أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حضور عربي باهت للقمة العربية في موريتانيا ما يعزز وجاهة موقف المملكة المغربية

بعد أن استشعر المغرب فشل القمة العربية فانسحب،شهدت  قمة نواكشوط حضورا باهة للقادة العربية فلم يحضرها الا ستة من القادة العرب واختصرت الى يوم واحد بدلا من يومين ما يدل على فشل وحكمة ونجاعة المغرب.

نواكشوط – افتتحت القمة العربية الاثنين في العاصمة الموريتانية نواكشوط في غياب قادة عرب كبار، على خلفية انقسامات وأزمات مستمرة في المنطقة العربية.

ولم يحضر القمة إلا ستة من القادة العرب واختصرت هذه القمة السنوية في يوم واحد بدلا من يومين كما كان مقررا.

وحضر القمة العربية أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح والرئيس السوداني عمر البشير والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ورئيس جزر القمر غزالي عثماني، وحضور الرئيس التشادي ادريس ديبي كضيف شرف. 

وعلى أثر اعتذار المغرب في فبراير الماضي تخليه عن عقد القمة العربية لعام 2016 معتبرا أن “الظروف الموضوعية لا تتوفر لعقد قمة عربية ناجحة، قادرة على اتخاذ قرارات في مستوى ما يقتضيه الوضع، وتستجيب لتطلعات الشعوب العربية”.

وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار حينها أنه “أمام غياب قرارات هامة ومبادرات ملموسة يمكن عرضها على قادة الدول العربية، فإن هذه القمة ستكون مجرد مناسبة للمصادقة على توصيات عادية، وإلقاء خطب تعطي الانطباع الخاطئ بالوحدة والتضامن بين دول العالم العربي”.

عندما وجد المغرب نفسه عاجزاً عن تقديم اجتماع عربي يرقى إلى حجم المشكلات التى يواجهها العالم العربى، ويطرح حلولا مبتكرة للأزمات أعلن المغرب انسحابه رامياً بالكرة فى ملعب الجامعة العربية، وانقسمت الآراء حول قرار المغرب الذى رآه البعض قرارا حكيما بالنأى بنفسه عن الفشل فى حين وصفه البعض الآخر بالانسحاب والهروب من المسئولية. 

كان من المنتظر  أن تقرر الجامعة العربية برئاسة أمينها العام الدكتور نبيل العربى الاجتماع بشكل عاجل البحث فى الأسباب التى دفعت المملكة المغربية في الانسحاب من تنظيم المسلسل القمم العربية السنوى حولت الجامعة العربية رفض المغرب لاسباب وجيهة ومنطقية إلى أزمة “مكان” وراحت تبحث عن مخرج حتى أعلنت موريتانيا موافقتها على الاستضافة، فالجامعة لن يفرق معها كثيرا انعقادها فى أى من العواصم العربية، الأهم أن تنعقد حتى لو كانت بروتوكوليا للحفاظ على قرار عام 2000 بدورية انعقاد القمة.

بعد أن قرر المغرب الانسحاب، أعلنت موريتانيا رغبتها في استضافة القمة العربية الحالية 27، وأكدت عبر مذكرة رسمية سلمتها للجامعة العربية استعدادها وجاهزيتها لرئاسة واستضافة القمة ابتداءً من منتصف العام الجاري. وكان مقرراً لموريتانيا في الأصل استضافة القمة الـ 28 لعام 2017، وذلك بموجب دورية انعقاد القمة العربية، إذ تأتي مباشرة بعد المغرب في تسلسل الاستضافة والرئاسة.

ومن خلال رئاستها للقمة العربية الحالية، لم تفلح موريتانيا، غير المنخرطة في استقطابات النظام العربي الرسمي وحالة التدافع بين محاوره، في تبريد بعض الأزمات المشتعلة، وفي لعب دور توفيقي متوازن يعيد للجامعة العربية شيئاً من القدرة على صون المصالح العربية العليا واحتواء الخلافات وتعظيم المشتركات ومواجهة التحديات.

وعكست أشغال القمة وضعف التمثيل العربي فيها وجاهة الموقف المغربي، حين اعتذر المغرب في فبراير/شباط عن استضافتها.

وكان وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار قد أبلغ في تلك الفترة وبتوجيهات من الملك محمد السادس، الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالقرار.

وقالت الخارجية المغربية في بيان حينها إن قرارها يأتي بسبب “التحديات التي يواجهها العالم العربي اليوم”، ما يعني أن “القمة العربية لا يمكن أن تشكل غاية في حد ذاتها أو أن تتحول إلى مجرد اجتماع مناسباتي”.

واعتبرت الرباط أن “الظروف الموضوعية لا تتوفر لعقد قمة عربية ناجحة”، وقادرة على “اتخاذ قرارات في مستوى ما يقتضيه الوضع” العربي الراهن.

وتظهر حكمة و نجاعة القرار المغربي لما قالت الرباط، إن القمة العربية لا يمكن أن تشكل غاية فى حد ذاتها، ومناسبة لالتقاء القادة العرب، واعتماد نفس القرارات التى يتم اعتمادها كل عام كما هى دون تغيير حرف، وعلى سبيل المثال لا الحصر قرارات فلسطين حول الاستيطان والقدس وعملية السلام ودعم السلطة الفلسطينية والمصالحة الفلسطينية، وجزر الإمارات المحتلة من قبل إيران، والجولان السورية المحتلة من إسرائيل وجنوب لبنان، فكلها قرارات محفوظة فى الأدراج كل عام تخرج لتحظى بإمضاء القادة العرب لتعود أدراجها مرة أخرى.

وكان مقررا انعقاد الدورة العادية الـ27 للقمة العربية يومي 29 و30 من مارس/اذار في مدينة مراكش المغربية، قبل أن تعتذر الرباط عن استضافتها وقبلت موريتانيا بأن تعقد في نواكشوط.

وشارك في القمة رؤساء السودان واليمن وجيبوتي وجزر القمر واميرا الكويت وقطر. كما حضر رئيس تشاد ادريس ديبي بصفته الرئيس المباشر للاتحاد الافريقي ومجموعة الساحل.

وكان أعلن في وقت سابق عن مشاركة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ولكن تأكد لاحقا أنه لن يحضر “لأسباب صحية”.

كما أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لم يحضر بسبب “أجندة داخلية مثقلة بالمواعيد”، بحسب مصدر في الجامعة العربية التي تضم 22 دولة باستثناء سوريا التي ظل مقعدها شاغرا بسبب تعليق عضويتها.

وتمثل كل من ليبيا ولبنان اللذين ليس لهما رئيس، برئيس الوزراء. وأدى كل ذلك الى مشاركة “متوسطة” مقارنة بالقمم العربية السابقة، وفق مختصين.

وذكر رئيس الوزراء الليبي المعين فايز السراج بأن بلاده الغارقة في الفوضى، تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية. وحض المجتمع الدولي على التعاون مع حكومته “لوقف تدفق الاسلحة على ليبيا” رافضا في الوقت ذاته “اي تدخل أجنبي” في بلاده.

وكان رئيس الوزراء المصري شريف اسماعيل دعا في خطابه خلال افتتاح القمة الى وضع “استراتيجية عربية لمكافحة الارهاب”.

ودعا الى اعادة توجيه الخطاب الديني الذي يستغله المتطرفون لتحقيق غاياتهم في بث الرعب والقتل والدمار.

وفي الاتجاه ذاته ندد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في كلمته بـ”العنف الاعمى للإرهابيين” و بـ”التدخلات الخارجية التي تغذي عدم الاستقرار في العالم العربي”.

واعتبر أن حالة عدم الاستقرار ستتواصل في المنطقة طالما لم تتم تسوية القضية الفلسطينية منددا بسياسة اسرائيل تجاه الفلسطينيين ومواصلة “سياستها الاستيطانية”.

ودعا الى مفاوضات بين الطرفين بضمانات من المجتمع الدولي وآجال محددة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

كما دعا الى حلول سياسية للنزاعات في سوريا وليبيا واليمن لتمكين العالم العربي من الاهتمام بالتنمية المستدامة في ظل الاستقرار.

واشاد الرئيس التشادي من جهته بمبدأ تشكيل قوة عربية مشتركة كما هو الحال في الاتحاد الافريقي ما من شأنه أن يدعم التعاون بين المنظمتين العربية والافريقية.

وكان أعلن العمل لتشكيل هذه القوة اثر القمة العربية الاخيرة في شرم الشيخ، لكن الدول الاعضاء في الجامعة فشلت في الاتفاق حولها حتى الآن.

وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها موريتانيا قمة لجامعة الدول العربية منذ انضمامها إلى الجامعة في 1973.

وعلى جدول اعمال القمة العربية الـ27 في الأساس خصوصا قضايا أمنية في المنطقة التي تكثر فيها بؤر التوتر والنزاعات من ليبيا إلى العراق وسوريا واليمن فضلا عن النزاع الفلسطيني الاسرائيلي اضافة الى تشكيل قوة عربية مشتركة لمحاربة الارهاب.

ويقول محللون إن قبول موريتانيا باستضافة القمة والتوصل إلى عقدها ولو بتمثيل ضعيف يعد انتصارا كبيرا للعرب في مثل هذه الأجواء التي تميزها الانقسامات والحروب.

ويؤكد محللون على غياب أي تعويل يذكر على استصدار قرارات حقيقية تصب في صالح العمل العربي المشترك بسبب تباعد وجهات النظر لدى العواصم العربية بشأن أكثر من قضية.

 وهنا نطرح سؤال ما مآل القرار  الذي تم اتخاذه العام الماضى فى قمة شرم الشيخ بتشكيل قوة عربية مشتركة لتكون رادعة لأى خطر يهدد الدول العربية، وكان من المفترض أن يتم عرض المسودة النهائية للمشروع على القادة العرب فى قمة الموريتانيا إلا أن المشروع مازال قيد البحث والتفحيص والتمحيص، وعلى الرغم من أن الكثير اعتبر هذا القرار ثورة فى العمل العربى المشترك إلا أن الأطراف فشلت فى تحديد موعد مشترك لوزراء الدفاع والخارجية العرب لإقرار بروتوكول القوة العربية لعرضها على الرؤساء.

 

اضف رد