أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

خاشقجي : الإسلاميون حققوا مفاجأة في موريتانيا

قال جمال خاشقجي الكاتب والإعلامي السعودي إن الديمقراطية أينما حلّت في أي بلد عربي فسوف تختار شريحة كبيرة من الشعب الإسلاميين.

وأضاف في تدوينة له علي حسابه علي تويتر : “حقق الاسلاميون في موريتانيا انتصارا ملحوظا، هذه الحقيقة تثبت ما ذهبت إليه بمقالي أمس في الواشنطن بوست، إنه حيثما تكون هناك ديموقراطية ببلد عربي ستختار شريحة معتبرة الإسلاميين ..هذا انتصار للديموقراطية قبل ان يكون للاسلاميين”.

من جانبه علق د. علاء كور قائلا : “يستوجب على الإسلاميين في موريتانيا عدم التفرد بالسلطة بصورة كلية ولابد لهم من استصطحب تجربة الإسلاميين في مصر وأساليب الدولة العميقة واجهزة المخابرات المعادية لن تقف تتفرج لهم لذا لابد لهم بالفوز بالاغلبية في المجالس النيابية لاصلاح القوانين ومشاركة القوى الاخر في الحكم”.

يذكر أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز هاجم التيار الإسلامي في موريتانيا، و أنه لا فرق ولا حدود بين الإسلامي السياسي والإسلامي المسلح، وأن “من يرتبط بالإسلام السياسي، إذا لم يصل إلى أهدافه عبر السياسة، يلجأ إلى حمل السلاح”.

وقال ولد عبد العزيز، خلال مؤتمر صحافي عقده فجر الخميس الماضي  في قصر المؤتمرات بالعاصمة نواكشوط، إن “الإسلاميين الذين يمارسون السياسة اليوم، ويرتدون ربطات العنق، يمكن أن يحملوا السلاح إذا لم يحققوا أهدافهم عبر السياسة”، متهماً إياهم بـ”الوقوف وراء دمار بلدان عربية عدة، كانت أقوى وأغنى من موريتانيا”، ومشدداً على “ضرورة الوقوف في وجههم، من خلال حرمانهم من دخول البرلمان، ومن توليهم قيادة المجالس البلدية والجهوية”.

مسار الإسلاميين في موريتانيا وعلاقاتهم بالأنظمة، مدنية كانت أو عسكرية، مسار متعدد المسارب ومتنوع المنعرجات، وقد طبع العلاقةَ بين الإسلاميين في موريتانيا وبين الأنظمة المتعاقبة على الحكم الشدُّ أكثر مما طبعتها المرونة. واللافت في الخريطة السياسية الإسلامية في موريتانيا هو التنوع أحزابا وجماعات ومرجعيات، غير أن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل”، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، يبقى من أكثرها حضورا على مستوى الخطاب والأداء والتأثير. كانت فترة الرئيس السابق ولد الطايع من أكثر الفترات توترا مع الإسلاميين، فقد زج بالكثير منهم في السجون وعرف بعضهم المنافي وتم حلُّ نواديهم.

وكانت أحسن فترتين سياستين في مسار الإسلاميين هما فترة الرئيس الأسبق ولد هيداله التي تم فيها تأسيس الجمعية الثقافية الإسلامية وهي أبرز واجهة سياسية وفكرية وتنظيمية للإسلاميين. أما الثانية فكانت فترة الرئيس ولد الشيخ عبد الله التي تم الاعتراف فيها بحزب تواصل، ودخل بعض أعضائه حكومة لم تعمر طويلا. غير أن الترقب والتوجس في العلاقة بالإسلاميين ساد ويسود عهد الرئيس الحالي ولد عبد العزيز.

وقد تميز خطاب الإسلاميين تجاه نظام ولد عبد العزيز منذ البداية بالمهادنة، فدخلوا معه في انتخابات قاطعتها أحزاب المعارضة، لكن نظام ولد عبد العزيز قابل هذا التقرب بالانغلاق والتوجس. وعند انطلاق موجة الربيع العربي تناغم الإسلاميون مع تشكيلات المعارضة الموريتانية في الحراك المطالب برحيل نظام ولد عبد العزيز، وما إن خبا ذلك الحراك حتى عاد الإسلاميون للتقرب من النظام مشاركين دون سواهم من طيف المعارضة في انتخابات محلية وتشريعية حصلوا من خلالها على نتائج مهمة. غير أن التوجس ظل يطبع موقف السلطة من الإسلاميين في قربهم أو ابتعادهم منها.

ويبقى تدبير الترقب وتسيير التوتر هما أبرز ما يميز علاقة الإسلاميين الراهنة بنظام ولد عبد العزيز مع إمكانية الانزلاق نحو خيار المواجهة والصدام خصوصا وأن خيار التحالف والتطبيع يستبعده ماضي العلاقات والثقة المهزوزة بين الطرفين: السلطة والإسلاميين. ولا يخفى على الطرفين أن تكاليف الصدام ستكون مزعجة لهما معا.

اضف رد