panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
حزب الأحرار بلا رئيس منذ أربع ايام

حزب الأحرار بدون رئيس..منذ أربعة ايام.. أخنوش خارج القانون بعد انتهاء ولايته!

عبد الرحيم بوعيدة

عبد الرحيم بوعيدة

الخبر طبعاً ليس مزحة أو كذبة مع مطلع شهر نونبر، لكن هو حقيقة ساطعة للعيان.

حزب التجمع الوطني للأحرار بدون رئيس منذ 29 أكتوبر الفارط، نهاية ولاية الرئيس المُعين في مؤتمر استثنائي سنة 2016، ولأن القانون مُعطل في حزب غارق في الشكليات فلا أحد أهتم بهذا الفراغ القانوني الذي يعد سابقة في تاريخ الأحزاب السياسية في المغرب، ولأن الأمر أيضاً يتعلق بحزب يرأسه المال والسلطة ابتلع كل المحللين السياسين لكل الظواهر الاجتماعية ألسنتهم واكتفو بالصمت، في حين لو كان الأمر مطروحا في حزب آخر لسمعنا الصراخ والنواح..

ولأن الطبيعة كما السلطة لايقبلان الفراغ، فالسؤال المطروح: من يقود حزب التجمع الوطني للأحرار منذ الخميس الماضي؟؟ علماً أن لا الرئيس يُمكن له أن يفوض اختصاصاته للمكتب السياسي، ولا هذا الأخير يمكن له أن يحل محل الرئيس..

حزب التجمع الوطني للأحرار يشكل في الآونة الاخيرة إستثناء، وما حالة الشرود التي يوجد فيها الآن سوى جزء من تركة ثقيلة تحمل أوزارها الحزب فقط لأن الرئيس أراد ربط الحزب به وليس بالتاريخ، والنتيجة استقالات بالجملة وخرق للقانون ولكل اللوائح التنظيمية..

لسنا هنا اليوم لمناقشة الأشخاص ولكن لقراءة واقع حزب لم يعرف كيف يستخدم القوانين لمصلحته وسقط من حيث لايدري في أزمة فراغ قانوني كان سيكون لها وقع آخر لولا الظروف الاستثنائية التي يمر منها المغرب بفعل وباء كورونا..

حزب التجمع الوطني للأحرار في العهد الجديد كتب نهايته حتى قبل التمديد المبارك الذي ينتظره يوم السابع من نونبر والذي سيكون سابقة في تاريخ الأحزاب السياسية، والمحصلة النهائية لكل هذا العبث هو أن المال وحده ليس كاف لكي يصنع حزباً قوياً في سبعة أيام، وليس قادر أيضا على تحقيق أهداف من دفعو به في حقل من الألغام يحتاج فيه الحزب الى كل شيء عدى أن تعبأ بطاريته كل مرة بالبنزين ليتحرك..
حزب الأحرار بحالته اليوم لم يعد صالحاً حتى ليكون عجلة احتياط، والنتيجة واضحة من الآن ولاتحتاج لحدس سياسي ولا لقراءة الطالع..

ختاما سيمدد الرئيس لنفسه ولكافة الهياكل من مكتب سياسي ومجلس وطني في أكبر عملية ترضية جماعية في تاريخ الأحزاب تستحق أن تدخل موسوعة جنيس، وسنتفرج على مسرحية للتمديد تظهر أننا لازلنا بعيدين عن مستوى كل التطلعات، لكن إن كان في الأمر درس أو إشارة فهو لاولي الألباب، اتركو ما لله لله، وما لقيصر لقيصر، فليس كل من ملك المال يصلح لأن يكون زعيما..
واذا كان هناك من يرغب في بقاء حزب إسمه التجمع الوطني للأحرار على قيد الحياة، فعليه أن يتدخل ويختار بين حزب له تاريخ تجاوز 43 سنة وبين قيادة سقطت في زمن تيه سياسي اختلطت فيه الرؤية عند البعض وظن(وإن بعض الظن إثم) أن الأحزاب تبنى بالمال، في حين أتضح الآن عكس الظن تماماً، لذا يحتاج الحزب أن تتم إعادته لأهله بعد أن جرب التسول في المحطات..

وفي تدوينة للمناضل عبد الرحيم بوعيدة على صفحته الرسمية بموقع التواصل “فايسبوك” كتب :ربما يتساءل البعض عن عدم حضوري اليوم الإثنين أمام مايسمى بـ “لجنة التأديب والتحكيم لحزب التجمع الوطني للأحرار”، لذا احيط الجميع علماً بأن الإستدعاء الذي توصلت به من طرف من يدعي أنه “نائب رئيس اللجنة” غير مختوم ولا يحمل طابع الجهة المرسلة، وقد بعثت الرد يوم الأربعاء الماضي عبر مفوض قضائي لتصحيح الوضع ولتنبيه مسؤولي الحزب المحليين، إن الإستدعاء لاقيمة له قانونياً وموجه من شخص لايحمل أي صفة، وأي إجراء يتخذ في هذا الصدد فهو خارج القانون و باطل، وسأتخذ الإجراءات اللازمة في مواجهة أي قرار غيابي يصدر في حقي.

 

وكان القيادي بوعيدة قد أكد في تصريح سابق ، أن “حزب التجمع الوطني للأحرار بما يقوم به هو مساعد جيد وأرنب سباق لإيصال العدالة والتنمية إلى رئاسة الحكومة في العام المقبل”.

وتابع “نحن لا نصفي حسابا مع الحزب بل نريده حزبا سياسيا قويا قادرا على التنافس، وبهذا الشكل الذي عليه الآن لن يستطيع ربح الرهان في الاستحقاقات القادمة”.

وأشار بوعيدة إلى أن “حزب التجمع الوطني للأحرار يقدم بفشله هدايا مجانية لحزب العدالة والتنمية الذي سيتصدر لا محالة مرة أخرى الانتخابات القادمة، وبرأيه سيتصدر الحزب الإسلامي النتائج ليس لأنه قوي بل لأنه دون منافس أو منافسين”. مشددا “أن هدفنا في الحركة التصحيحية هو تقوية الحزب واحترام الجميع في إطار حق الاختلاف”.

وفي ظل حكومة يقودها العدالة والتنمية الإسلامي الذي بدوره يعرف توترات داخلية، قيم بوعيدة أداء حزب التجمع الوطني للأحرار المشارك في الفريق الحكومي.

ويلفت إلى أنه “من حسن حظ وزراء الحزب أنهم يقودون وزارات برزت في أزمة كورونا بشكل كبير، حيث نجح فيها البعض وفشل البعض الآخر تماما كما فشلت الحكومة في تدبيرها لأزمة ما بعد الحجر الصحي”.

ويلاحظ أن حزب التجمع الوطني للأحرار أصبح معزولا من الجميع. ويعتقد أن جمهور الحزب  كشخصية لها وزنها السياسي والاجتماعي بجهة كليميم وادنون قادر على المساهمة في التغيير وتطوير أداء الحزب. ومع ذك كل السيناريوهات واردة أمام بوعيدة حيث يقول “قد نعود مع الحزب إذا كانت هناك إمكانية للتصحيح وقد نغادر”.

وتراهن الأحزاب المغربية على تحقيق مكاسب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ويرى بوعيدة أن سنة 2021 انتخابية بامتياز مشيرا إلى أن “التنافس غير متكافئ إلا إذا كانت هناك تحالفات قَبْلِية”.

 

اضف رد