panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

“جيروزاليم بوست”:شركات إسرائيلية ترغب في الاستثمار بمشروع “نيوم” السعودي

مشروع “نيوم” الذي يأتي ضمن إطار رؤية 2030، وتنتهي مَرحلته الأولى في العام 2025، أبدى السعوديون اهتماماً واسعاً بالمشروع، وتحوّلت منصات التواصل الاجتماعي حديثها إليه وحوله، وحول حقيقة ما يُمكن أن يُحقّقه من فُرص، وقُدرته على إنقاذ اقتصاد، يُواجه الكثير من التحديات.

القدس المحتلة – أبدت شركات إسرائيلية رغبتها في الاستثمار في مشروع مدينة “نيوم” السعودية، الذي أعلن عنه ولي العهد، محمد بن سلمان، الأسبوع الماضي.

وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أن شركات إسرائيلية تعمل في القطاع الخاص تنوي الاستثمار في المدينة التي ستبنى في منطقة تعد قريبة نسبيًا من الحدود الإسرائيلية، في حين ذكرت تقارير أخرى أن روسيا والصين، المستثمرتان في المشروع، مهتمتان بضم إسرائيل إلى المشروع.

وبحسب التقارير، تسعى روسيا والصين ضم إسرائيل التي تملك منفذًا على البحر الأحمر والبحر المتوسط، وبذلك يمكن نقل الصادرات عبر شبكة سكة حديد تقام في إسرائيل، وتوفير كلفة الإبحار حول سيناء وكلفة قناة السويس المصرية.

وأشار مسؤول في القطاع الخاص السعودي، رفض الكشف عن اسمه، لوكالة “الأناضول” إلى استحالة الإعلان عن حضور إسرائيلي في المشروع السعودي، “طالما تبقى العلاقات الدبلوماسية العلنية معدومة بين البلدين”.

واعتبر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع، أن أي حضور إسرائيلي مستقبلي في “نيوم” قد يكون سريا، ومقتصرا على القطاع الخاص في كلا البلدين.

وتعتبر جغرافية المكان الذي ستقام عليه المدينة الذكية التي يريدها بن سلمان، والتي تتجاوز مساحتها 26 ألف كم مربع، نقطة حيوية تجارية للدول العربية الثلاث (السعودية ومصر والأردن)، ولإسرائيل.ويمتد المشروع من شمال غرب السعودية إلى العقبة الأردنية، ومنطقة شمال شرق مصر، إذ تعد المنطقة نقطة عبور للتجارة بين الشرق والغرب.

ولفت المسؤول السعودي، الذي لم ينكر تفوق إسرائيل في القطاعات التي تستهدفها المملكة بالمشروع، إلى أن الرياض بدأت بالفعل محادثات مع شركات عالمية للعمل في المشروع.لكن “جيروزاليم بوست” أوردت على لسان رجل الأعمال الإسرائيلي البارز، إيريل مرغليت، وجود فرص عمل للشركات الإسرائيلية في المشروع.

وأضاف مرغليت، الذي زار دولا خليجية مؤخرا، أن “ما لا يفهمه القادة السياسيون أن الأمور لن تحدث (تطبيع العلاقات)، ما لم يكن هناك فرص عمل اقتصادية مشتركة”.

وأكد مرغليت أن “الأمير محمد بن سلمان جاء بمشروع للتعاون الإقليمي… إنه يعطي دعوة للإسرائيليين للتحدث باسم التعاون الاقتصادي الإقليمي من خلال مفهوم الابتكار”.

وقال هاني العلمي، وهو رجل أعمال بارز في قطاع الاتصالات الفلسطيني، إن الشركات الإسرائيلية قادرة على دخول “نيوم” وقتما تشاء، بفضل الأدوات التي تملكها.العلمي (47 عاما ومالك لشركة تزويد خدمات الإنترنت في فلسطين)، قال إن الشركات الإسرائيلية تملك أفضل أدوات لصناعة تكنولوجيا المستقبل، وهو ما تركز عليه “نيوم”.

وتابع أنه “على الأقل سيكون للشركات الإسرائيلية، الحاملة لجنسيات أجنبية، حضور في المشروع المرتقب… الشركات الإسرائيلية متفوقة في السايبر وإنترنت الأشياء الذي يغزو العالم اليوم”.

وتقام المنطقة الاستثمارية المسماة “نيوم” على مساحة 26 ألفاً و500 كيلومتر مربع وستركز على صناعات مثل الطاقة والمياه والتكنولوجيا الحيوية والغذاء والتصنيع المتقدم والترفيه.

أما المشروع الثاني فهو صندوق الاستثمارات العامة التي قال المسؤولون السعوديون في المؤتمر إن حجمه سيكون ترليوني دولار. وقدر الرئيس التنفيذي للصندوق ياسر محمد الرميان، على هامش المؤتمر، أن الأموال المتوفرة للصندوق حتى الآن تبلغ 230 مليار دولار، وتمنى أن يتمكن الصندوق من تحقيق عائد سنوي بمعدل 9.0%، وذلك حسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ في تغطيتها للمؤتمر.

وهذا يعني أن الصندوق المخطط لرأس ماله أن يبلغ ترليوني دولار، عليه أن يبحث عن أموال جديدة تقدر قيمتها بحوالى 1.770 ترليون دولار، حتى يتمكن من جمع هذا المبلغ الضخم. 

وبدا الرميان غير واضح في إجابته على سؤال في لقائه مع تلفزيون “بلومبيرغ” عن الكيفية التي ستجمع بها السعودية الأموال. 

ويضاف إلى الأموال التي تحتاجها السعودية إلى هذا الصندوق والمشروع الاستثماري، أموال أخرى، أهمها قيمة الصفقات الدفاعية التي وقعتها المملكة إبان زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرياض في مايو/أيار الماضي بقيمة 350 مليار دولار خلال العشر سنوات المقبلة، منها 110 مليارات دولار خلال العام الجاري.

وهذا يعني أن السعودية لديها التزامات مالية واستثمارية تقدر بحوالى 2.85 ترليون دولار. وذلك عدا الالتزامات التي وقعت صفقاتها مع كل من الصين وروسيا ودول أخرى وتقارب مائة مليار دولار.

وبإضافة ديون السعودية البالغة أكثر من مائة مليار دولار، يمكن القول إن هنالك التزامات قيمتها 3 ترليونات دولار أمام السعودية خلال الأعوام المقبلة. وهذه الأموال تساوي مرة ونصف المرة قيمة شركة أرامكو السعودية حتى إذا تم بيعها كلها وبالسعر الذي اختارته السعودية والبالغ ترليوني دولار، علما بأن مؤسسات عالمية تقدرها بنحو 400 مليار دولار فقط. 

وترغب السعودية في التحول إلى اقتصاد غير نفطي ضمن رؤية محمد بن سلمان التي عرفت بخطة التحول الوطني (رؤية السعودية 2030)، ولكن حتى الآن ومنذ إعلان الخطة يتراجع نمو القطاعات غير النفطية في السعودية، وفقاً للبيانات التي أعلن عنها صندوق النقد الدولي، وهو ما يعني أن اعتماد السعودية على دخل النفط سيتزايد في السنوات المقبلة، خلافاً للخطة. 

اضف رد