panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حقوقيات يطالبن رئيس الحكومة بنكيران بتطبيق المناصفة بين الرجال والنساء في تولي المناصب الوزارية

طالبت حقوقيات وقيادات نسائية حزبية بتطبيق الفصل 19 من الدستور الذي يطالب الدولة بـ«السعي إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء».

لقد تكاتفت التقارير الدولية في تحليلها عام 2015 على تقييم موقع المغرب من المساواة بين الجنسين أو بالأحرى تقدير موقع كفاءة المرأة في الحياة السياسية والمناصب العيا أسوة بأخيها الرجل.

الرباط – توجه عدد من مكونات المجتمع المدني المغربي برسالة الى كلّ من رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران المكلف تبني مبدأ المناصفة في التشكيلة الحكومية المقبلة، بغض النظر عن التمثيلية النسائـية التي أفرزتها انتخابات 7 أكتوبر التشريعية.

وأشارت الرسالة إلى نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة أفرزت تمثيلية نسائية لم تتعدى حاجز 21 في المائة من مجموع المنتخبين، وهي نسبة اعتبرتها الرسالة لا ترقى إلى تطلعات المرأة المغربية والحركات النسائية والحقوقية في المغرب، خاصة أنه خلال الانتخابات الأخيرة لم تستطع المرأة الوصول إلى نسبة الثلث وبالتالي تحقيق المناصفة.

وتضمنت رسالة الحركات النسائية في المغرب بمخاطبة السيد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ،  “اليوم وأنتم بصدد مشاورات من أجل تشكيل الحكومة، نتوخى منها جميعا خدمة القضايا المهمة ومن بينها قضية المساوارة وحظر كل أشكال التمييز، نراسلكم من أجل الأخذ بعين الاعتبار توسيع التمثيلية السياسة للنساء في التشكيلة الحكومية المقبلة، من خلال تمكين النساء من حقائب وزارية كاملة، حيث إنه لايمكن تكرار ما سبق في النسخة الحكومية الأولى التي كانت فيها امرأة واحدة والنسخة الحكومية الثانية التي التي معظم وزيراتها هم منتدبات فقط”.

لنجرد أنفسنا من النظرة العاطفية لوطننا الغالي وننظر له من خارج الصندوق سنجد أن حكومتنا تعتمد في وظائفها العليا على نظام امرأة مقابل كتيبة رجال … حتى عندما دمجت وزارات عدة في كبسولة واحدة لم نشهد إلا إحلالا لنظام الواحد مقابل الكتيبة في الحقائب فلم تكن إلا وزيرة بدلا من وزيرة أخرى بمعيار الجنس لا التخصص.. وكأن الأمر ألا يجب أن يلتقيا أو يبقيا مع بعضهما البعض رغم الكفاءات النسائية المغربية المتعددّة الموجودة في الميدان المهني.

وكانت حكومة بنكيران في نسختها الأولى قد اعترفت بشكل ضمني، بعد مرور سنتين على توليها تدبير مقاليد السلطة في البلاد، بفشلها في تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء كما ينص على ذلك الفصل 19 من الدستور الذي يطالب الدولة بـ«السعي إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، وأن تحدث لهذه الغاية هيئة للمناصفة تجتهد في إبداع الوسائل والآليات القانونية التي تمكن من الوصول إليها».

وسبق للمغرب أن التزم ضمن برنامج الألفية الإنمائي، الذي يتضمن ثماني نقاط من أهمها مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء المغربيات.

وعن ضعف نسبة تعيين النساء في المناصب العليا بالدولة. كان محمد مبديع، وزير الوظيفة العمومية وتحديث القطاعات،قد قال إنه رغم «أن نسبة النساء في تقلد المناصب العليا لا ترقى إلى المستوى الذي نطمح إليه، فإنها تعد، مقارنة بما كان عليه الحال سابقا، نسبة مهمة ستعرف ارتفاعا مستمرا».

وكشف مبديع عن أنه إلى غاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2015، بلغ عدد تعيينات النساء في المناصب العليا 31 تعيينا من أصل 229 تعيينا جرى التصديق عليها في مجلس الحكومة، وهو ما يعادل نسبة 13.5 في المائة.

وأكد مبديع أن عدد تعيينات النساء في المناصب العليا في الإدارات العمومية 109 تعيينات في القطاعات الوزارية، منها 17 تعيينا للنساء (15.6 في المائة)، فضلا عن تعيين امرأتين بمؤسسات تكوين الأطر (ما يشكل نسبة 6.9 في المائة)، و12 تعيينا نسويا بالمؤسسات العمومية، من بين 91 تعيينا للنساء (13.2 في المائة).

في السياق ذاته، أوضح وزير الوظيفة العمومية أنه إلى غاية 31 ديسمبر 2015 جرى الإعلان على بوابة التشغيل العمومي (الموقع الحكومي الرسمي للإعلان عن إجراء المباريات) عن فتح باب الترشيح لشغل 241 منصبا، منها 110 إعلانات لشغل مناصب عليا في القطاعات الوزارية 13 كاتبا عاما (وكيل وزارة)، 12 مفتشا عاما، مدير عام واحد، 84 مديرا مركزيا، و32 إعلانا خاصة بمؤسسات تكوين الأطر (مدير عام واحد، 31 مديرا)، و99 إعلانا لشغل المناصب العليا بالمؤسسات العمومية (خمسة رؤساء جامعة، رئيس مؤسسة واحد، 45 عميد كلية، ستة مديرين عامين، 42 مديرا).

وكان رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران قد حاول تجاوز الانتقادات التي وجهت له بسبب ضعف تمثيلية النساء في الحكومة، وضمت الحكومة الثانية في خطوة لكسب تأييد الحركات النسائية، ست وزيرات بدلا من وزيرة واحدة فقط في الحكومة الأولى.

اضف رد