أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حتى لا تؤوّل الأمور خطأً: النقابة الوطنية للوكالات الحضرية بالمغرب لا تتعرض ولا تمانع من إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية..

“سماتشو” في 07 فبراير 2021

في حديث مطول دام لأكثر من ساعتين منتصف ليلة البارحة، دار بين “محمد مرفوق “، الكاتب العام لنقابة “سماتشو” (النقابة المغربية المستقلة لقطاعات البناء والإسكان والتعمير والتنمية المجالية SMASCHU)، عضو اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب USAM؛ و”خيا بابا”، الكاتب العام للنقابة الوطنية للوكالات الحضرية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب UGTM، حديثٌ تناول موضوع إحداث وتنظيم مؤسسة الأعمال الاجتماعية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، توضحت من خلاله الرؤى والحقائق والمفاهيم التالية:

1– لا تناقض في موقفي نقابتي الاتحاد العام.

لا وجود لتناقض بين موقفي كل من النقابة الوطنية للوكالات الحضرية بالمغرب، التي يرأسها الكاتب العام، “خيا بابا”؛ وموقف النقابة الوطنية لوزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، التي يرأسها الكاتب العام “عبد الإله الفاخوري”، وهما النقابتين التابعتين لنفس المركزية النقابية “الاتحاد العام للشغالين بالمغرب”، في ما يرجع إلى موقفهما من إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، غير أن كل نقابة تتمتع باستقلاليتها داخل هذه المركزية، ومن شأنها أن تتخذ المواقف والقرارات التي تناسبها والتي ترى أنها تصب في مصلحة الأعضاء المنتمين إلى صفوفها حسب ما ورد في الحديث المشترك..

2– النقابة الوطنية للوكالات الحضرية بالمغرب ليست ضد مؤسسة الأعمال الاجتماعية.

النقابة الوطنية للوكالات الحضرية بالمغرب، لم يكن لها يوما، ولن يكون لها أي موقف يتعارض مع إحداث مؤسسةٍ للأعمال الاجتماعية تخص وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مؤسسة “تهدف إلى تنمية ودعم الخدمات الاجتماعية والثقافية” وكذا “إحداث وتدبير وتنمية كل المنشآت والمشاريع” التي تدخل في هذا الإطار، لفائدة “الموظفين والأعوان العاملين بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومستخدمي الهيئات والمؤسسات والمقاولات العمومية التابعة لها أو الموضوعة تحت وصايتها أو تحت إشرافها” ولفائدة كل المتقاعدين وكذا أزواجهم وأبنائهم، والأرامل منهم..

غير أن للنقابة الوطنية للوكالات الحضرية بالمغرب ملاحظتان هامتان بالنسبة لهذا الموضوع: الأولى حول كيفية إنزال مشروع القانون المتعلق بالمؤسسة، والثانية تهم التخوف، جراء ذلك، من احتمال فقدان الحقوق المكتسبة..

3– عدم التشاور والمشاركة عند تهيء مشروع نص القانون المحدث للمؤسسة.

للنقابة الوطنية للوكالات الحضرية بالمغرب مؤاخذة أساسية عن عدم إشراكها ومشاركتها في إعداد مشروع القانون المتعلق بالمؤسسة، وخاصة أن هذا القانون، يهم الوكالات الحضرية إلى جانب باقي المصالح المكونة للوزارة. والنقابة تؤكد على أن هذه المشاورات، إن كانت قد تمت مع النقابة الوطنية لوزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، فإن هذه الأخيرة لا تمثل الوكالات الحضرية كما أكد كاتبها العام، وهي غير مسؤولة عن العمل النقابي على صعيد الوكالات الحضرية التي تتوفر على هيئة نقابية خاصة بها داخل مركزية الاتحاد العام UGTM.

وتؤكد النقابة الوطنية للوكالات الحضرية بالمغرب على أنه لو تمت استشارة كل التمثيليات النقابية داخل الوزارة عند إعداد نص مشروع القانون أو عند إدخال التعديلات عليه، لتم تجاوز كل هذه المواقف الآنية غير المرغوب فيها والتي ظهرت فجأة على الواجهة، وخاصة مباشرة بعد المصادقة على مشروع القانون من طرف مجلس المستشارين. فالأمر يتعلق عن مؤاخذة عدم الاستشارة القبلية وليس بتعرض على المشروع برمته أو رفضه جملة وتفصيلا..، ولو أنه حسب رأيها، يتضمن بعض الهفوات والنقائص وبنودا مبهمة غير واضحة، قد تؤدي عند التطبيق فيما بعد، إلى تأويلات مختلفة قد تصل إلى حد التضارب والتناقض فيما بينها..

4– مخافة احتمال فقدان الحقوق المكتسبة.

هذا حق لا يمكن أن يختلف عنه اثنان، فكل النقابات تدافع عنه ولا تسمح بأن يتم التراجع عن مكاسب حُققت بعد أن ناضل من أجلها الشركاء الاجتماعيون لسنين عدة ومرت عبر مراحل ومحطات مسجلة في الذاكرة.. والنقابة الوطنية للوكالات الحضرية بالمغرب، من خلال ردة فعلها الأخيرة، لا تسعى إلا لضمان استمرارية حقوق مكتسبة على صعيد الوكالات الحضرية عامة، ووكالة العيون خاصة، لا أقل ولا أكثر، وما عدا ذلك، فيمكن اعتبارها من أول المباركين والمشجعين لإحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية هاته؛ هذا إلى جانب تخوفها من أن تكون الاستفادة الكبيرة من خدمات المؤسسة، تصب فقط لصالح المصالح المركزية على حساب باقي المصالح الأخرى المتناثرة عبر ربوع المملكة، بما فيهم الوكالات الحضرية، معتبرة أن مشروع القانون يتحدث فقط عن إحداث تمثيليات جهوية، ولا يتطرق بوضوح تام إلى إحداث باقي التمثيليات الإقليمية وغيرها..

ولتدارك “الهفوات” إن وُجدت، وملء “الفراغات” المحتملة، التي يكون مشروع القانون قد سقطت سهوا عنها مشروع القانون غير متعمد، وإزالة احتمال كل “التخوفات” لدى بعض المعنيين، فإن “سماتشو” أكدت خلال هذا الحوار، أن الأمر لا زال ممكنا تداركه عند تهيء القانون الداخلي للمؤسسة، وهو الذي سيفَصِّل في كل أحكام القانون العام المؤسس للمؤسسة ويعطي تفسيرات واضحة وأكثر دقة للعديد من مضامين ومحتويات البنود المكونة لهذا القانون. والمطلوب من الوزارة الوصية على القطاع في الوقت الراهن، هو دعوتها لكل النقابات المممثلة داخل القطاع، وبدون استثناء، للمشاركة والمساهمة في إعداد القانون الداخلي للمؤسسة وإبداء الرأي حول كيفية تنظيم واشتغال مؤسسة الأعمال الاجتماعية التي تبارك كل النقابات حدث إحداثها لما سيعود من وراء هذا الإنجاز من فضل وخير على كافة موظفي الوزارة ومستخدميها وأزواجهم وأبنائهم بما في ذلك كل المتقاعدين والأرامل..

ولا بد في الأخير من التذكير، بأن مشروع قانون إحداث وتنظيم المؤيسة، تمت المصادقة عليه من طرف مجلس المستشارين في جلسة عامة تشريعية، بعد أن صادقت عليه بالإجماع، لجنة الداخلية والجهات والجماعات الترابية والبنيات الأساسية التي يوجد من بين أعضائها “النعم ميارة”، الكاتب العام للمركزية النقابية “الاتحاد العام للشغالين بالمغرب UGTM).

ومن باب التذكير كذلك، فإن لجنة الداخلية والجهات والجماعات الترابية والبنيات الأساسية، التي يرأسها الحركي، “أحمد شد”، تضم من بين أعضائها كذلك، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إضافة ل”النعم ميارة”، كل من “الحسن سليغوة”، الذي يشغل منصب الخليفة الثاني لرئيس اللجنة، والعضوين التاليين: “محمد سعيد كرام” و”محمود سالم بنمسعود”..

فلا يمكن إذا، للنقابات العاملة داخل القطاع والتابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب UGTM، إلا أن تبارك هذه المصادقة والعمل على حسن تنزيلها بما فيه خير للجميع.

وهذه اللجنة التي صادقت عن مشروع القانون بالإجماع، تتضمن كذلك بين عضويتها، كل من “وفاء القاضي”، الخليفة الثالثة للرئيس عن فريق الاتحاد المغربي للشغل، و”المبارك الصادي”، نائب الأمين عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.. وهكذا يكتمل الأمر، ليهم كل النقابات الممثلة داخل مجلس المستشارين بدون استثناء..

وفي النهاية، لا بد من الإشارة إلى أن جل النقابات الممثلة داخل الوزارة، أصدرت بيانات وبلاغات، تساند وتبارك فيها إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية، وتهنئ السيدة الوزيرة على هذا الإنجاز الذي طال أمده وتطلع الجميع إلى تحقيقه منذ زمن بعيد..

أما بالنسبة لموقف جمعيات الأعمال الاجتماعية الخاصة بالوكالات الحضرية، فسوف نتطرق له بالشرح والإمعان والتفصيل في المقال القادم بحول الله ومشيئته.

اضف رد