panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حزب “يتصيد” الفرص ومحاولة الركوب على قانون “تكميم الافواه”بعد الغضب الشعبي!؟

يعاني الائتلاف الحكومي في المغرب -منذ تشكيله مارس/آذار 2017- من أزمات متتالية، تنبئ بانفراط عقده في أية لحظة، فعادة ما يضطر السياسيون إلى تبنى سلوك قائم على تصيد زلات خصومهم وبث الشائعات والتنقيب عن وثائق تؤكد الانحراف أو تثبت إخفاء الحقائق. وكثيرا ما يبرر السياسيون هذه الأساليب فى التعامل مع الخصم بأنها مشروعة وتدخل ضمن قواعد اللعبة السياسية إذ لا أخلاق فى السياسية. 

أما الاستنتاج الأول الذى نتوصل إليه ، أن قرار وزير العدل والحريات  بالتراجع عن مشروع القانون المثير للجدل ، جاء بناء على  نفس القرار التي اتخذته  الأمانة العامة لحزب “العدالة والتنمية” أمس السبت ، ليعلن اليوم الأحد الوزير بنعبد القادر عن طلب لرئيس الحكومة بــ “تأجيل مشروع قانون “ يتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة،  في الساحة السياسية والحقوقية والإعلامية بالمملكة المغربية، بعد تعديله نهائيا من قبل اللجنة الوزارية المكلفة، على البرلمان، مراعاة للظرفية الاستثنائية التي تجتازها بلادنا والتي تقتضي مواصلة التضامن والالتفاف وراء المٓلك”.

لذا طلب وزير العدل محمد بنعبد القادر من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني و أعضاء اللجنة الوزارية تأجيل أشغال اللجنة الوزارية بشأن مشروع قانون 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة إلى حين انتهاء فترة حالة الطوارئ الصحية وإجراء المشاورات اللازمة مع كافة الهيئات المعنية.

أما الاستنتاج الثاني “تصيد” الفرص ومحاولة الركوب عليها، بعد الغضب الشعبي الذي أثاره مشروع قانون “باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، وذلك بعد إشادت الأمانة العامة لحزب المصباح الصادر عن اجتماعها الأسبوعي المنعقد بواسطة تقنية التواصل عن بعد، أمس السبت، بالنقاش العمومي الدائر حول هذا المشروع والذي يبين اعتزاز المواطنين والمواطنات وحرصهم على الدفاع والحفاظ على المكتسبات التي حققتها بلادنا في مجال الحقوق والحريات.

وقد أكد الحزب عبر الموقع الرسمي “PJD” دعوة زب العدالة والتنمية الحكومة، إلى تأجيل عرض مشروع  قانون 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة بعد تعديله نهائيا من قبل اللجنة الوزارية المكلفة، على البرلمان.

وأوضح الحزب في بلاغ، ان دعوته تأتي”مراعاة للظرفية الاستثنائية التي تجتازها بلادنا والتي تقتضي مواصلة التضامن وصيانة الروح الوطنية المشبعة بنَفَسِ التعبئة والإجماع والانشغال بواجب الوقت الذي هو التصدي لهذه الجائحة، وترصيد المكتسبات والنجاحات التي حققتها بلادنا في هذا الإطار والتي نالت بها الإشادة عالميا”.

ولابأس أن نسرد مثال حتى يكون القارئ المغربي على دراية بالمحددات السلوكية لتنظيم الإخوان المسلمين في بعض الدول، فلا بد أن يقوم بالرجوع إلى دراسة استنباطية لتاريخ جماعة الإخوان “المسلمين” منذ تأسيسها على يد مرشدها الأول حسن البنا مارس 1928م، حيث سيقف عند هذا التكتيك الثابت لهذا التنظيم الباطني في تعامله مع حركية الشارع العربي وتقلبات البيئة الإقليمية والوطنية. هذا التكتيك، يقضي بالعمل، دائماً، على الركوب على حركية الأحداث دون محاولة لعب أي دور في خلق الفعل الشعبي أو السياسي.

تصريح للرفيقة والنائبة البرلمانية حنان رحاب عن حزب ” الاتحاد الاشتراكي”.

Publiée par ‎حنان رحاب – Hanane Rihhab‎ sur Dimanche 3 mai 2020

إذ خلف مشروع القانون المتعلق بتقنين استعمال وسائل التواصل الاجتماعي خلافات حادة داخل حزب الاتحاد الاشتراكي؛ إذ سارع عدد من الاتحاديين إلى التنديد بالمشروع واعتباره محاولة لتكميم أفواه المغاربة.

فقد تبيّن جلياً للجميع أن العملية برمتها بفعل فاعل، فحشر حزب الإتحاد الإشتراكي  في تقديم مشروع قانون “تكميم الأفواه” وضع الحزب الاشتراكي في زاوية ضيقة وتحميلهم بمعيّة رئيس الحكومة مسؤولية القانون الذي أثار غضب الشعب المغربي، بحيث أصبح الحزب الاشتراكي لدى المغاربة هو عدو الشعب ؟!.

ويعتبر قانون “تكميم الأفواه المشؤوم” بمثابة زلزال سياسيا ضرب قيادات الإئتلاف الحكومي الهش والغير منسجم بتاتاً، وهذا كان واضحاً بعد تسريب مشروع قانون جميعا لاحظنا  تبادل الإتهامات بين الأحزاب بل حتى بين قيادات نفس الحزب.

 

الإخوان وحركية الجماهير: مصر نموذجاً

 يتميز تعامل جماعات الإسلام السياسي مع حركة الجماهير بالمحاولات الدائمة للسطو على مطالبها والركوب عليها “في حالة نجاح الضغط الشعبي” واستثمارها وتوجيهها وفق ما يخدم أجندتها السياسية، مستغلين في ذلك سذاجة الجماهير وثقتها في كل من يتدثر بالدين كمرجعية لمشروعه السياسي.

من هذا المنطلق، عملت جماعة الإخوان المسلمين، عبر تاريخها، على استغلال الحركات الاحتجاجية للشعب المصري، من أجل وضع استراتيجية محكمة للسطو على ثمرات خروجه. ومن خلال دراسة النموذج المصري، نقف عند ثلاث محطات كانت حاسمة في فضح تكتيكات تعامل الجماعة مع حركية الشارع، ومحاولة توجيهه في أفق الركوب على مكتسباته.

• حادثة كبري عباس 09 فبراير 1946:

عرف شهر مايو سنة 1945، قيام رئيس حزب الوفد مصطفى النحاس باشا بتقديم مذكرة للبريطانيين يطلب من خلالها إعادة التفاوض على بنود معاهدة مارس 1936. وجاء الرد البريطاني بداية سنة 1946 بعدم وجود مصلحة لبريطانيا في مراجعة بنود المعاهدة، واعتبر هذا الرد بمثابة إهانة لكرامة المصريين.

الرد جاء في التاسع من فبراير 1946م، عندما خرجت تظاهرات طلابية تضم جميع أطياف ومكونات الشعب المصري، باستثناء الإخوان المسلمين، والذين لم ينضموا ولم ينفصلوا عن الحدث والتزموا "المنطقة الرمادية" في انتظار ردة فعل رئيس الوزراء آنذاك محمود فهمي النقراشي باشا (حليفهم الذي قتلوه بعد ذلك بتاريخ 28 ديسمبر 1948م)، فيما قوبلت تلك التظاهرات بقمع شرس من طرف الشرطة فيما أصبح يعرف بـ "مذبحة كبري (جسر) عباس".

اشتد الصراع فقرأ الاخوان المشهد جيداً وضعوا لمستهم عليه، وفي اليوم الموالي تصدر طلبة الإخوان تظاهرة كبرى من الجامعة إلى قصر عابدين تحت حماية رجال الشرطة تطالب برحيل النقراشي باشا. وبعد ستة أيام تم بالفعل إسقاط حكومة النقراشي.

ويتبين كيف أن الجماعة كانت دائماً تستغل ظروف نزول الجماهير وتنتظر أول فرصة للركوب على مطالبها وترويضها وفق أجندتها السياسية، مستغلة في ذلك سذاجة ولا عقلانية الجماهير المشحونة، غالبا، بمجموعة من الانفعالات البدائية وتفتقر للتفكير العقلاني والمنطقي. ومنذ ذلك الحين، ظل هذا التكتيك من صميم التصوير الاستراتيجي للجماعة، حيث تترقب أي حراك أو حدث وطني وتحولوه إلى حدث يخدم الجماعة وكأنهم هم من كانوا المبادرين لخلقه.

الإخوان وحركة “الضباط الأحرار”

رغم أن جماعة الإخوان المسلمين تُصر على مشاركتها في “ثورة” 23 يوليو 1952 والتي قادها “الضباط الأحرار” بزعامة جمال عبد الناصر، إلا أن الوقائع والأحداث تفند هذا الادعاء للاعتبارات التالية:

1) التحالف القوي والاستراتيجي للحركة مع الملك فاروق جسده الاجتماع الشهير سنة 1951 بين هذا الأخير والمرشد العام الثاني للجماعة حسن الهضيبي الذي علق على هذه الزيارة بمقولته الشهيرة “زيارة كريمة لملك كريم”.

2) عدم ثقتهم بنجاح المشروع العسكري لجمال عبدالناصر.

3) تبنيهم كالعادة للمنطق الاستراتيجي للـ “منطقة الرمادية”، حيث عبروا عن ولائهم المطلق للمؤسسة الملكية، مع إرسال إشارات قوية لـ “الضباط الأحرار” بمباركة أي ثورة مرتقبة ووعدهم بالتحالف معهم في حالة نجاح هذا التحرك العسكري.

في هذا السياق، لم يشارك الإخوان في الثورة وقطعوا الاتصال بالضباط الأحرار ولم يعاودوا الاتصال إلا بعد وصولهم خبر عزل الملك فاروق ومغادرته البلاد، ليعود حسن الهضيبي من الإسكندرية ويعقد لقاء مع عبدالناصر لمحاولة الضغط عليه لقطف ثمار الثورة مطالباً إياه بالرجوع، في كل صغيرة وكبيرة، لمكتب الإرشاد قصد المصادقة والمباركة على قرارات مجلس قيادة الثورة (ولاية الفقيه).

في نفس الاتجاه، سيضغط الإخوان في اتجاه حل الأحزاب السياسية وهو ما تأتى لهم بعد القرار العسكري الذي أصدره محمد نجيب، رئيس الجمهورية، في يناير 1953 والقاضي بحل جميع الأحزاب السياسية باستثناء جماعة الإخوان المسلمين والتي كانت تقدم نفسها كحركة دينية دعوية، بالإضافة إلى رهان عبد الناصر عليهم وتحالفه معهم على اعتبار أنهم القوة الوحيدة في مصر التي يمكن أن تضفي المزيد من الشرعية الشعبية على الانقلاب.

سياسياً، فإن حل الأحزاب السياسية تم بإيعاز من حسن الهضيبي المرشد العام للجماعة وسيد قطب مُنظِّر الضباط الأحرار لمرحلة ما بعد الثورة، وكان الغرض منه توريط الضباط الأحرار سياسياً، حيث حضر، صبيحة صدور القرار بحل الأحزاب السياسية، إلى مكتب جمال عبدالناصر وفد من الإخوان المسلمين مكون من صلاح شادي والمحامي منير الدلة وقالا له بالحرف: “الآن وبعد حل الأحزاب لم يبق من مؤيد للثورة إلا جماعة الإخوان المسلمين ولهذا فإنهم يجب أن يكونوا في وضع يليق بدورهم وبحاجة الثورة لهم…..إننا نطالب بعرض كافة القوانين والقرارات التي سيتخذها مجلس قيادة الثورة قبل صدورها على مكتب الإرشاد لمراجعتها من ناحية مدى تطابقها مع شرع الله والموافقة عليها… وهذا هو سبيلنا لتأييدكم إن أردتم التأييد”.

من هذا المنطلق، يتبين أن جماعة الإخوان حاولت كعادتها الركوب على ثورة 23 يوليو للدفع في اتجاه حل الأحزاب السياسية للبقاء كقوة سياسية وحيدة على الأرض ومحاولة فرض شروط تعجيزية للمشاركة في الحكومة. ونتيجة لرفض عبدالناصر لمطالبهم قاموا بمحاولة اغتياله ليلة 26 أكتوبر 1954 فيما عرف إعلامياً بـ “حادثة المنشية” بالإسكندرية.

وحتى ننضبط للأمانة في الطرح والتحليل، نسرد شهادة القيادي في التنظيم الخاص لجماعة الإخوان المسلمين أحمد عادل كمال، والتي ينفي، من خلالها، بالقطع مشاركة الإخوان في التحرك العسكري للضباط الأحرار، حيث يقول: “وراح الناس يتساءلون عن صلة حركة الجيش بالإخوان، بل الإخوان أنفسهم كانوا يتساءلون، وكان بعضهم يظن أنها حركة إخوانية، وفي الحقيقة أن بعض المسؤولين بالإخوان أراد أن يُعطي ذلك الانطباع غير الصحيح”.

 

 

وزير العدل يتراجع عن مشروع القانون 22.20 لتجريم التدوينات المثير للجدل

 

 

اضف رد