panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حسن طارق: الملكية تستعيد السلطات التي تنازلت عنها عم 2011

نشر المحلل السياسي والبرلماني السابق حسن طارق تدوينة قال فيها إن المجتمع المغربي يطالب بربط السلطة بالمسؤولية، مقابل ذلك هناك نظام مؤسساتي مبني على مساحات واسعة من اللامسؤولية.

وقال على صفحته الشخصية بمواعق التواصل فايس بوك ، “إنه مأزق الملكية التنفيذية: الملكية تربط شرعيتها بالإنجاز والسياسات، والمجتمع يعتبر أن السلطة يجب أن تقترن بالمسؤولية”.

وأضاف أيضاً أن “الملكية تستعيد المساحات التي تنازلت عنها تكتيكيا في عام 2011، مسترجعة طبيعتها التنفيذية، على حساب صلاحيات الحكومة والمؤسسات ووظيفة الأحزاب السياسية”.

ففي ذلك التاريخ الذي يتحدث عنه  السيد حسن طارق ،لقد  خرج لأول مرة في المملكة المغربية  مئات الآلاف من الشباب  في 54 مدينة وبلدة بصورة عفوية دون تعبئة نقابية ولا حزبية رافعين لافتات تطالب بالكرامة والعدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية، ومرددين شعارات تنادي بمحاسبة المفسدين ووقف استغلال النفوذ ونهب ثروات البلاد.

وشملت المطالب السياسية للحركة الفصل بين الثروة والسلطة في المناصب الحكومية واستقلال القضاء وحرية الإعلام وإقامة ملكية برلمانية وإجراء انتخابات نزيهة ووضع دستور جديد.

واتسمت معظم هذه الاحتجاجات والمظاهرات والمطالب التي قادتها الحركة بمشاركة شباب من مختلف المشارب الفكرية والسياسية والإيديولوجية، بطابع مدني وسلمي مسؤول. ولم تسجل أعمال شغب أو تخريب للممتلكات العامة.

وفي التاسع من مارس 2011 جاء رد الملك محمد السادس على الاحتجاجات الشعبية مستجيبا لمعظم مطالب الحركة. فأعلن عن حزمة إصلاحات اجتماعية وأطلق عملية صياغة دستور جديد، تلتها انتخابات جديدة نزيهة، أفرزت برلمانا عكس حقيقة الاختيار الشعبي، لأول مرة منذ الاستقلال. وتشمل ائتلاف حكومي قاده حزب العدالة والتنمية ذو الاتجاه الاسلامي ابتداءا من يناير/كانون الثاني 2012.

وبمجرد تشكيل أول حكومة في ظل الدستور المغربي الجديد سنة 2011 تراجع الحراك الشبابي واستلمت مطالبه أحزاب ائتلاف حكومي، منها من اعتمد الإصلاحات التي نادت بها الحركة ومنها من اعتبر تلك الإصلاحات خطرا على مصالحها، وأن حركة 20 فبراير سحابة صيف عابرة سرعان ما ستتبدد.

لكن الحركة فقدت، منذ ذلك التاريخ، الزخم الشعبي الذي كان يحركها بعد انسحاب هيئات وتيارات سياسية وازنة من صفوفها وانخراط عدد من شبابها المؤسس في تنظيمات سياسية اعتبرت معادية للأهداف التي قامت الحركة من أجلها. ومع ذلك ظلت 20 فبراير حاضرة في وسائل الإعلام، صامدة باحتجاجاتها المتقطعة تحتفي بذكرى ميلادها كل سنة وتذكر المغاربة بشعاراتها في الشارع في عدد من المظاهرات.

وإذا كان المغاربة قد تخلصوا بدرجة كبيرة من الخوف من السلطة بفضل جرأة مطالب الحركة، واكتسبوا مساحات كبيرة من التعبير الحر عن الرأي وتعزيز الحريات الشخصية وحولوا ظاهرة الاحتجاج إلى مشهد يومي، في شوارع مدنهم مقارنة بعهد الملك الحسن الثاني، فإن منظمات الدفاع عن حقوق الانسان وجمعيات محاربة الرشوة لا تزال تعتقد أن النظام السياسي في البلاد لم يقطع بعد مع الفساد واقتصاد الريع والتضييق على الحريات الفردية بل أنه فشل في الوفاء بمطالب حركة 20 فبراير.

اضف رد