أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

خبير إيطالي: حرق النفايات في أفران الإسمنت خطر على البيئة! لاكتشاف مادة مسرطنة (الديوكسين)؟؟

كيف يتم توجيه البحث العلمي في المغرب؟ ومَن يدقق؟ ولمصلحة مَن هذه الأبحاث؟

هذه الأسئلة باتت ضرورية بعد الاطلاع على دراسات حديثة عن أخطر مسألة بيئية يواجهها المغرب في الفترة الأخيرة. بعد نقل شحنة من النفايات السامة والخطيرة، قدرت بـ2500 طن من المواد البلاستيكية وبقايا العجلات، كان السؤال الأولي والبديهي ما سيكون انعكاس هذه النفايات على الصحة العامة؟ وكان علينا أن ننتظر مراكز الأبحاث لتجيب على هذه الأسئلة.

إلا أن ما صدر عن تحقيق كتبه الصحفي “راكيلي جونيللّي” نشر في مجلة “إلـ مانيفستو” الإيطالية تحت عنوان “من أرض النيران إلى المغرب” يتطرق إلى النفايات الإيطالية التي تم تصديرها من منطقة “تافيرنا ديل ري” إلى المغرب مؤخرا والتي أثارت جدلا واسعا في البلاد، وسط غضب رواد الشبكات الاجتماعية وانتقادات المعارضة ومنظمات البيئية، فيما تسعى وزارة البيئة إلى طمأنتهم لكن بلا جدوى.

تفاصيل الضجة التي تسببت فيها النفايات التي انطلقت من منطقة “تافيرنا ديل ري”، وهي منطقة معروفة باحتوائها ملايين الأطنان من النفايات التي تسعى السلطات الإيطالية إلى التخلص منها، كما قدمت معطيات علمية عن خطورة حرق النفايات في أفران الإسمنت على البيئة.

قال راكيلي جونيللّي،  أن استيراد هذه النفايات في إطار شراكة مع جمعية مهنيي الإسمنت لاستخدامها “في أفران مصانع الإسمنت، المجهزة بالمصفاة التي تحد من الانبعاثات الغازية”. 

كما جاء في التقرير عرض موضوع النفيات على “باولو رابيتي” عالم إيطالي و يعد أحد أكبر المتخصصين المجال البيئي وتحديداً  في النفايات السامة، ، قال أن نوعية النفايات المصدر خارج بلاده  وعن مدى خطورتها عن البيئة وصحة الانسان . موضحاً أن النفايات “تتسبب في مشاكل كثيرة”، ولو كانت من النوع غير السام أي “RDF Refuse Derived Fuel “.

أكد العالم الإيطالي في تصريحه للمجلة: “إن جزيئات الديوكسين (التي توجد في النفايات) تتفكك بتعريضها لدرجات حرارة جد عالية، لهذا تفرض القوانين الأوربية حرق هذه النفايات في درجات حرارة تفوق 850 درجة، لكن الحرارة وحدها لا تكفي لتدمير هذه المركبات الكيماوية (الديوكسين)، بل يتطلب أنظمة وتقنيات معالجة ومكافحة الثلوت معتمدة، وتحترم القوانين الأوربية..وأفران الإسمنت لا تتوفر على هذه التقنيات المتطورة الباهضة..في المغرب الوضع مختلف لأنه لا يخضع للقوانين الأوربية وبالتالي فهو ليس عرضة للغرامات الأوربية في هذا الباب…”.

  • لديوكسينات هي مجموعة من المواد المركبة المترابطة كيميائياً كما أنّها من الملوثات البيئية الثابتة.

  • توجد الديوكسينات في البيئة في جميع أنحاء العالم وهي تتراكم في السلسلة الغذائية، وفي النُسج الحيوانية الدهنية بالدرجة الأولى.

  • الديوكسينات من المواد الشديدة السميّة وبإمكانها إحداث مشاكل إنجابية ونمائية وإلحاق أضرار بالجهاز المناعي وعرقلة الهرمونات والتسبّب في الإصابة بالسرطان.

  • لدى جميع الناس خلفية تعرّض للديوكسينات نظراً لانتشارها على نطاق واسع، ومن غير المتوقّع أن يتسبّب ذلك التعرّض في إلحاق أضرار بصحة البشر. غير أنّه يجب، بالنظر إلى ما يتسمّ به هذا الصنف من المركبات من قدرة عالية على إحداث التسمّم، بذل الجهود اللازمة للحد من نسبة التعرّض الطبيعية الراهنة.

  • إنّ أحسن طريقة للوقاية من تعرّض البشر للديوكسينات أو الحد منه هي تلك التي تتم باتخاذ تدابير تتوخى مصدر ذلك التعرّض، أي فرض رقابة صارمة على العمليات الصناعية للحد قدر الإمكان من تشكّل الديوكسينات.

ويعتبر “باولو رابيتي” أحد أكبر المهتمين والباحثين في الشأن البيئي في إيطاليا. ابن مدينة “مانتوفا، يشتغل أستاذا جامعيا ومن أشهر الإستشاريين في الشؤون والكوارث البيئية لدى عدد كبير من المحاكم الإيطالية، وله كتب ودراسات خاصة حول الأخطار البيئية للنفايات والمصانع في إيطاليا، وله كتاب خاص عن نفايات “أرض النيران” التي أوردتها الحكومة المغربية.

وفي ختام التحقيق، قال الكاتب أن  “كلفة التخلص من النفايات في المغرب قد تكون جد مناسبة، رغم تكلفة النقل البحري، خاصة إذا أخدنا بعين الإعتبار أن إيطاليا ملزمة بتنفيذ حكم للمحكمة الأوربية بأداء غرامة للإتحاد الأوربي قدرها 120 ألف أورو، عن كل يوم تأخير إلى غاية التخلص من نفايات  إلى “أرض النيران” بمعنى المغرب.

وما زاد في تأجيج هذه القضية هو قرار الحكومة  بحظر تداول الأكياس البلاستيكية في البلاد الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة الماضي.

 “زيرو ميكا” هي عنوان لحملة مكثفة أطلقتها الحكومة لتوعية المواطنين بـ”المخاطر البيئية” للأكياس البلاستيكية.

وحسب ما نشر على الموقع الخاص بالحملة، فإنها مبادرة” تبين تأثير مخلفات الأكياس البلاستيكية على الصحة والبيئة، وهي أيضا عملية تعبئة للقيام بجمعها”.

هذا القرار دفع المغردون إلى التساؤل لماذا الحكومة تمنع الأكياس البلاستيكية للحفاظ على البيئة، بينما ترخص إحدى وزاراتها استيراد نفايات اعتبروها ضارة جدا بالبيئة؟.

وتأتي هذه القضية عشية قمة المناخ المقرر تنظيمها في 22 نوفمبر/تشرين الثاني بمراكش، ما يضع الحكومة المغربية في موقف حرج خاصة أنها تجد صعوبة في إقناع الرأي العام بالعملية.

اضف رد