panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

خطر الحرب البيولوجي.. روسيا تطالب بالتحقيق في عمل مختبرات بيولوجية أمريكية في نيجيريا حيث نشأ “جدري القردة”

طالبت وزارة الدفاع الروسية بالتحقيق في عمل أربعة مختبرات بيولوجية أمريكية على الأقل تنشط في نيجيريا، حيث نشأ مرض جدري القردة.

وقال قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيماوية والبيولوجية التابعة للقوات المسلحة الروسية، إيغور كيريلوف، إنه وفقًا لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، سلالة غرب إفريقيا من جدري القرود نشأت من نيجيريا، حيث نشرت الولايات المتحدة بنيتها التحتية البيولوجية.

وأضاف كيريلوف: “وفقا للمعلومات المتاحة، هناك ما لا يقل عن أربعة مختبرات بيولوجية تابعة لواشنطن في نيجيريا”.

ووفقا له، في هذا الصدد، ينبغي للمرء أن يذكّر بالصدفة الغريبة التي تحتاج إلى مزيد من التحقق من قبل المتخصصين.

وتابع قائلا: “لذلك، وفقا لوسائل الإعلام الأوروبية والأمريكية، في المواد الخاصة بمؤتمر ميونيخ للأمن 2021، أي، على خلفية جائحة COVID-19، تم وضع سيناريو لمواجهة تفشي ناجم عن سلالة جديدة من فيروس جدري القردة”.

وبحسب كيريلوف، فإن روسيا تدعو قيادة منظمة الصحة العالمية للتحقيق في أنشطة المختبرات النيجيرية التي تمولها الولايات المتحدة في أبوجا وزاريا ولاغوس.

وأضاف المسؤول الروسي: “على خلفية الحالات العديدة لانتهاكات الولايات المتحدة لمتطلبات الأمن البيولوجي وحقائق التخزين المهمل للمواد الحيوية المسببة للأمراض، ندعو قيادة منظمة الصحة العالمية إلى إجراء تحقيق في أنشطة المختبرات النيجيرية التي تمولها الولايات المتحدة في أبوجا، وزاريا، ولاغوس، وإبلاغ المجتمع الدولي بنتائجها”.

ووفقا للقطات عرضتها وزارة الدفاع خلال الإحاطة، يعمل مختبران بيولوجيان تسيطر عليهما الولايات المتحدة في مدينة أبوجا، وواحد في مدينة زاريا وآخر في لاغوس.

غرد الإعلامي أحمد منصور بقناة الجزيرة القطرية على موقع “تويتتر ، قائلاً : ” دراسة تتحدث عن سيناريو هجوم بيولوجي محتمل ثم يظهر #جدري_القردة فى الوقت الذي توقعته الدراسة يخرج بعدها بايدن يعلن عن الحاجة للقاح فتعلن مودرنا أن اللقاح يًُجهز ثم يكشف القناع عن معامل بيولوجية أمريكية فى نيجيريا حيث ظهر #جدري_القرود..ما رأيكم فيما يجري أمامنا؟ مصادفة؟ أم مؤامرة؟”.

من الصعب الاندفاع نحو إجابة نهائية وحاسمة بشأن وجود جهة من عدمه تدير نوعاً من الحروب الفيروسية، بيد أن هذه الصعوبة لا تمنع إطلاقاً من محاولة قراءة ما بين السطور فى عدد من التصريحات والمواقف ذات الصلة. فمنذ العام 2015 والملياردير بيل جيتس، مؤسس مايكروسوفت والمعروف عنه اهتمامه بقضايا إنسانية ومنها الصحى على المستوى العالمى، وهو يحذر بشأن احتمالات تعرض البشرية لأنواع من الفيروسات الوبائية، وكثيراً ما دعا إلى اتخاذ الحكومات الاحتياطيات اللازمة. البعض هنا يشكك فى تلك التصريحات، ويعتبر «جيتس» متورطاً فى أمر ما، لكن الأحداث التى عاشتها البشرية أكدت فكرة خطر وباء فيروسى ينتشر فى العالم ككل، ويعانى منه الجميع، بما فى ذلك من قد يتورط فى نشر هذا الوباء متعمداً أو عن طريق خطأ بشرى جسيم.

ومن أخطر ما قاله «جيتس» آنذاك، أى قبل ست سنوات من الآن، وقبل تفشى فيروس «كوفيد19»، أن «هناك أوبئة ناجمة عن الطبيعة، وهناك أوبئة قد تنجم عن «إرهاب بيولوجى» وتكون أسوأ بكثير مما نمر به الآن». والجملة الأخيرة هذه ذات دلالة كبيرة، فمعنى أن يكون هناك إرهاب بيولوجى، أن ثمة جهة لديها القدرة العلمية والإنتاجية على تخليق فيروسات معينة، أو إعادة برمجة الجينات لفيروسات موجودة فى الطبيعة لتجعلها أكثر فتكاً، ولديها الدوافع لنشر تلك الفيروسات فى مناطق أو مجتمعات معينة بهدف تدمير تلك المجتمعات وإفناء وجودها البشرى، لتحقيق مصلحة ما تخص تلك الجهة. والمثير هنا أن «جيتس» فى تحذيراته قبل ست سنوات كان قد أشار إلى أن البشرية قد تواجه فيروسات مختلفة، وحدد منها الجدرى والإيبولا. وكلاهما انتشر فى الثمانينات فى القرن الماضى وتم القضاء عليهما، ولكن علمياً يظل احتمال كمون الفيروس منتظراً لحظة الانطلاق مرة أخرى، إما بفعل فاعل أو من خلال ممارسات بشرية غير سوية.

كما أن عبارة «الإرهاب البيولوجى» لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد خاطر لحظى وحسب، فالرجل له علاقات دولية متشعبة، ولديه معلومات يبنى عليها استنتاجاته، أو لنقل تحذيراته التى وجهها لكل الحكومات ولكل البشر، وكأنه يحذر من مخاطر مثل تلك اللعبة الخطيرة التى أطلق عليها لعبة الفيروسات. ونشير هنا أيضاً إلى أن «جيتس» ما زال يحذر من عودة «كوفيد19» فى صورة متحور جديد أكثر فتكاً من المتحورات السابقة.

جزء آخر من الصورة ينقلنا إلى التصريحات الروسية بشأن اكتشاف مختبرات بيولوجية فى أوكرانيا، والحصول على وثائق تثبت تمويل البنتاجون الأمريكى للعديد من الأبحاث البيولوجية التى تمت فى معامل أوكرانية، كانت بهدف نشر فيروسات معدلة عبر الطيور المهاجرة إلى مناطق داخل روسيا. وبالرغم من أن مجلس الأمن ناقش الأمر بناء على طلب روسيا فى منتصف مارس الماضى، لكن المواقف الأمريكية والأوروبية لم تخرج عن السخرية والنفى الشكلى واللامبالاة، بل وتوجيه الاتهام لروسيا ذاتها.

لكن الجديد ما صرحت به يوم الأحد الماضى إيرينا ياروفايا، نائبة رئيس مجلس النواب الروسى «الدوما»، وفقاً لوكالة تاس الروسية، وهى رئيسة مشاركة فى لجنة برلمانية معنية بالتحقيق فى قضية أنشطة المعامل البيولوجية الأمريكية على الأراضى الأوكرانية، حيث قالت «لقد قمنا بتحليل مسببات الأمراض التى كانت الولايات المتحدة مهتمة بها بشكل خاص فى أوكرانيا، وبصرف النظر عن مسببات الأمراض المرتبطة إقليمياً بكييف، بحثت المختبرات فى الفيروسات ومسببات الأمراض التى تكون بعيدة جداً عن أوكرانيا، مثل إيبولا والجدرى».

النقطة المهمة فى هذا التصريح أن الأبحاث البيولوجية التى أجرتها المعامل الأمريكية فى أوكرانيا اهتمت بفيروسات غير ذات صلة بالنطاق الإقليمى لأوكرانيا بل بنطاق إقليمى بعيد، وتحديداً فيروسى إيبولا والجدرى، وهما من الفيروسات الخطيرة، والقادرة على إفشاء العدوى بسهولة وسرعة لمجموعات كبيرة من البشر، والتسبب فى موت الآلاف بسرعة كبيرة، وهى ذات منشأ أفريقى فى غرب وجنوب القارة، وفقا لما هو معروف علمياً. ولا يوجد علمياً تحصين لما يعرف بجدرى القرود، على عكس فيروس الجدرى المائى.

أهمية هذا التصريح الروسى وفى حال صدقه التام وألا يكون مجرد دعاية سوداء مرتبطة بالمواجهة القائمة بين روسيا والولايات المتحدة، أن يفسر ولو جزئياً الانتشار الأخير لهذا الفيروس فى دول أوروبية والولايات المتحدة نفسها وكندا وأستراليا، وهى بعيدة جغرافياً عن أفريقيا.

فهل تم مثلاً تحوير هذه الفيروسات فى معامل أوكرانيا لكى تنتشر فى بيئات أوروبية من حيث المناخ البارد والعادات السلوكية؟ سؤال سيظل مطروحاً وبحاجة إلى إجابة حاسمة، وربما تفيد التحقيقات والأبحاث العلمية الروسية فى هذا الصدد للمواد التى تم الحصول عليها من المعامل الأوكرانية. علينا أن ننتظر قليلاً، وسنعرف حتماً تلك الجهة الخفية التى ألمح إليها «جيتس» بشأن الإرهاب البيولوجي.

اضف رد