أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

جون أفريك الفرنسية:”بنكيران يفكر في إقصاء حزب “الاستقلال” والأخير يعلن تشبته بالاستقلال؟!

مر سبعون يوما على تكليف ملك المفدى محمد السادس -حفظه الله- لعبد الإله بنكيران بتشكيل الحكومة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التي أجريت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولما ينجح زعيم حزب العدالة والتنمية في الإعلان عن حكومته أو الإعلان عن توقف مشاورات تشكيلها.

نقلت مصادر مطلعة أن بنكيران رفض الدعوات إلى طلب تحكيم الملك لتجاوز المأزق السياسي الحالي وقال إن الملك حكم بين المؤسسات وليس الأحزاب، وإنه “لن يقحم الملك في أمر بين الأحزاب، بل يجب أن تتحمل الأحزاب مسؤوليتها”.

ويحتاج بنكيران إلى 198 مقعدا لتشكيل ائتلاف حكومي يساعده على تمرير القوانين في مجلس النواب وهو الغرفة الأولى في البرلمان المغربي، في حين أعلن حزب الاستقلال الحاصل على 46 مقعدا، وحزب التقدموالاشتراكية (12 مقعدا) عن قرارهما المشاركة في الحكومة، مما يعني أنه محتاج إلى 15 مقعدا.

تناولت جريدة “الأحداث المغربية” اليومية مقالاً نقلا عن صحيفة جون أفريك الفرنسية، عما وصفتها بأنها “مصادر خاصة”، قالت إن “بنكيران يفكر في إقصاء حزب “الاستقلال” من التشكيلة الحكومية القادمة، وعلى الرغم من أنه قد اتفق مع حميد شباط، الأمين العام لحزب “الاستقلال” فإن احتمال تراجعه عن هذا الاتفاق يبقى واردا”.

والظاهر أن المعلومات الجديدة، حسب ذات الصحيفة، قد أقلقلت قيادة حزب “الاستقلال”، لذلك سارع الموقع الإلكتروني للحزب وعلى غير عادته إلى تغطيته التجمع الحزبي الذي أطره بنكيران مع المجلس الوطني لحزبه بالرباط، فيما يبدو ردا على معطيات “جون أفريك”، حسب نفس الجريدة التي نقلت عن موقع الحزب “جدد الأستاذ عبد الإله بنكيران تشبته بوجود حزب (الاستقلال) ضمن التشكيلة الحكومية المقبلة، مؤكدا أنه لن يتراجع أبدا عن قراره”.

ويشترط الزعيم الجديد عزيز أخنوش، الذي فاز حزبه بـ 37 مقعدا وشغل منصب وزير الفلاحة منذ عشر سنوات لدخول حزبه للحكومة التخلي عن حزب الاستقلال، وتأمين أغلبية مريحة في البرلمان بعد أن اتفق حزب الأحرار مع حزب الاتحاد الدستوري (199 مقعدا) على تكوين فريق برلماني موحد، وهو ما وصفه رئيس الحكومة المكلف بالشرط غير المقبول.

ويعول رئيس الحكومة المكلف على تغيير حزب الأحرار لموقفه من حزب الاستقلال، في وقت أكدت فيه أحزاب الاتحاد الدستوري (19 مقعدا) والحركة الشعبية (277 مقعدا) أنها ستكون مع حزب الأحرار، سواء اختار الحكومة أو المعارضة.

ورغم اختياره عدم المشاركة في حكومة بنكيران الأولى التي أعقبت انتخابات 2011، عبر حزبالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن مواقف إيجابية من المشاركة في الحكومة الثانية في أولى جولات المشاورات التي تلت الانتخابات الأخيرة.

وعاشت الساحة السياسية المغربية خلال الفترة التي كلف فيها جلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره بنكيران بتشكيل الحكومة، باعتباره الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية الماضية، بالكثير من الانقسامات وتبادل الاتهامات بين قادة حزب العدالة، والتحالفات الحزبية الأخرى.

وفي الوقت الذي يستبعد فيه مراقبون أن يصل الأمر حد العجز النهائي عن تشكيل الحكومة، يرى آخرون أن هذا الفشل يعني أن المغرب سيدخل أزمة مصطنعة حتى لو تمت العودة إلى صناديق الاقتراع.

خروج المغرب من ازمة التشكيل الراهنة، قد لا تتم بالسرعة المطلوبة بعد ان اندلع «سجال» بل تراشق «قاسٍ»يستبطن تلويحاً بالتعطيل، بين أخنوش وشباط، اعاد الامور الى المربع الاول واحيا المخاوف بحدوث تغييرات دراماتيكية في التحالفات والاصطفافات، تتجاوز بالتأكيد ما كان يُعرف بــ( جي 8).

ومما يزيد من تعقيد الوضعية التي توجد عليها مشاورات تشكيل الحكومة سكوت الدستور المغربي عن تحديد آجال معينة لتشكيل الحكومة، كما سكوته عن الإشارة إلى أي من الإجراءات التي يتوجب القيام بها في حالة فشل رئيس الحكومة المعين عن تشكيل الحكومة، لكن أغلب المحللين السياسيين يذهبون إلى أن الحل الأقرب إلى المنهجية الديمقراطية هو الدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة.

ويجري رئيس الحكومة المعين مشاورات مع الاحزاب الممثلة في البرلمان باستثناء خصمه حزب الاصالة والمعاصرة الذي حل ثانيا في الانتخابات. وتهدف المشاورات الى جمع ما لا يقل عن 198 نائبا لتنال الحكومة الجديدة ثقة البرلمان الذي يملك فيه حزب بنكيران 125 مقعدا.

ويعدّ حزب الاستقلال، أقدم حزب مغربي موجود على الساحة حاليًا، تعود جذور تأسيسه إلى عام 1930، عند تشكيل نشطاء لما يعرف بالزاوية خلال مناهضة المغاربة للحماية الفرنسية، إلّا أن التأسيس جرى عام 1937 عندما انتظمت كتلة العمل الوطني بزعامة علال الفاسي في حزب سياسي، وقد تعرّضت الكتلة للحل في عام 1937 لتغير اسمها إلى “الحزب الوطني لتحقيق المطالب المغربية”، قبل أن تشكّل وثيقة المطالبة بالاستقلال عام 1944 الميلاد الفعلي لحزب الاستقلال.

عرفت علاقة حزب الاستقلال بالدولة المغربية الكثير من المد والجزر، فقد شارك في أغلب حكومات ما بعد الاستقلال إلى غاية عام 1963 عندما غادر الحكومة في ظرفية سياسية مشحونة، واتهم الإدارة بعد ذلك بتزوير الانتخابات في أكثر من مناسب، زاد من ذلك إعلان المغرب عن حالة الاستثناء التي جمدت العمل السياسي، غير أن الحزب عاد إلى المشاركة في عدد من الحكومات بعد انتهاء هذه الحالة. 

ورغم استمرار اتهاماته للإدارة بتزوير الانتخابات في فترة التسعينيات، إلّا أن الحزب الذي أسس الكتلة الديمقراطية مع أحزاب أخرى، حضر في حكومة عبد الرحمن اليوسفي عام 1998، التي وُصفت بحكومة التناوب التوافقي، واستمر بعدها في حكومة إدريس جطو، قبل أن يتزعم انتخابات 2007 ويتسلم مقاليد الحكومة. ثم شارك الحزب في حكومة عبد الإله بنكيران عام 2011، إلّا أنه انسحب منها بقرار داخلي وقرّر الاتجاه نحو المعارضة.

لدى الحزب توجه سياسي محافظ، وكانت له الكثير من المواقف المدافعة عن إسلامية الدولة، وبقي الحزب يحافظ على هذا التوجه لعقود طويلة، لا سيما بعد خروج الجناح الاشتراكي منه وتأسيسه للاتحاد الوطني للقوات الشعبية. إلّا أن “الاستقلال” تعرّض لانتقادات واسعة بسبب أداء حكومة 2007، كما شهد الحزب توترًا بين أطرافه بعد صعود الأمين العام الحالي حميد شباط، وشكّل عدد من الأعضاء تيار أطلقوا عليه “بلا هوادة”، غير أن الصدع انتهى بوساطة من القيادي امحمد بوستة.

 

اضف رد