أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

دراسة سوسيولوجية: تناقضات في تمثل السلطة لدى البيضاويين

كشفت المعطيات الأولية لبحث سوسيولوجي كمي أشرف عليه البروفيسور جمال خليل، مديرمختبر “البحث في التمايزات الاجتماعية والهويات الجنسية” ، أن تمثلات السلطة لدى ساكنة الدارالبيضاء تظل متراوحة ما بين السلبي والإيجابي، فهي مرادفة للنظام والتوازن من جهة، وللعبودية والاستغلال من جهة ثانية“.

واستعرض خليل، الأستاذ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، خلال ندوة دراسية نظمتها جمعية التحليل النفسي المغربية بالدار البيضاء، نتائج البحث الذي هم تمثلات السلطة لدى عينة تضم 2063 من ساكنة الدار البيضاء، يتوزعون بالتساوي بين الذكور والإناث، بمتوسط عمري يصل إلى 30 سنة.

وكشفت ذات الدراسة أن  البيضاويين يعتبرون السلطة ضرورية ويربطونها بالقوة وينحو التوجه العام السلطة إلى اعتبارها غير متمركزة في جهة واحدة بل متعددة التمظهرات، كما تختلف تمثلات المبحوثين حسب متغيرات الجنس، المستوى الدراسي، والنشاط المهني“.

وفي معرض تقديمه للدراسة أضاف خليل، العضو المؤسس للمركز المغربي للعلوم الاجتماعية أن نماذج السلطة التقليدية تواصل لعب أدوارها السالفة، غير أنها صارت متجاورة مع أشكال من السلطة الجديدة، حيث  تختلف هذه النماذج وتصورات المبحوثين لها حسب اختلاف المؤسسات : الأسرة المدرسة، المجتمع والانترنيت.

ومن جهة أخرى، رصدت النتائج  أن أكثر من ثلثي العينة ربطوا السلطة الفعالة باستعمال العنف والقوة فيما ربطها باللغة % 40 .وحول ما سمته الدراسة، التمثلات السلبية للسلطة، كشف خليل أن المبحوثين ينظرون إلى السلطة  كونها مرادفة للعبودية، للمعاناة التي يعانيها من يخضع لها نتيجة التبعية، كما أنها تعني ايضا التبعية الاقتصادية. وربطوها أيضا بالعنف وبكونها قمع يرافقه، واستغلال يتم تبرير وسائله بالغايات.

وفي نفس الصدد ومن ربط المبحوثون السلطة بالشطط وانها تعني ذلك الأحساس بان فضاء ما تم احتلاله دون القدرة على الثورة عليه.

أما التمثلات الإيجابية للسلطة، فتراوحت ما بين اعتبارها مرادفة لتحقيق الاستقرار على المستوى السياسي والنظر إليها كضرورة لتحقيق التوازن داخل الأسرة والبيت، إنها أيضا  مرادفة للاحترام وتكتسب شرعيتها من القيم،و تجمع ما بين الحقوق والواجبات بما هي نظام عام مستوحى من النظام الخاص حيث أن تعدد الرؤساء وأصحاب القرار يهدف  تحقيق مصلحة الجماعة.

ومن جهة أخرى، كشفت ذات المعطيات أن تمثلات السلطة داخل الأسرة تخضع لتأثير المستوى الدراسي حيث “كلما ارتفع المستوى الدراسي للمبحوثين كلما اتجهوا إلى أعتبار أن السلطة يجب أن تكون في يد الشريكين معا بنسبة% 64 “.

وفي سياق متصل، أبان متغير النشاط المهني عن تاثيره على تمثلات أفراد العينة ، فكلما كان المبحوث ممارسا لنشاط مهني كلما اتجه إلى النظر بإيجابية إلى تقاسم السلطة خاصة   بين الشريكين بنسبة % 62 .

وفي مسألة الدين، كشفت الدراسة عن معطيات مفاجئة، عندما  اعتبر % 65 من المبحوثين أن  الدين مسألة شخصية، فيما وصلت نسبة من اعتبروا أن الدين يجب أن يكون مصدر السلطة في مؤسسة الأسرة إلى% 48. وتفاوتت الإجابة  عن سؤال من يمتلك القرار المركزي في الأسرة ما بين الذكور والإناث حيث عبرت % 62 من المبحوثات عن رغبتهن في أن تكون مشتركة بين الزوجين، فيما وصلت النسبة عند المبحوثين الذكورإلى % 52 .

أما العازبات فقد اعتبرن بنسبة  % 62 أن “الحكم” في المنزل يجب أن يكون مشتركا بين الزوجين، ووصلت النسبة عند المتزوجات إلى % 52.

وبخصوص تصورات العينة للأسرة، كشف البحث عن استمرارية ربط الأم بدورالحاضن للأطفال، وأنها هي من يجب أن يتحمل مسؤولية الأطفال حيث أن % 56 ممن شملهم البحث يعتبر أن الأم هي الحاضن الرئيسي للأطفال فيما اعتبر % 26 أن الأب هو من يجب أن يكون المسؤول، وتوزعت النسب المتبقية بشكل هامشي ما بين خادمة المنزل وأم الاب.

وفي سياق آخر،كشف البحث أن الأب لم يعد هو صوة السلطة الوحيدة في الاسرة حيث عبر تقريبا نصف المبحوثين على أن رب الأسرة يجب أن يكون بشراكة ما بين الأم والأب، فيما عبر النصف المتبقي بنسبة % 40 الأب و % 9 الأم.

وبخصوص متغير المستوى الدراسي، أظهرت المعطيات أنه كلما اتجه المستوى الدراسي المبحوثين إلى الارتفاع، كلما اتجهوا إلى أعتبار ان السلطة يجب أن تكون في يد الشريكين معا بنسبة% 64 . وكلما كان المبحوث ممارسا لنشاط مهمي كلما اتجه إلى تقاسم السلطة بين الشريكين بنسبة % 62.

ووصلت نسبة من اعتبروا أن الدين يجب أن يكون مصدر السلطة في مؤسسة الأسرة إلى% 48  فيمل اعتبر % 65 أن الدين مسألة شخصية.

ومن المنتظر أن يتم في وقت لاحق الكشف عن المعطيات النهائية للدراسة الكمية على أن يتم في وقت لاحق استكمالها ببحث نوعي من خلال مقابلات نصف موجهة تهم موضوع البحث ذاته.

 

اضف رد