panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حكومة العثماني تواجه “ثورة البطالة و المهمشين ” بوعود للدعاية وليست للإنجاز

إنّ “الإحباط السياسي يشعر المواطن المغربي بانسداد الآفاق المستقبلية أمامه سيما في المجال الاقتصادي والتوظيف” ويجب التصدي ”للإحباط السياسي لمواجهة ثقافة اليأس”(..) ولتكون الحكومة المغربية في مواجهة امتحان جديدٍ أمام هذا الاحتقان الشعبي، وذلك في ظل أزمة اقتصادية خانقة توازيها أزمة السلطة الحاكمة مع تصاعد حرب المواقع داخل الحزب الحاكم “حزب العدالة والتنمية”.

الرباط – أكد رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني الإثنين، بعد التركة الثقيلة من المشاكل  التي ورثها عن سلفه عبدالاله بن كيران، أن الهدف هو التركيز على خلق عدد كاف من فرص العمل للشباب وايجاد حلول لمعضلة البطالة.

وأضاف العثماني، في كلمة خلال الاجتماع الأول للجنة الوزارية للتشغيل في العاصمة المغربية “الرباط”، لتدارس المخطط الوطني للنهوض بالتشغيل، أن البطالة ببلاده معضلة حقيقية، الحكومة ستعمل على خلق عدد كاف من فرص العمل، من أجل محاربة الهشاشة والتهميش.

وأوضح العثماني، أن الحكومة تهدف لإيجاد حلول لمعضلة البطالة، والرفع من القدرة على إيجاد فرص العمل للشباب والمواطنين.

وتأتي تصريحات العثماني ردا على ما يبدو على الاحتقان الاجتماعي الذي شهدته في الاشهر القليلة الماضية مدن وقرى أخرى في منطقة الريف للمطالبة بـ”التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد”.

وأكد أن “الحكومة تهدف لإيجاد حلول لمعضلة البطالة والرفع من القدرة على إيجاد فرص العمل للشباب والمواطنين”.

واعترف العثماني بأن “نتائج جهود البلاد خلال العقد الأخير لخفض نسب البطالة ما تزال محدودة رغم وجود عدد من البرامج المهمة”.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب (حكومية)، قالت إن معدل البطالة ارتفع في الربع الثاني من العام إلى 9.3 بالمائة مقارنة بـ9.1 بالمائة في الفترة نفسها من العام 2016.

وكان جلالة الملك محمد السادس قد عبر في يونيو/حزيران عن “استيائه وانزعاجه وقلقه بخصوص عدم تنفيذ مشاريع تنموية بإقليم الحسيمة (شمال) في الآجال المحددة لها”.

وجاء في بيان للناطق باسم القصر الملكي حينها أن “الملك عبّر للحكومة وللوزراء المعنيين ببرنامج الحسيمة منارة المتوسط بصفة خاصة، عن استيائه وانزعاجه وقلقه، بخصوص عدم تنفيذ المشاريع التي يتضمنها هذا البرنامج في الآجال المحددة لها”.

وفي أكتوبر 2015، أشرف الملك المفدى على إطلاق برنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة (2015-2019)، والذي أطلق عليه اسم “الحسيمة منارة المتوسط”، بميزانية بلغت 6.5 مليار درهم (667 مليون دولار).

كما سبق للملك محمد السادس أن اعطى تعليمات صارمة بالقيام بالأبحاث والتحريات اللازمة بشأن “عدم تنفيذ المشاريع المبرمجة وتحديد المسؤوليات ورفع تقرير بهذا الشأن في أقرب الآجال”.

و قرّر حينها عدم الترخيص للوزراء المعنيين بالاستفادة من العطلة السنوية والانكباب على متابعة سير أعمال المشاريع المذكورة.

وشدّد على “ضرورة تجنب تسييس المشاريع الاجتماعية والتنموية التي يتم إنجازها أو استغلالها لأغراض ضيقة”.

وشكل الحراك الاجتماعي الذي شهدته منطقة الحسيمة على خلفية المطالبة بالتنمية والتشغيل، اختبارا لمدى قدرة رئيس الحكومة المغربية الذي تولى مهامه في 17 مارس/اذار على احتواء التوترات الاجتماعية والاستجابة لمطالب ملحة لا تقتصر على ريف المغرب لوحده.

والبطالة والتنمية من ضمن المعضلات التي يواجهها سعدالدين العثماني، لكن يبقى تجسيد برامج التنمية وسرعة تنفيذ الوعود اختبارا آخر للحكومة.

واعترف رئيس الحكومة الدكتور العثماني بأن “نتائج جهود البلاد خلال العقد الأخير لخفض نسب البطالة لا تزال محدودة، رغم وجود عدد من البرامج المهمة”.

ونفى أن يكون هناك أي تأخير في إعدادها. كما دعا الوزراء في حكومته إلى ضرورة استكمال مختلف الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وحذر جلالة الملك في خطاب العرش من “العقليات التي لم تتغير”، ونبّه إلى أن “التطور السياسي والتنموي الذي يعرفه المغرب لم ينعكس بالإيجاب على تعامل الأحزاب والمسؤولين السياسيين والإداريين مع التطلعات والانشغالات الحقيقية للمغاربة”.

واستهجن سعي الطبقة السياسية للاحتماء بالمؤسسة الملكية، مستنكرا سلوكا مفاده أنه “عندما لا تسير الأمور كما ينبغي يتم الاختباء وراء القصر الملكي وإرجاع كل الأمور إليه”.

اضف رد