panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حزب الإستقلال يطرح قانون ‘من أين لك هذا؟’.. هل يردع المفسدين بالمغرب ؟

لا شيء يعيد هيبة القانون ويرضي الشعب المغربي مثل أصدار قانون تفسير مصادر الثروات أو ما يسمى شعبياً قانون (من أين لك هذا ؟ ) وهو المطلب الشعبي الوحيد الذي يرضى عنه الفقراء  والناشطون، الموظفون والعاطلون عن العمل، المسيسون وغير المسيسون على حد سواء، 

أحلام كثيرة تكسرت على صخرة الواقع المرير في العديد من مصالح المواطن بسبب هذا الفساد الإداري وتحقيق الاستغلال الوظيفي من أجل مصالح شخصية.

إن القانون الذي تقدم به حزب الاستقلال (المعارض)  لتطبيق القانون الذي يكافح الفساد ويقلل من استغلال البعض لمنصبه في وزارة ما من أجل مصلحة تخصه أو تخص أسرته وأصدقائه ومن له مصلحة في ذلك.

إن استغلال النفوذ والاستيلاء على المال العام دون وجه حق من خلال منصب أؤتمن عليه ليس ظاهرة حديثة في المجتمعات ولكنها موجودة منذ أن وجدت الحضارات وتكونت الحكومات ، وإذا ما قرأنا التاريخ فسنجد نماذج لمثل هذا الاستغلال والفساد الوظيفي الذي للأسف ما زال موجودا في المجتمعات وانتقل إلى مجتمعاتنا الإسلامية دون وجود وازع ديني يردع ذلك المستغل لوظيفته من الاستيلاء على ما أؤتمن عليه من المال العام.

ويبقى رهان مكافحة الفساد الإداري تحديا حقيقيا يعيق تقدم الدول قاطبة، خاصة الدول النامية. إن تجويد وتطوير أداء اإلدارات العمومية يعتبر عامال محددا و أساسيا في تقدمها،و لن يتحقق هذا إال في ضل نظام يضمن حدا أدنى من النزاهة والشفافية. و الفساد فاإلداري باعتباره إساءة الستعمال السلطة من أجل تحقيق فائدة شخصية، أنواع مختلفة يبدأ في الغالب بتضارب أو تنازع المصالح ليترتب عليه باقي األشكال األخرى كالرشوة أو استغالل النفوذ أو العذر، غسل األموال… وصوال لتحقق اإلثراء غير المشروع، من هنا تبرز أهمية مكافحة – تضارب المصالح- كنقطة انطالق في مكافحة الفساد اإلداري.

إن بنية المجتمعات البشرية عموما تقوم على أساس تبادل المصالح، لكن هذا التبادل ال يكتسي دائما طابع الشرعية، بل قد يكون متأث ار بعوامل تحقيق المصلحة الشخصية الناتجة عن المحاباة والمحسوبية، أو العالقات العائلية، أو السياسية، أو االقتصادية…وهذا ما قد ينطبق على الموظف العمومي أو من في حكمه، الذي قد تتضارب مصالحه الشخصية مع ما يفرضه عليه واجبه الوظيفي، فتتأثر قراراته وفقا لهذا التضارب. 

وبالرجوع إلى الترسانة التشريعية الوطنية نجدها قد عملت في مجموعة من نصوصها على منع ومكافحة بعض مظاهر تنازع المصالح عبر تحديد حاالت المنع والتنافي والزجر في بعض الحاالت، وقد نص دستور 2011م بشكل صريح على مكافحة هذا الشكل من أشكال الفساد اإلداري  ، وان كانت الصيغة التي جاء بها حسب الفصل 36 تثير جملة من الإشكالات المرتبطة بمكافحة تنازع المصالح، فهل استعمال المشرع الدستوري لكلمة المخالفات يقصد من خاللها ضرورة تجريم تنازع المصالح؟ و إن كان الجواب باإليجاب، ألا  يمكن اعتبار أن خطورة هذا الفعل تستلزم اعتباره أكثر من مخالفة بمنطق القانون الجنائي وبالتالي ضرورة اعتباره جنحة أو جناية؟ أال يتعارض تجريم تنازع المصالح مع مبدأ الشرعية الجنائية لصعوبة التحديد الدقيق لمختلف لحاالته ووضعياته؟

آمام  هذه الصيغة تبقى عامة تاركة المجال للتشريع العادي للحسم في تبني المقاربة الوقائية أو الزجرية لمكافحة تنازع المصالح؟

وتقدم فريق الوحدة والتعادلية في مقدمة مقترح القانون “تفعيلا لمبدأ (من أين لك هذا) الذي نادى به حزب الاستقلال سنة 1961 في شخص رئيسه الزعيم علال الفاسي رحمة الله عليه، وقدم بشأنه الفريق الاستقلالي للوحدة والمشروعية مقترح قانون في 1964، ولكن حالة الاستثناء التي تم الإعلان عنها في 1965 حالت دون مناقشة هذا المقترح”.

‏تقدم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب بمقترح قانون لتحديد حالات تنازع المصالح ومنعها في تدبير الشأن…

Publiée par Nizar Baraka sur Mercredi 23 septembre 2020

وتنص المادة السابعة من المقترح قانون من أين لك هذا على وجوب تصريح أعضاء الحكومة “بكل الأنشطة الاقتصادية والمهنية التي يمكن أن تشكل تنازعا للمصالح داخل أجل ثلاثة (3) شهور من تعيينهم، وفق نموذج يتم تحديده بنص تنظيمي؛ أن يكونوا في وضعية جبائية سليمة تجاه المصالح الضريبية؛ وبالنسبة لأعضاء الحكومة المشغلين، يجب أن يثبتوا صحة وضعيتهم القانونية تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.

أما بخصوص العقوبات التي يقترحها الاستقلاليون في حق من ثبت في حقه تنازع المصالح، فبحسب المادة 14، “يعاقب كل ملزم لم يصرح بحالة تنازع المصالح داخل الآجال القانونية المضمنة في هذا القانون، ودون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، بغرامة من 50.000 درهم إلى 150.000 درهم”، فيما تمنع المادة 15 “كل من ثبت في حقه تنازع للمصالح من مزاولة الوظائف العامة أو الترشح للانتخابات خلال مدة أقصاها ست سنوات”.

وشدد مشروع قانون الفريق الاستقلالي ، على أن الخاضعين لأحكام هذا القانون يتعين عليهم “التصريح الإجباري بمصالحهم أو المصالح التي يمكن أن تنشأ بحكم مهامهم الجديدة، لدى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وذلك في أجل أقصاه تسعون يوما من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات أو من تاريخ التعيين أو من تاريخ تسلمهم الفعلي لمهامهم أو من تاريخ شروعهم في نشاط مهني حر”.

ولقد ظهرت شكاوى كثيرة في استغلال النفوذ والفساد والإضرار بالمال العام في جهات حكومية كما ذكرت تقارير (وان هناك جهات احتلت المرتبة الأولى في الفساد دون منافس )!!

نعم هناك الكثير من هذه الحالات التي تتعلق بالفساد والاستغلال الوظيفي لخدمة أهداف خاصة وتحقيق مكاسب وتقديم خدمات خاصة لبعض الشخصيات على حساب المواطن البسيط الذي قد يظل سنوات طوال في المطالبة بحقوقه التي كفلتها له القوانين التي لا تتعدى حقه في أرضه يبني عليها بيتا لأسرته بدل السكن بالإيجار الذي يذهب بأكثر من نصف مرتبه ويظل يحلم بهذه الأرض وقد يطول انتظاره وهو يرى بأم عينه الغير ممن له مصالح مع المسؤولين يحصلون على أراض لهم ولأبنائهم الذين لم يبلغوا الحلم !!

بل أن هناك مصالح للعديد من المواطنين أوقفت عن التنفيذ لأن هناك تلاعبا حدث في تنفيذ القانون أظهر فسادا في تلك المصالح وهذا ما كان من أمر توقف قرار إعطاء المرأة القطرية الأرملة والمطلقة والمتزوجة من غير القطري الأرض والقرض بالإضافة إلى وقف إعطاء المرأة القطرية حق السكن الحكومي إذا كان الزوج غير محق له ذلك.

أحلام كثيرة تكسرت على صخرة الواقع المرير في العديد من مصالح المواطن بسبب هذا الفساد الإداري وتحقيق الاستغلال الوظيفي من أجل مصالح شخصية.

ونص “الدستور في الفصل 1 على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما نص الفصل 36 أيضا على الوقاية من كافة أشكال الانحراف المرتبط بنشاط الإدارات والهيئات العمومية واستعمال الأموال الموجودة تحت تصرفها والزجر عند هذه الانجرافات، ومعلوم أن هذه المقتضيات تقتضي ضمن ما تقتضيه مكافحة ظاهرة الفساد سواء اتخذ صورة ارتشاء أو اختلاس أموال عامة أو غيرها بكل الوسائل القانونية والمؤسساتية، وفي هذا الصدد وباعتبار محدودية التبليغ عن الفساد المنتشر في العديد من المستويات، فإن من شأن تجريم الإثراء غير المشروع أن يمنح الدولة إطارا قانونيا فعالا لمحاصرة ظاهرة الفساد التي يصعب في الغالب ضبط ممارستها لما يتسم به سلوك بعض المخالفين من احتياطات أو يسبب ضعف الأداء الوظيفي للمؤسسات المعنية”.

 

 

 

 

كورونا يواصل حصد الأرواح.. وفاة 29 مصابا بفيروس كورونا وإصابة 2397 في 24 ساعة الماضية

 

 

 

 

اضف رد