panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

داعش يفتح باب تجنيد النساء في المغرب بعد الحصار الأمني على أنصاره منذ سنوات

يواصل المغرب محاربته للإرهاب حيث تمكن مؤخرا من تفكيك خلية نسائية تنشط في سرية في بعض مدن المملكة، تنشر وتتداول وصفات تحضير وصناعة المتفجرات وكيفية استعمال الأسلحة وحرب العصابات.

الرباط – استطاع المغرب مواجهة الإرهاب الوفكر الضال بتبنيه منذ سنوات خطة إستراتيجية أمنية قوية نجحت إلى حد كبير في تنفيذ ضربات استباقية في ما يتعلق خاصة بتفكيك الخلايا الإرهابية. وأدى نجاح هذه الإستراتيجية الأمنية الضاربة إلى غلق المنافذ أمام تنظيم ما يسمى بــ “داعش” الباحث عن موطئ قدم له في المملكة الشريفة، ما دفعه إلى التوجه إلى تجنيد النساء في خطوة بديلة لتشكيل خلايا إرهابية نسائية كفيلة بتنفيذ مخططاته.

لكن هذا التوجه الجديد وإن لم يفلح هو الآخر في تنفيذ البرامج الإرهابية المرجوة من التنظيم إلا انه كشف النقاب عن اتساع دائرة النشاط الإرهابي للعنصر النسائي في المملكة.

وقد تبنى داعش هجمات انتحارية في كانون الثاني الماضي، نفذتها 4 انتحاريات شابات في الكاميرون، أسفرت عن مقتل 32 شخصا على الأقل وإصابة نحو 86 آخرين.

وكشف التحقيق مع عناصر الخلية الإرهابية المكونة من عشر فتيات مواليات لتنظيم الدولة الإسلامية، عن معطيات جديدة أثبتت انخراط المتهمات في أنشطة متعلقة باستغلال مواد كيماوية أساسية لصناعة وتحضير العبوات الناسفة، والترويج لوصفات التحضير لهذه المتفجرات.

وذكر بيان لوزارة الداخلية المغربية أن هذه العملية مكنت من حجز لدى أحد الموقوفين، ورقة خطية تتضمن لائحة للمواد الكيماوية التي تدخل في صناعة المتفجرات بالإضافة لراية تجسد لـ”داعش” وكذا كتابات حائطية بمنزله تمجد لهذا التنظيم الإرهابي.

وأضاف البيان أن البحث الجاري مع المشتبه فيهن أثبت أنهن كن ينشرن ويتداولن وثائق وإصدارات تتضمن وصفات لتحضير وصناعة مختلف أنواع المتفجرات، وموسوعات لكيفية استعمال الأسلحة وحرب العصابات، بالإضافة إلى صور ومقاطع فيديو تظهر الجرائم الدموية التي يقترفها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية وكذا خطب لقادته يدعون من خلالها مناصريه للالتحاق بمعسكراته.

وتجدر الإشارة أن لسلطات الأمنية المغربية أعلنت الاثنين الكشف عن خلية من عشر نساء كانت تخطط بالتنسيق مع تنظيم الدولة الإسلامية، للقيام بتفجيرات في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهو اليوم المقرر لإجراء الانتخابات التشريعية في المغرب.

وأدت حالة الحصار التي يفرضها المغرب على الخلايا الإرهابية ونجاحه المتكرر في تفكيكها، إلى لفت أنظار تنظيم الدولة الإسلامية إلى العنصر النسائي في المملكة كمحاولة لتغيير استراتيجيات نشاطه ولتمويه العناصر الأمنية.

ويبدو أن هذه الإستراتيجية ورغم التطويق الأمني والعملية الاستباقية التي تم تنفيذها في البلاد، إلا أن وجود هذه الخلية أعطى مؤشرا خطيرا على اتساع نشاط الخلايا النسائية التابعة للتنظيم الإرهابي، وأكد صحة التقارير التي تحدثت مؤخرا عن توجه التنظيم إلى الاعتماد على العنصر النسائي لتنفيذ جملة من العمليات بما في ذلك النوعية.

وقياسا لحجم العملية التي تم التحضير لها من قبل الخلية النسائية المقبوض عليها مؤخراً، و التي كانت ترمي استهداف العملية الانتخابية، يظهر عمليا أن التنظيم الإرهابي بات يستخدم العنصر النسائي في مهماته الكبرى لا سيما داخل الدول التي يواجه فيها ضغوطا أمنية كبيرة.

ويقول مراقبون أن النجاح الأمني في التفطن لنشاط الخلايا الإرهابية وتفكيكها قبل تنفيذ مخططاتها على أهميته، إلا أن هذا الانخراط الكبير للعنصر النسائي في أنشطة الدولة الإسلامية في المغرب يدعو للريبة والقلق لا سيما وان الأمر لم يعد يتوقف عند المهام التقليدية للمرأة داخل مثل هذه التنظيمات، وذهب في سياق الإعداد لتنفيذ عمليات نوعية فضلا عن التمكن من آليات صنع المتفجرات والترويج لتقنيات صناعتها، إلى جانب حملات التشجيع على الالتحاق بالتنظيم.

وهو يتطلب برأي المتابعين تعاطيا جديدا ويقظة أكثر نظرا لقدرة المرأة على التمويه والإفلات من التفتيش في حالات كثيرة لا سيما وان الأمر يتعلق ببلد لا يمنع ارتداء بعض الأزياء التي قد تسهل مرورهن إلى أهدافهن بيسر.

وانخراط المغرب في مجال مكافحة الإرهاب لم يكن جديدا، حيث ساهم في إنشاء منظومة أمنية قوية حصنته من التهديدات التي يمثلها ما يسمى بتنظيم داعش والقاعدة في المغرب العربي، إضافة إلى المجموعات المتشددة التي تنتشر على الحدود في دول المغرب العربي وأفريقيا، وقد حققت السياسات التي اتبعتها المملكة لمكافحة الإرهاب نتائج ملموسة، وقد شهد عام 2012 عددًا من النجاحات المشهود لها، ففي فبراير من ذلك العام حكم بالسجن على سبعة وعشرين رجلا وجهت إليهم تهم التخطيط لهجمات إرهابية ضد قوات الأمن المغربية والأجنبية، فيما شهد شهر مارس إصدار حكم بالإعدام في حق المرتكب الأساسي لتفجيرات مراكش في عام 2011، أما في نوفمبر من العام ذاته، فقد تم اعتقال خمسة عشر فردًا من أعضاء حركة المجاهدين في المغرب بسبب علاقتهم بتفجيرات الدار البيضاء.

ويمكن القول إن النهج الشامل الذي اتبعه المغرب لمكافحة التطرف والعنف داخل حدوده يعد نموذجًا يحتذى لدول المنطقة. فبعد أقل من أسبوعين من تفجيرات الدار البيضاء في 2003، أصدرت الحكومة المغربية قانونًا جديدًا لمواجهة الإرهاب، تضمن ذلك القانون تغليظ العقوبات لتشمل السجن بعشر سنوات لمن يتورط في أعمال الإرهاب، والسجن المؤبّد إذا تسببت الأعمال الإرهابية في إحداث إصابات جسيمة للآخرين، وعقوبة الموت إذا أودت بحياة أية ضحايا. علاوة على ذلك، تم إصدار قانون لمحاربة غسل الأموال في 2007، يسهّل تجميد الحسابات المشكوك بها، وإنشاء وحدة استخبارات مالية للتحري والتحقيق في القضايا المالية والإرهابية ذات الصلة.

اضف رد