panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حكومة العثماني تكفل حق الاحتجاج في إطار القانون ولكن بتجنب العنف

“قد نعجز أحيانا عن منع وقوع الظلم ولكن لا يجب أبداً أن نعجز عن الإحتجاج ضده”  إيلي ويسيل… حكومة الدكتور العثماني تعتبر أن أحداث جرادة الأخيرة لا تمنح الحق لأي كان في الضرب بالحجارة أو اللجوء إلى إحراق السيارات أو القيام بأعمال تتنافى مع السلمية.

الحق في الإحتجاج هو حق من حقوق الإنسان، ولكنه يتميز عن غيره من الحقوق بأنه يؤسس لها جميعا، فهو يشكل خط الدفاع الأول لمنع السلطة من التغول على سائر الحقوق العامة. بدون حق الإحتجاج ضد تجاوزات السلطة ينهار الأساس الديمقراطي للحكم الذي يقوم على خضوع الحاكم لإرادة المحكومين.

في هدا الإطار ،قالت الحكومة أمس الخميس إن الحق في الاحتجاج مكفول ولكن في إطار القانون في إشارة إلى أعمال العنف التي اندلعت بين متظاهرين وقوات الأمن في جرادة شرق المملكة وأدت إلى سقوط جرحى وسببت خسائر مادية.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي في اللقاء الصحفي الأسبوعي “الأحداث التي حدثت وخلفت عددا من الجرحى غالبيتهم الساحقة من قوات الأمن.. وما نتج عنه من أضرار جسيمة بإحراق خمس سيارات للأمن وإلحاق أضرار جسيمة بالعربات والمعدات فضلا عما خلفته من عدد من الجرحى ..لا تمنح الحق لأي كان في الضرب بالحجارة أو اللجوء إلى إحراق السيارات أو القيام بأعمال تتنافى بشكل كلي مع ما هو سلمي.”

وأضاف للصحفيين “الحق في الاحتجاج مكفول لكن في إطار القانون مع احترام المقتضيات القانونية التي تنظم اللجوء إلى ذلك”.

وقال إن عدد الجرحى في حالة “صعبة بلغ 10 منهم ثمانية في قوات الأمن واثنان في صفوف المتظاهرين” بينما بلغ عدد المعتقلين تسعة. كما استنكر بشدة “ترويج صور مفبركة من دول أخرى ” قائلا إن الصور التي غزت مواقع التواصل الاجتماعي لامرأة مجروحة وطفل تعود إلى إحدى دول الشرق الأوسط في عام 2015 وإن الدولة ستلجأ إلى القضاء لمروجي تلك الصور.”

وكانت جرادة التي تقع على مسافة 522 كيلومترا شرقي الرباط قد شهدت الاربعاء أحداث عنف غير مسبوقة في مظاهرات المدينة التي بدأت في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجا على مقتل شقيقين كانا يعملان في مناجم ع لاستخراج الفحم الحجري عندما غمرت المياه منجمهما.

وتقول الحكومة التي أوفدت وزراء إلى المدينة لمحاورة السكان ووعدهم ببدائل اقتصادية واجتماعية إنها تأخذ الأمور بجدية وتسعى جاهدة لحل مشاكلهم.

وقال الخلفي إن “الحكومة التزمت بأن تشتغل على بديل اقتصادي وجرى بلورة برنامج للصحة والطاقة والفلاحة والتشغيل والتعليم والكهرباء..وتم الانخراط في إجراءاته وتطبيقه على ارض الواقع”.

واعلنت وزارة الداخلية في بيان انها “وانطلاقا من صلاحياتها القانونية، تؤكد على أحقيتها في إعمال القانون من خلال منع التظاهر غير القانوني بالشارع العام والتعامل بكل حزم مع التصرفات والسلوكيات غير المسؤولة”.

وأدت خطة عمل وضعتها الحكومة الى تهدئة الاوضاع، لكن التظاهرات عادت الى الشوارع اواخر شباط/فبراير للمطالبة بـ”حلول ملموسة”.

وشددت وزارة الداخلية في بيانها على ان الحكومة حرصت “على إبداء تفاعلها الإيجابي مع كل المطالب الاجتماعية والاقتصادية المعبر عنها من طرف كل الفاعلين المحليين”.

اضف رد