أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

دراسة تكشف 5069 اعتداءً جنسياً على الأطفال بالمغرب خلال 2018 شكل الأطفال الذكور 57 %

كشفت دراسة مغربية حديثة أنه من أصل 5069  حالة عنف ضد الأطفال في البلاد خلال العام 2018 من قبل وزارة الصحة، شكل الأطفال الذكور 57 في المئة من إجمالي حالات العنف، فيما شكلت الإناث نسبة 43 في المئة.

وأجريت الدراسة من قبل جمعية “أمان” المغربية و”المبادرة العالمية للأولاد GBI” بالتعاون مع “ECPAT”، والتي استندت على آراء 36 من الأخصائيين الاجتماعيين في الخطوط الأمامية على اتصال بالأطفال ضحايا العنف الجنسي في المغرب.

وفي تفصيل لحالات العنف، يتبين وفقا للدراسة أن نسبة الفتيان الذين تعرضوا للعنف الجنسي هي 39 في المئة، في حين شكلت الفتيات 61 في المئة.

وتظهر الدراسة أن حالات العنف تجاه الأطفال ارتفعت في المغرب ما بين العامين 2012 و2018، فارتفعت النسب المصرح عنها من قبل وزارة الصحة واليونيسف من 1814 حالة إلى 5069 حالة.

وتلفت الدراسة المغربية، إلى أن العنف السائد تجاه الأطفال هو عنف الأقران بنسبة 64 في المئة، وباقي حالات العنف بحق الأطفال تتوزع على 7 في المئة من الحالات التي تتعلق بالعنف بين الطلاب والمعلمين.

وحددت 24 ألف حالة من قبل مرصد العنف الذي أنشأته وزارة التربية الوطنية خلال العام الدراسي 2013-2014.

وتبين أن 69 في المئة حالات العنف سجّلت في المدارس، و31 في المئة من الحالات في البيئة القريبة من المدارس.

ويتعرض أطفال المغرب للعنف السيبراني، وتتراوح حالات العنف بين انتشار التهديدات والتحريض على العنف القائم على النوع الاجتماعي، والمضايقة، والتحريض على الانتحار، والتنمر الإلكتروني، والتلاعب النفسي، والذي يُسمى أيضا “الاستمالة”، والابتزاز الجنسي، وغيرها.

والمسح الثاني لانتشار العنف ضد النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 14 و64 عاما الذي أجراه برنامج الرعاية الصحية يظهر درجة عالية جدا من التسامح مع العنف، خاصة بين النساء غير المتعلمات، والتي النسبة لديهن 53 في المئة.

ويبرر استقرار نواة الأسرة قبول العنف لدى قرابة 38 في المئة من النساء و40 في المئة من الرجال، وعلاوة على ذلك، فإن 21 في المئة من النساء مقابل 25 في المئة من الرجال، يعتبرون أن للزوج الحق في ضرب زوجته إذا غادرت المنزل من دون طلب إذن زوجها.

وتظهر الدراسة أن نسبة مهمة من النساء ارتكبن هذا النوع من الجرائم، موضحة على صعيد آخر أن الجاني في أغلب الأحيان يكون صديق العائلة أو الأب وزوج الأم أو أحد الأقارب.

وتبين الأرقام أن غالبية المتعرضين للاستغلال أو الاعتداء الجنسي تتراوح أعمارهم ما بين 6 إلى 10 سنوات.

وفيما يتعلق بالأولاد، أشار 19 في المئة من إجمالي العاملين في الخطوط الأمامية على صعيد حماية الأطفال إلى أنهم تعاملوا مع حالات أنشأ فيها الأولاد صورا جنسية أو مقاطع فيديو خاصة بهم وتبادلوها، و17 في المئة من العاملين تعاملوا مع حالات ضحايا الاتجار بالجنس.

ويحصل الأطفال مقابل الاستغلال الجنسي، المال بنسبة 47 في المئة والأمن بنسبة 15 في المئة أو ضمان مأوى بنسبة 6 في المئة، وفق الدراسة. 

وبدوره يقضي الفصل الـ485 من القانون الجنائي المغربي على أنه “يعاقب بالسجن من خمس إلى 10 سنوات من هتك أو حاول هتك عرض شخص ذكراً كان أم أنثى مع استعمال العنف، وإذا كان المجني عليه قاصراً يقل عمره عن 15 سنة يعاقب الجاني بالسجن من 10 إلى 20 سنة”.   

مقترح قانون حزب التقدم والاشتراكية (المعارض) ينص من جهته على رفع عقوبة (من سنتين إلى خمس سنوات)، إلى عقوبة (من 10 إلى 20 سنة سجناً)، وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف درهم (10 آلاف دولار) ضد كل من اعتدى جنسياً أو حاول الاعتداء الجنسي على قاصر يقل عمره عن 18 سنة، أو عاجز أو معاق أو شخص معروف بضعف قواه العقلية سواء كان ذكراً أو أنثى.

وعزا الحزب السياسي ذاته تقديمه مقترح القانون الجديد الذي يطالب بتشديد ورفع العقوبات السجنية على المعتدين جنسياً على الأطفال، إلى “تفاقم مظاهر الاستغلال الجنسي للأطفال بالمغرب”، واصفاً هذه الجريمة بكونها “شاذة تمس الشعور الإنساني العام”.

ويرى الحزب ذاته ضمن مقترح القانون المقدم حديثاً إلى مجلس النواب، أن ما سماه “هشاشة المنظومة القانونية المتعلقة بحماية الطفل” تعد سبباً رئيساً في تزايد حالات الاعتداءات الجنسية على الأطفال، مبرزاً أنه “في ظل غياب إحصاءات دقيقة حول هذه الظاهر، فإن الأرقام والمعطيات الصادرة مجرد تكهنات تقريبية لا تعكس الواقع المرير لهذه الطفولة”.

صرامة القوانين

يقول رئيس المركز الوطني لمكافحة العنف والاعتداءات على الأطفال خالد الشرقاوي السموني إنه على رغم انخراط المغرب في اتفاقات دولية ذات صلة بحماية الطفولة والموافقة عليها، وعلى رأسها البروتوكول الاختياري الملحق باتفاق حقوق الطفل في شأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي المواد الإباحية، الموقع بنيويورك في الـ25 مايو (أيار) 2000، إلا أن “التشريع الوطني لم يتلاءم مع هذه الاتفاقات، مما يقتضي إعادة النظر في القانون الجنائي لا سيما المواد المتعلقة بالعنف والاعتداءات على الأطفال”.

وأرجع السموني في حديث مع “اندبندنت عربية” تزايد حالات الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال (ذكوراً وإناثاً) إلى ضعف المنظومة القانونية المتعلقة بحماية الطفل، مما يقتضي ضرورة أن تكون القوانين الوطنية صارمة في مواجهة هذه الظاهرة وعدم التساهل مع جرائم الاعتداء الجنسي”.

وشدد المتحدث ذاته على ضرورة أن “يكون القانون سداً منيعاً أمام هذه الجرائم، من خلال الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه اغتصاب طفلة أو طفل، ووضع حد لكل السلوكيات المشينة التي تمس كرامة الطفولة”.

وأشار المركز الوطني لمكافحة العنف والاعتداءات على الأطفال إلى أن الأحكام القضائية التي صدرت في ملفات تتعلق بالعنف على الأطفال أو باعتداءات جنسية عليهم كانت خفيفة، إذ تراوحت بين سنة وسنتين، وأحياناً تبرئة المتهمين لعدم وجود إثبات.

شرطة خاصة

وطالب السموني بتشديد العقوبات ضد المتورطين في اعتداءات جنسية على الأطفال، بتغيير فصول القانون الجنائي التي تنص على معاقبة كل من اعتدى جنسياً على طفل أو طفلة، ورفع العقوبة الحبسية الواردة في الفصل الـ486 من القانون الجنائي، لتصير من 10 إلى 15 سنة على كل من اعتدى جنسياً على شخص ذكراً كان أو أنثى، أما إذا تم الاعتداء باستعمال العنف أو الإكراه أو التهديد تكون العقوبة من 15 إلى 20 سنة، ومن 20 إلى 30 سنة إذا كان الطفل عاجزاً أو معاقاً أو معروفاً بضعف قواه العقلية، كما ينبغي تشديد العقوبة بحق المعتدي في حال إذا كان من أصول الضحية أو ممن لهم سلطة عليها أو وصياً عليها أو خادماً بالأجرة عندها”.

ودعا السموني أيضاً إلى وضع قانون خاص يتعلق بالعنف والاعتداءات على الأطفال، والتنصيص على كل الأفعال التي تدخل في مجال الاعتداء الجنسي من دون الاقتصار فقط على جريمة هتك العرض.

ولفت المتحدث إلى مقترح آخر يتمثل في “إحداث شرطة متخصصة للتحقيق في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، تكون لها خبرة في علم النفس ومهارات في طرق استنطاق الأطفال الضحايا”.

وزاد بأنه من الضروري أيضاً توسيع دائرة الإثبات من خلال الخروج تدريجاً عن صرامة القواعد القانونية التقنية للإثبات والتوجه نحو ليونة أكبر، تلاؤماً مع طبيعة الجريمة وأثرها النفسي في الضحية، إذ يشكل الإثبات أبرز العوائق أمام وصول ضحايا الجرائم إلى العدالة ومحاسبة المرتكبين.

 

 

اضف رد