panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حماية المال العام : تحمل سلطات الدار البيضاء مسؤولية خسائر الفيضانات وفضحت هشاشة البنية التحتية

ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار البنايات الذي عرفته مدينة الدار البيضاء المغربية، الجمعة، جراء التساقطات المطرية الغزيرة، إلى 4 قتلى.

الرباط – طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام في المغرب، بمحاسبة المسؤولين عن فيضانات الدار البيضاء، من قبيل والي جهة الدار البيضاء سطات ” محافظ المدينة ”  وعمدة المجلس الجماعي للدار البيضاء ، معتبرة انهم  يتحملون مسؤولية تدبير ميزانية المجلس الجماعي للدار البيضاء ، إلى جانب المنتخبين والمسؤولين الذين يدبرون الشأن المحلي بالمدينة ، ربطا للمسؤولية بالمحاسبة كمبدأ دستوري وتحقيقا للعدالة وحماية لمقدرات الوطن.

وكانت العاصمة الاقتصادية قد شهدت ولازالت فيضانات ،اوقفت النشاط والحركة فيها وانهيار مباني وخسائر مادية كبيرة.

وأعلنت الجمعية تضامنها المطلق مع ضحايا كارثة الفيضانات الناجمة عن تقصير المسؤولين ، مؤكدا أن الوضعية الكارثية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها البلاد ، والتي لا تدع مجال للشك أن مجموعة من المشاريع التنموية والمرتبطة بالطرق والبنيات التحتية عموما ، باتت تحوم حولها شبهة الفساد وبسببها يعاني المواطنات والمواطنين الأمرين .

وأضاف بيان صادر عن الجمعية ،ان الفيضانات كشفت مرة أخرى حقيقة البنيات التحتية وتعرية الصفقات المشبوهة وفضحها بشكل جلي بالصفقات العمومية ، والتي تتحمل مسؤوليتها شركات التنمية المحلية بعد استأثرها بالمشاريع الكبرى والطرق والجسور كل حسب اختصاصه .

كما حملت الجمعية في نفس الوقت المسؤولية في ما شهدته مدينة الدار البيضاء للشركة المفوض لها تدبير قطاع تطهير السائل شركة “ليديك”  الفرنسية، مؤكدا في بيانه دعوة السلطات القضائية في فتح تحقيقات حول الوضعية الكارثية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء بعد التساقطات المطرية الأخيرة مع ترتيب الجزاءات ، مشيرة الى انه وفقا للقانون الأساسي للجمعية الهادف إلى حماية المال العام وعدم الإفلات من العقاب سيتوجه للقضاء ضد المتسببين المباشرين والغير المباشرين في هذه الوضعية الكارثية .

وتوقعت “مديرية الأرصاد الجوية” في المغرب أن تستمر الأمطار القوية خلال الأسبوع الحالي، وقالت إن البلاد ستشهد تساقطات مطرية بشكل قوي، من طنجة شمالاً إلى أغادير جنوباً، بالشدة ذاتها التي عرفتها خلال اليومين السابقين، موصية بضرورة اتخاذ مزيد من الحيطة والحذر في الطرق.

وتقدر إحصائيات رسمية عدد المباني المهددة بالانهيار في المغرب بأزيد من 43 ألف منزل يقطنها حوالي مليون مواطن، منها 23 ألف منزل في الأحياء السكنية غير اللائقة، خاصة تلك التي لم تحترم الضوابط والإجراءات القانونية في البناء.

وتعاني مدينة الدار البيضاء من إشكالية معالجة البنايات الآيلة للسقوط، والتي  تسكنها ما تقدر بـ 13534 أسرة، تم إعادة إسكان 6840 منها، ويبقى أكثر من 6700 أسرة على قائمة الانتظار.

وكانت الحكومة المغربية قد أقرت قانوناً لتشديد إجراءات المراقبة، وتحديد وضعية المباني القديمة والآيلة للسقوط، دخل حيز التنفيذ في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، عقب نشره في الجريدة الرسمية.

ويقضي القرار الذي وقعه كل من وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة نزهة بوشارب، ووزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، بتحديد نماذج المحضر والتقرير والسجل المتعلقة بالمباني الآيلة للسقوط، وتنظيم عمليات التجديد الحضري.

اضف رد