أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

خروج آلاف المغاربة في مظاهرات حاشدة احتجاجاً على تعديلات قانون التقاعد

الرباط – شهدت مدينة الرباط أمس الأحد، مظاهرات حاشدة احتجاجا على مشروع لتعديل قانون العمل تسعى الحكومة المغربية إلى إقراره وتعترض عليه نقابات العمال والموظفين.

وقالت بعض النقابات العمالية إن المتظاهرين بلغ عدهم عشرات ألاف شخص غاضبين على اقرار مجلس النواب مشروع قانون يرفع سن التقاعد إلى 63 عاما، مطالبين بإسقاطه.

ويشكل حجم التعبئة مؤشرا سيئا بالنسبة إلى رئيس الحكومة بنكيران الاسلامية على وقع رفض المشروع من قبل فئة هامة من العمال والنقابات العمالية قبل شهرين من الانتخابات البرلمانية.

وتجمع هؤلاء المحتجون في باب الأحد وسط الرباط، تلبية لدعوة “التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد” ثم اتجهوا الى مقر البرلمان رافعين شعارات منددة بـ”المخططات الحكومية”.

وقد تسببت الاحتجاجات على المشروع في تعطيل حركة النقل العام البري وتنقل المواطنين من العاصمة إلى الضفة الأخرى سلا .

وصادق مجلس النواب الأربعاء في جلسة عامة بغالبية 70 نائبا ومعارضة 35 على مشاريع التقاعد الجديدة.

وأقر مجلس المستشارين وهو الغرفة الثانية بالبرلمان مشروع القانون الشهر الماضي.

وينص احد القوانين على رفع الحد الادنى لسنوات الخدمة التي يحق بعدها المطالبة بالاحالة على التقاعد ثلاث سنوات لتصل إلى 24 سنة بالنسبة للذكور و18 سنة بالنسبة للإناث، إضافة إلى رفع نسبة مساهمة الموظفين من 10 إلى 14% بنسبة واحد في المئة كل سنة حتى العام 2019.

وينص قانون آخر على رفع تدريجي لسن التقاعد من 60 إلى 63 سنة ابتداء من سنة 2017 بالنسبة لموظفي الدولة والمؤسسات العامة.

ورفع المتظاهرون شعار “حرية كرامة عدالة اجتماعية”، واصفين القانون الجديد بانه “خطة تخريب صناديق التقاعد” مطالبين بإسقاطه.

ويعاني الصندوق المغربي للتقاعد من دين يناهز 629 مليار درهم (56 مليار يورو)، وهو مهدد بنفاد احتياطاته مطلع سنة 2021.

وقال رئيس الوزراء عبد الإله بنكيران عقب اجتماع حكومي الخميس “أشكر كافة الشعب المغربي لحسن تفهمه إجراءات جاء بها القانون هي في صالحه ولكنها صعبة وإنني أعترف بذلك”.

وتتوقع النقابات ان تنخفض الاجور عند سن التقاعد في ضوء الصيغة الجديدة بين 20% و40%.

وتعتبر التنسيقية المؤلفة من هيئات نقابية ومدنية أن خطة الحكومة “لن تحل الأزمة المفتعلة بشكل نهائي ولكن ستؤجلها فقط إلى سنة 2022”.

ولا يتجاوز عدد المساهمين في صناديق التقاعد 30%. وأفادت دراسة حكومية أن الحد من عجز تلك الصناديق يفترض “مساهمة الزامية في أنظمة التقاعد لمختلف العاملين لتصل الى 86.8% بحلول 2050”.

ويشكل ذلك أحدث إصلاح هيكلي رئيسي تقره الحكومة التي يقودها الإسلاميون والتي جاءت إلى السلطة بعد الانتخابات المبكرة في 2011.

وقامت الحكومة منذ ذلك الحين بإصلاح المالية العامة وتخفيض الدعم وإصلاحات ضريبية وتجميد التعيينات في القطاع العام. ولقى ذلك إشادة من المقرضين الدوليين لكنه قوبل باحتجاجات من نقابات عمالية.

ومن المتوقع أن يجري المغرب انتخابات برلمانية في أكتوبر تشرين الأول.

وقالت الحكومة في وقت سابق إن الإصلاحات سوف تتكلف 41 مليار درهم (4.1 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس القادمة وإن أي تأخير سيزيد من الأعباء.

وحذرت النقابات من أن الحكومة ستدخل البلاد في أزمة حقيقية، متهمة حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي يقود الائتلاف الحكومي بأنه يحاول استغلال ملف نظام التقاعد انتخابيا للفوز بولاية ثانية، وذلك على بعد 3 اشهر من إجراء الانتخابات التشريعية.

وانتقدت النقابات الإصلاح الذي تقترحه الحكومة، وقالت إنه من طرف واحد وسيكون على حساب الموظفين عبر زيادة نسبة الاقتطاع من الأجور ورفع سن الإحالة على التقاعد مع تقليص قيمة المعاش.

 

اضف رد