panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

“حرب” الاستوزار تشتعل داخل الأحزاب المغربية‎ بعد اعلان العثماني أسماء الأحزاب الستة في الحكومة المرتقبة

بينما تتكثف الجهود لتشكيل الحكومة المغربية وتذليل العقبات التي أعاقتها منذ أكثر من خمسة أشهر حتى تم إعفاء السيد عبد الإله بنكيران من طرف جلالة الملك محمد السادس بعد عوتهم الجولة الأخيرة بأفريقية.

وإذ نحن نتابع سير المفاوضات حول تأليف الحكومة، وذلك من خلال مشاركة حزب كان بالأمس محظورا دخوله حكومة بنكيران، وتشير معلومات أن عملية اختيار الأحزاب لمرشحيها للمناصب الوزارية تتأرجح بين الكفاءة والمحسوبية، فيما يملك العاهل المغربي صلاحية القبول أو الرفض.

لقد اشتعلت حرب الاستوزار مباشرة بعد اعلان العثماني أسماء الأحزاب الستة في حكومة العثماني المرتقبة السبت الماضي أسماء الأحزاب الستة المكونة للائتلاف الحاكم.

وبالإعلان الرسمي عن أحزاب الائتلاف الحكومي انطلقت عملية اختيار الأحزاب لمرشحيها للمناصب الوزارية التي ستُمثل بها داخل الحكومة.

وأكدت مصادر، أن الأحزاب التي تشكل الأغلابية البرلمانية بقيادة الرئيس المكلف سعد الدين العثماني، تسابق الزمن من أجل الاتفاق على الترتيبات الأخيرة ووضع اللمسات النهائية على توزيع الحقائب الوزارية فيها على الأحزاب المشكلة للتحالف، حيث توقعت أن يتم إعلان الحكومة قبل افتتاح الدورة الثانية من البرلمان، التي ستوافق يوم الجمعة 14 ابريل المقبل.

وقال محمد العمراني بوخبزة أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي إن “منطق الغنيمة هو الذي كان سائدا خلال تشكيل الحكومات السابقة، وهو المحدد الأساسي والسائد”، مشيرا إلى أن “الترضيات الداخلية لازالت هي المحدد داخل الأحزاب المغربية”.

وأضاف “هناك اختلاف في تدبير الأحزاب السياسية لموضوع اختيار الوزراء، فقد رأينا منهجية حزب العدالة والتنمية التي تختلف عن الأحزاب الأخرى، والتي توكل مسؤولية اختيار الوزراء لرئيس الحزب”.

وتوقع أن “عنصر الكفاءة سيفرض نفسه خلال تشكيل الحكومة الحالية، والراجح أن عدد أعضاء الحكومة الجديدة سيكون مقلصا، وهو ما يحتم على الأحزاب السياسية تدبير مسألة اختيار الوزراء بشكل مغاير عن ما كان عليه الأمر في السابق”.

من جهته يرى المحلل السياسي المعطي منجب أن” طريقة اختيار الوزراء تجعل أحيانا الوزير عضوا في الحزب قبل لحظات فقط عن تعيينه وزيرا، أي بمجرد اختياره وزيرا يصبح عضوا في الحزب، حتى يقال إنه يمثل الحزب”.

وقال منجب “هناك وزراء ترشحوا باسم حزب وفي نفس الأسبوع الذي أعلن فيه عن الحكومة انضموا إلى حزب آخر ليصبحوا وزراء باسمه، وذلك عقب الانتخابات التشريعية لسنة 2007”.

وأوضح أن “منطق الكفاءة غير حاضر مطلقا لدى الأحزاب الإدارية، أي المقربة من النظام، بينما لدى الأحزاب المستقلة آلية ديمقراطية أو شبه ديمقراطية تعتمد على الكفاءة وأيضا الثقة السياسية”.

ومن جهته اعتبر عبد الحفيظ اليونسي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بسطات “وجود مرجعية دستورية التي تستند عليها عملية اختيار الوزراء”.

وقال اليونسي “العملية يتقاسمها طرفان، الأول هو الحزب السياسي الذي يكون في الحكومة حيث أنه يقترح أسماء على رئيس الحكومة وهذا الأخير يقترح لائحة الوزراء على الملك، الذي هو الطرف الثاني في عملية اختيار الوزراء”.

وتابع “نحن أمام عملية اختيار ثنائية، الأولى تتعلق بالأحزاب السياسية التي تختلف في طريقة اختيار الوزراء داخل الحكومة، والمتمعن جيدا في التاريخ السياسي للمملكة وسلوك الأحزاب يظهر أن هناك القليل من الأحزاب التي تعتمد سلوك التداول في اختيار الوزراء”.

وأضاف “الملاحظ في الحكومات السابقة أن المحدد الأساسي في اختيار بعض الأحزاب إن لم أقل جلها يقوم على الولاء وليس الكفاءة، ويقوم على أساس الزبونية والمحسوبية والقرابة بدل الكفاءة أو النجاعة وخدمة المصلحة العامة”، مؤكدا أنه “بالمقابل، هناك بعض الأحزاب السياسية التي تضع مجموعة من الآليات لفرز هؤلاء الوزراء، وهي الآليات التي تستند إلى الهيئات التداولية لهاته الأحزاب”.

وأشار اليونسي إلى أن “الملك في نهاية المطاف هو الذي يعين الوزراء وهو الذي له صلاحية القبول والرفض، ليس رئيس الحكومة الذي ينتهي دوره في اقتراح الوزراء”.

في غضون ذلك ، بدأت حرب الاستوزار تشتعل داخل الأحزاب السياسية، حيث يجري في هذه الأثناء بالمقر المركزي لحزب العدالة والتنمية بالرباط، اجتماع لهيئة اقتراح مرشحي الحزب لعضوية الحكومة، وفق المسطرة التي صادق عليها المجلس الوطني للحزب في دورته الاستثنائية في أكتوبر 2016، حيث يتوقع أن تعرف اللائحة ظهور أسماء جديدة، فيما يمني بعض الوزراء السابقين أنفسهم في الاستمرار في الحكومة لولاية ثانية.

هذا ويتوقع أن تقدم اللجنة، لائحة من 30 اسما على الأكثر، حسب ما تنص على ذلك هذه المسطرة، ستناقشها الأمانة العامة للحزب في وقت لاحق، باعتبارها هيئة الترشيح، ويبرز للواجهة عدد من قيادات العدالة لتولي حقائب وزارية في حكومية سعد الدين العثماني، من بينهم رئيس الفريق البرلماني السابق، عبد الله بوانو، والقيادي الشاب، عبد العلي حامي الدين، ورئيس لجنة الميزانية في البرلمان السابق، سعيد خيرون، والقيادي محمد يتيم وجامع المعتصم، عمدة مدينة سلا، فيما على المستوى النسائي، يتردد بقوة اسم النائبة ، آمنة ماء العينين، وعضو الأمانة العامة، نزهة الوافي، وبدرجة أقل، بثينة قروري، الرئيسة السابقة لمنتدى الزهراء للمرأة المغربية.

اضف رد