أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حملة البرلمان الجزائري لدفع بايدن بتجميد قرار ترامب بشأن “مغربية الصحراء” ..تمنيات صعبة التحقيق

كان لاعتراف ترامب بمغربية الصحراء وقع الصدمة على القادة الجزائريين وعلى جبهة البوليساريو. إذ انطلقت الانتقادات لهذا القرار الذي اعتبر انتصال للمملكة المغربية الشريفة، قبل أن يبدأ الكلام والتمنيات من النظام الجزائري العجوز وافراخه  الانفصاليين حول إمكانية تراجع الرئيس جو بايدن عن اعتماده. غير أن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة بايدن لم تُلغ القرار، كما أنها لم تصدر أي موقف أو بيان بشأن الصحراء المغربية. يبقى مجرد تكهنات ورجما بالغيب، وهو أمر مستبعد، إضافة إلى أدوار اللّوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأميركية لفائدة المصالح المغربية.

الجزائر- بعث أعضاء البرلمان الجزائري، الأربعاء، رسالة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن يدعونه فيها إلى مراجعة قرار سلفه دونالد ترامب، بخصوص الصحراء المغربية.

ودعت المجموعات البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، الرئيس بايدن، إلى مراجعة قرار ترامب، حول الاعتراف “بسيادة” المغرب على الصحراء المغربية، مؤكدة أن إعلان ترامب “خرق للمواقف الأمريكية حول هذه القضية المصنفة لدى الامم المتحدة كقضية تصفية استعمار” حسب بيان البرلمان الجزائري.

وجاء في رسالة النواب الجزائريين للرئيس الأمريكي بايدن، أن حق الشعوب في تقرير المصير يشكل مبدأ راسخاً في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، وقاعدة أساسية في القانون الدولي”، لافتة إلى مساهمة الولايات المتحدة في “ترقية هذه القاعدة القانونية التي مكنت العديد من الدول من تحقيق ذاتها الوطنية”، كما لفتت إلى نضال الشعب الأمريكي من أجل تحقيق الاستقلال والحرية وإلى مساهمته في تحرير عديد الشعوب عبر العالم من الاستعمار.

وأضاف نواب الشعب، أن ما دفعهم لمراسلة الرئيس الأمريكي الجديد هو “الحفاظ على هذا الإرث التاريخي الإيجابي”، داعين إياه إلى “مراجعة المرسوم الذي وقعه الرئيس السابق ترامب، والخاص بالصحراء المغربية، باعتباره، خرقاً للمواقف الأمريكية حول هذه القضية المسجلة لدى الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار عن طريق تفعيل مبدأ تقرير المصير” حسب ما تضمنته رسالة النواب.

وذكرت الرسالة، أن “الأمم المتحدة أنشأت بعثة لتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، مثلما أكدته كل القرارات واللوائح الأممية ذات الصلة منذ أن سُجل إقليم الصحراء الغربية لدى اللجنة الرابعة للأمم المتحدة كإقليم غير محكوم ذاتياً سنة 1963 إلى يومنا هذا”.

وأوضحت الرسالة، أن الشعب الجزائري، مثله مثل الشعب الأمريكي قد “حقق استقلاله بعد نضال طويل ضد الاستعمار، مكنه من تقرير مصيره يؤمن بضرورة تفعيل مبادئ الشرعية الدولية والدفاع عن حرية وسيادة القانون من أجل تحقيق السلم والأمن الدوليين”.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد أعلن في 10 كانون الأول/ديسمبر 2020 أنّه وقّع إعلاناً يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

خلال زيارة دفيد شينكر إلى الجزائر، دعا وزير الخارجية الجزائري صبري بوقدوم، واشنطن إلى التزام “الحياد” على الصعيدين الإقليمي والدولي. وكان رد شينكر: “لكل إدارة الحق في تقرير سياستها الخارجية”.

ويوم تنصيب بايدن في 20 يناير 2021، حرص الوزير بوقدوم في تغريدة له بـ”تويتر” على تذكير الأميركيين بمناسبة مرور 40 سنة على تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين لدى إيران سنة 1981، بفضل “المجهودات الدبلوماسية الجزائرية الشاقة”، حيث ساهمت الوساطة الجزائرية في إيجاد حل سلمي لهذه المسألة. 

من جهة أخرى، روجت مصادر إعلامية، أن بايدن سيلغي قرار ترامب بمجرد توليه السلطة. وبعد 20 يناير انتشرت إشاعة أن إدارة بايدن حذفت بيان اعتراف الرئيس السابق ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية من على موقع البيت الأبيض. قبل أن يتضح أن الأمر يتعلق بإحالة جميع قرارات وبيانات إدارة الرئيس السابق إلى الأرشيف مباشرة بعد تولي الرئيس الجديد. نفس الإجراء يعتمد في وزارة الخارجية الأميركية، حيث تنقل قرارات الإدارة السابقة إلى الأرشيف، ومن ضمنها القرارات ذات الصلة بالصحراء الغربية.

استند بعض ناشري هذا الخبر، لتأييد ادّعائهم، بأن قرار ترامب لم يعد موجوداً على موقع البيت الأبيض. وبالفعل فإن البحث عن اسم القرار على موقع البيت الأبيض يؤدي إلى علامة Error 404.

ولكن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن لم تُلغ القرار، كما أنها لم تصدر أي موقف أو بيان بشأن الصحراء الغربية حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، بحسب ما أكد صحافيو مكتب وكالة فرانس برس في واشنطن.

وفي سياق الردّ على موقف الإدارة الجديدة من اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء  الغربية، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن الأربعاء: “نحاول التأكّد من فهمنا الكامل لكلّ الالتزامات السابقة لضمان هذه الاتفاقيات وهذه مسألة ننظر فيها حالياً”، ما يعني أن أي قرار جديد لم يتّخذ بعد.

وجاء اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء  الغربية مترافقاً مع الاعتراف بتطبيق العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

إذاً ما قصة الـError 404؟

بحسب صحافيي فرانس برس في واشنطن، فإن موقع البيت الأبيض يُحيل عند نهاية ولاية أي إدارة أميركية، البيانات إلى موقع مختصّ بالأرشيف، وهذا إجراء معتاد ولا يعني إلغاء هذه القرارات أو حذفها، بل أرشفتها.

لذلك، من الطبيعي جداً ألا يجد متصفح الإنترنت أي معلومات تتعلق بإدارات أميركية سابقة على موقع البيت الأبيض www.whitehouse.gov وإنما سيجدها على الموقع المؤرشف كما هو الحال مع البيانات المتعلقة بإدارة ترامب المتوفرة هنا: https://trumpwhitehouse.archives.gov/.

ففي عهد باراك أوباما صدرت وثيقة هامة سنة 2009 بعنوان: “لماذا تستحق المنطقة المغاربية الاهتمام: المعاهدات والفرص والخيارات من أجل التزام أميركي حقيقي في شمال إفريقيا”. أعدها مستشارون للرئاسة الأميركية، ضمن دراسة آفاق تغيير التعاطي الأميركي مع المغرب العربي لجعله “منطقة اهتمام استراتيجية”، أسْـوة بالشرق الأوسط، وليس مجالا ثانويا مُلحقا. صدرت عن معهد بوتوماك للدراسات السياسية في جامعة أرلينغتن وبرنامج إدارة النزاعات في جامعة جون هوبكينز بواشنطن، تحت اسم “مشروع ورقة عن سياستـنا في شمال إفريقيا”. ولفتت الوثيقة الانتباه إلى أن شمال إفريقيا بقي يُنظر إليه في الولايات المتحدة على أنه مِـنطقة تخضع للمسؤولية الأوروبية “على رغم عراقة علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة وأهميتها، من حيث موارد الطاقة والأمن والاستقرار والتجارة والتنمية، وعدة مجالات أخرى”.

ورأى الفريق، الذي صاغ الدراسة أن “الحلّ القائم على حُـكم ذاتي في إطار السيادة المغربية، هو خيار قابل للحياة ومؤهّـل للتطبيق، وقد حظِـي بوفاق بين الحزبيْـن الجمهوري والديمقراطي وبتزكية الإدارات الأميركية السابقة”.

ومنذ ذلك الوقت، عمل المغرب على تهيئة الأجواء ليكون هو القاطرة التي ستقود الشراكة الأميركية الإفريقية، معتمدا نهجا دبلوماسيا راقيا لتأكيد وحدته الترابية، ومطلقا مشروعا طموحا للجهوية الموسعة، سيكون هو الإطار المؤسساتي للحكم الذاتي، وهو ما جعل منطقة الصحراء المغربية مدارا إستراتيجيا إفريقيا، كما تعبر عن ذلك العديد من الوثائق والخطب الملكية، ولتتكرس الداخلة كمدينة تشكل ثقلا اقتصاديا قاريا ودوليا، لاسيما بعدما أعلن العاهل المغربي في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء الماضي عن انطلاق تشييد ميناء الداخلة الأطلسي، الذي سيوازي من حيث الأهمية ميناء طنجة المتوسطي، ويكرس التحول نحو منظومة الاقتصاد البحري، وهو ما تزامن أيضا مع التأمين الكامل لمعبر الكركرات الحدودي بين المغرب وموريتانيا.

ولهذا السبب باتت مدينة الداخلة في أقصى الجنوب المغربي هي الأكثر حظوة من حيث افتتاح قنصليات الدول المعبرة عن دعمها لمغربية الصحراء، ذلك أن الأمر، وكما يعكس نجاحا للدبلوماسية المغربية على صعيد إقناع المجموعة الدولية بعدالة قضيته، فإنه يحمل في طياته تفعيل المنظور الإستراتيجي المغربي للقرن الإفريقي الجديد، لتكون الصحراء المغربية في آن واحد بوابة للمغرب نحو إفريقيا، وبوابة للشراكة العالمية نحوها، باعتبار الريادة المغربية المحمولة على أكتاف الدبلوماسية المغربية الماضية في اتجاه تحقيق المزيد من المكتسبات لصالح المغرب وشعوب المنطقة والسلام والتعاون العالميين.

وكانت أوساط عليمة بإدارة جو بايدن قد شرحت لبعض وسائل إعلام أنه من الصعب تراجع بايدن عن القرار لاسيما خلال الشهور الأولى من ولايته، وقد يضع شروطا على رأسها ضرورة تقديم المغرب مقترحا للحكم الذاتي يتضمن صلاحيات كبيرة تقترب من مفهوم الفيدرالية بمعنى الجهوي الموسعة.

المصدر : (المغرب الآن + مواقع عربية )

اضف رد