانيا، في طريق بحرية تشهد استخداما متزايدا لزوارق المهاجرين. وصرح متحدث باسم الهيئة العامة المكلفة الامن البحري في المياه الاسبانية “تم انقاذ نحو 599 شخصا في مياه مضيق جبل طارق وبحر البوران” بين الثانية فجرا وعصر الاربعاء.

وبين هؤلاء 45 قاصرا على الاقل ضمنهم رضيع. واضاف المصدر ان “نحو 430 شخصا انقذوا فيما كانوا يستقلون عشرة زوارق واعيدوا الى ميناء مدينة طريفة. وفي منطقة الميريا تم انقاذ 169 شخصا على متن خمسة زوارق ودراجة مائية”. وشاركت دورية ايطالية في العمليات في بحر البوران شرق جبل طارق.

وهذا من أكبر الأعداد التي سجلت في اسبانيا في يوم واحد خلال الاعوام الاخيرة. ومن باب المقارنة، انقذ خمسة الاف مهاجر في يوم واحد هو 26 حزيران/يونيو قبالة ليبيا وفق خفر السواحل الايطاليين. وفي وقت سابق، قالت متحدثة باسم خفر السواحل ان “العدد الكبير للمراكب الوافدة الى السواحل الاسبانية غير معهود” موضحة انه يوازي ثلاثة اضعاف عدد العام الفائت.

ووصل 7642 مهاجرا بحرا الى اسبانيا بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو 2017، مقابل 2763 للفترة نفسها في 2016. كما افادت المنظمة الدولية للهجرة ان هذا العدد ارتفع حتى 11 آب/اغسطس الى 8385 مهاجرا، مشيرة الى غرق 121 شخصا في تلك الفترة اثناء العبور الى اسبانيا، مقابل 128 على مدى عام 2016.

وقدرت المنظمة ان اسبانيا ستتجاوز اليونان في العام الجاري لتلي ايطاليا مباشرة على مستوى عدد المهاجرين الوافدين اليها بحرا. وإلى جانب الطريق البحرية يتضاعف عدد المهاجرين الوافدين الى أراضيها في جيبي سبتة ومليلية الواقعين الى شمال أراضي المغرب ويشكلان المعبرين البريين الوحيدين بين الاتحاد الاوروبي وافريقيا.

في الوقت الذي انصب فيه اهتمام المغرب على تدبير هجرة مواطنيه بالخارج، والانكباب على إعداد سياسة عمومية تستجيب لحاجياتهم، ويوفر لهم الدعم والمؤازرة أمام ما يعترضهم من مشاكل في بلدان الاستقبال أمام صعوبات الاندماج، في موازاة ضمان ارتباطهم بالمغرب كهوية، ووطن، وقيم عن طريق خلق وإنشاء مؤسسات دستورية تعنى بذلك، فإن موقع المغرب الجغرافي، القريب من أوروبا، وطباع المجتمع المغربي المتسامح، جعلته نقطة جذب ومسار مفضل لدى المهاجرين الأفارقة، الذين تجمعوا في غابات محيطة بمدن شمال و شرق المغرب، ترقبا لفرصة الهجرة إلى أوروبا ” الفردوس الأوروبي”.

غير أن عسر وشدة المراقبة على حدود الخارجية لدول شينغن، وسنها تشريعا ، واتخاذها سياسة موحدة في ميدان الهجرة، و خلقها وكالات مختصة في تلك المراقبة “فرونتكس”، وتعاقدها مع دول جنوب المتوسط، و الساحل وجنوب الصحراء في أفريقيا، ومنها المغرب في إطار التدبير التعاوني للهجرة، من أجل محاربة الهجرة غير “النظامية”، كل ذلك جعل المغرب يتحول إلى بلد استقبال.

غير أن المغرب الذي نهج خطة سياسية و استراتيجية جديدة لتمركز قوي في أفريقيا، وحاجته إلى ضمان ود الدول الأفريقية، وحاجته إلى فك كل ألغاز العملية الأمنية في إطار نهجه الاستباقي، ومراعاة لالتزاماته بمقتضى القانون الدولي، و تقديره للجانب الإنساني والتضامني، فقد أقر بوجود أعداد من المهاجرين جنوب الصحراء فوق إقليمه يقدرون بالآلاف، و أعلن منذ 2014 عن نهجه سياسة استثنائية في ميدان الهجرة، بفتح الباب لتسوية الوضعية الإدارية للمهاجرين فوق ترابه، وهي الآن في نسختها الثانية منذ منتصف دجنبر 2016.

إلا أن هذا التطبيع لأوضاع المهاجرين الإدارية، لن يكون مكتملا إلا إذا أقترن بإجراءات وتدابير مادية، في إطار المنافذ الحقيقية للاندماج، لكفالة حقوق وحريات المهاجرين، وأبنائهم في التعليم والشغل والصحة والسكن وغيرها، وهي حقوق لها ارتباط وثيق بالموارد المالية للمغرب.

بيد أن الآني يقتضي القيام بحملات توعوية لدور الهجرة والتنوع في غناء المجتمعات و مناعتها، درءا لأعمال عنصرية قد تتولد عن فعل الاحتكاك اليومي، ونفس التحسيس مطلوب بين المهاجرين ليراعوا قيم ومشاعر مجتمع الاستقبال المغربي في سلوكهم وتصرفاتهم درءا لسقوطهم في المحظورات، التي يعاقب عليها القانون. فالهجرة معادلات صعبة، وفي خضمها يوجد الإنسان، الذي يجب أن يستأثر باهتمام الجميع.

اضف رد