panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حزب “أخنوش” يطرد بشكل نهائي بوعيدة الناطق الرسمي باسم “الحركة التصحيحية”

بعد نحو ثلاثة اشهر من الصراع الداخلي ونجاح “الحركة التصحيحية ” في إيصال صوتها للرأي العام الوطني، قرر حزب “التجمع الوطني للأحرار” في المغرب طرد القيادي والرئيس السابق لجهة كلميم واد نون، عبد الرحيم بوعيدة بسبب حملة الإطاحة بقيادة الحزب عبر الدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة.

 وقال بلاغ رسمي للحزب الذي يحتل المرتبة الرابعة  في البرلمان ان اللجنة الجهوية للتحكيم والتأديب قررت بإجماع أعضائها طرد القيادي والرئيس السابق لجهة كلميم واد نون، عبد الرحيم بوعيدة، من صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، بشكل نهائي.

وقالت اللجنة ، عقب اجتماع عقدته يوم الثلاثاء الماضي 10 من الشهر الجاري، وغاب عنه عبدالرحيم بوعيدة إنها ‘قررت بإجماع أعضائها مؤاخذة عبدالرحيم بوعيدة، عضو المجلس الوطني لحزب الوطني للحزب، بارتكابه مخالفة قوانين الحزب وأنظمته والإضرار بمصالح الحزب وعصيان مقرراته ومعاقبته تأديبيًّا باتخاذ في حقه قرار بالطرد من صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار مع كل ما يترتب عن ذلك من أثر قانوني’.

وأكدت اللجنة في القرار الذي تسلمه اليوم الناطق الرسمي باسم “الحركة التصحيحية”، عبد الرحيم بوعيدة، الذي يشر إلى أنه عملا بمقتضيات المادة 31 من النظام الاساسي للحزب، يمكنه استئناف هذا القرار أمام اللجنة الوطنية للتأديب والتحكيم داخل آجال خمسة عشرة يوما من تاريخ التوصل.

وقال بوعيدة، في تدوينة له، عبر صفحته على “فايسبوك”، إن الإستدعاء الذي توصل به من طرف نائب رئيس اللجنة المذكورة غير مختوم، ولا يحمل طابع الجهة المرسلة.

وأضاف بوعيدة، أنه بعث الرد يوم الأربعاء الماضي عبر مفوض قضائي لتصحيح الوضع و”لتنبيه مسؤولي الحزب المحليين”، وفقا لتعبيره.

وأشار، إلى أن ” الإستدعاء لاقيمة له قانونياً وموجه من شخص لايحمل أي صفة”، واعتبر بوعيدة أن “أي إجراء يتخذ في هذا الصدد فهو خارج القانون و باطل”، مشددا على انه “سيتخذ الإجراءات اللازمة في مواجهة أي قرار غيابي يصدر في حقه”.

وفي تصريح سابق، لـ ” بوعيدة ” بأن الحزب يعاني من أزمة قيادة موجها انتقادات لزعيمه عزيز أخنوش. ووصف بوعيدة رئيس الحزب بـ”الرجل الناجح في مجاله الاستثماري، إلا أن أداءه السياسي كان ضعيفا”.

ووأوضح في هذا الصدد ، “في السياسة اختلط الأمر على أخنوش ودبر الحزب بمنطق الشركة ولم يمارس ديمقراطية حقيقية، وعليه أن يتقبل النقد كما يتقبل المدح”. مضيفا أن “أخنوش ترك الحزب لبعض الأشخاص الذين خربوه وقسموه وهذا لم يحدث في عهد أي رئيس سابق بهذا الشكل”.

وكان المكتب السياسي لـحزب “التجمع الوطني للأحرار“، المشارك في الائتلاف الحكومي الحالي في المغرب، قرّر إحالة عضوين بارزين في “الحركة التصحيحية” على لجان التأديب والتحكيم، وذلك في فصل جديد من فصول الصراع الدائر بين قيادة الحزب ومعارضيها الساعين إلى الإطاحة بها بالدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة.

وعلى الرغم من تداعيات حالة الطوارئ الصحية على المشهد السياسي المنهمك بالاستعداد للسباق التشريعي المزمع إجراؤه عام 2021، وجد بوعيدة في وسائل التواصل الاجتماعي الوسيلة الناجعة للترويج للحركة التصحيحية وإقناع القاعدة الانتخابية للحزب بأهميتها.

 وفي 7  من نوفمبر الجاري، قرر حزب “التجمع الوطني للأحرار” المغربي، تمديد فترة ولاية رئيسه عزيز أخنوش إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية، المزمع تنظيمها في صيف 2021، ما يؤهل الأخير لرئاسة حكومة البلاد، في حال تصدر حزبه للانتخابات، كما ينص على ذلك الدستور المغربي.

وصادق مؤتمر استثنائي لـ”التجمع الوطني للأحرار” عُقد اليوم السبت، عبر تقنية المحادثة المصورة، على تمديد المدة الانتدابية لجميع أجهزة وهيئات الحزب المجالية والوطنية، إلى ما بعد الانتخابات المقبلة. وصوت المؤتمرون، الذين تابعوا أشغال المؤتمر الاستثنائي، بمقرات الحزب وبالقاعات التي تم تخصيصها لهذا الغرض طبقاً للإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا الجديد، بالأغلبية، على توسيع صلاحيات المؤتمر الوطني عبر تعديل الفقرة 2 من المادة 33 للنظام الأساسي، وبالإجماع على تمديد صلاحيات أجهزة وهيئات الحزب، لمدة لا تتجاوز ستة أشهر بعد تاريخ الإعلان عن نتائج الانتخابات العامة.

ورغم دعوات مقاطعة المؤتمر الاستثنائي التي صدرت عن  الحركة التصحيحية داخل الحزب، خلال الأيام الماضية، إلا أن مدير المقر المركزي للأحرار، مصطفى بيتاس، كشف، في كلمة له بعد انطلاق المؤتمر، أن عدد المؤتمرين تجاوز 2100 مؤتمر، معلناً استكمال النصاب القانوني. وأوضح بيتاس أن “المؤتمر الاستثنائي يأتي تفعيلاً لمقتضيات المادة 3-33 من النظام الأساسي، وبتقنية المحادثة المصورة التي تسمح بها المادة 7 من النظام الداخلي للحزب”.

وكانت “الحركة التصحيحية” قد أعلنت عن رفضها المؤتمر الاستثنائي، وكذلك التمديد لرئيس الحزب، وزير الزراعة عزيز أخنوش، لولاية جديدة، داعية المؤتمرين إلى مقاطعته. واعتبرت “الحركة التصحيحية”، في بيان حصل “العربي الجديد ” على نسخة منه، أنّ التمديد لأخنوش “سابقة سياسية” في تاريخ الأحزاب السياسية في المغرب، بل إنه “تحدّ صارخ لكل القيم والمبادئ الديمقراطية، التي تنبني عليها فلسفة الأحزاب، كما أنه باطل استناداً إلى روح القانون المنظم للحزب نفسه، والذي لا يمنح الرئيس حق التمديد لنفسه ولباقي الهياكل التنظيمية في مؤتمر استثنائي، مهما كانت المبررات والظروف”.

كذلك أعلنت الحركة عن رفضها القاطع كل مخرجات المؤتمر، داعية مناضلي الحزب إلى مواجهة هذا المنطق، الذي وصفته بـ”الغريب عن الديمقراطية”، والذي يكرس مبدأ الانفراد بالقرار، والسيطرة المطلقة على كل مفاصل الحزب، معلنة عن شغور منصب رئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار” من تاريخ انتهاء ولاية الرئيس الحالي، يوم 29 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وبتمديد المؤتمر الاستثنائي لأخنوش وهياكل الحزب، يبدو أنّ أزمة الأحرار تتجه، على بعد سنة من انتخابات 2021، نحو منعطف قد يهدد وحدة الحزب وتماسكه، وأيضاً مطامحه بتحقيق نصر يقوده لقيادة الحكومة المغربية المقبلة، بعد أن لوحت الحركة التصحيحية باللجوء إلى القضاء للمطالبة بإبطال كل ما سيترتب على المؤتمر الاستثنائي.

 

 

 

 

اضف رد