panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

دولة أفريقيا الوسطى و ساوطومي تفتتحا قنصلية لهما في العيون..دبلوماسية ملكية هادئة تعزل البوليساريو

تعيش جبهة البوليساريو هذه الأيام أحلك فتراتها في وضع أشبه بموت سريري للكيان غير الشرعي منذ قيامه في الصحراء المغربية في 1976 بإسناد جزائري ساعده في الحصول على اعترافات دبلوماسية محدودة في الفضاء الجغرافي الإفريقي والدولي.

العيون (الأقاليم الجنوبية ) – افتتحت جمهوريتي إفريقيا الوسطى و ساوطومي و برينسي الديمقراطية الخميس قنصليتين بمدينة العيون في الصحراء المغربية هي رابع وخامس في المنطقة الخاضعة لسيادة المملكة المغربية الشريفة، فيما دشن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره من دولة إفريقيا الوسطى و ساوطومي و برينسي الديمقراطية ، مراسيم افتتاح قنصلية عامة للجمهوريتين بمدينة العيون.

وتشكل هذه الخطوة الدبلوماسية صفعة خامسة على وجه الكيان غير الشرعي المسمى ‘الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية’ والذي حصل في السابق على اعتراف محدود من بعض الدول الافريقية بدفع من الجزائر.

وافتتاح قنصليتي “جمهورية ساوطومي وبرينسي الديمقراطية “و” إفريقيا الوسطى “، لها في الصحراء المغربية هو أحدث حلقة في سلسلة النجاحات الدبلوماسية على مسار تعزيز مغربية الصحراء، فيما أكدت المملكة مرارا أن السيادة على الصحراء من الثوابت الوطنية وأنها خط أحمر وقضية غير قابلة للمساومة أو التفاوض. 

شهد مراسيم افتتاح القنصليتين وفد هام يمثل السلطات المحلية بالجهة وعلى رأسهم والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بيكرات، ، ووفد بارز من منتخبي الجهة ، بالإضافة إلى شخصيات مدنية وعسكرية، وأعيان وشيوخ القبائل الصحراوية، وثلة من ممثلي الفعاليات الجمعوية والإعلامية.

يذكر انه بإفتتاح قنصليتي “جمهورية ساوطومي وبرينسي الديمقراطية “و” إفريقيا الوسطى “، أصبحت مدينة العيون تتوفر على أربع قنصليات لدول إفريقية بعد كل من ” جزر القمر ” و ” الغابون ” .

Aucune description de photo disponible.

ويشكل هذا الافتتاح تتويجا لحراك دبلوماسي هادئ ورصين أسس له صاحب الجلالة الملك المفدى محمد السادس حفظه الله ورعاه على طريق تفكيك الأحزمة الدبلوماسية (الاعترافات السابقة المحدودة بالبوليساريو) للجبهة الانفصالية والتعاطي الفاعل مع أي أزمة أو ملف إقليمي أو دولي وعلى مسار تعزيز الدور المغربي في العمق الإفريقي.

L’image contient peut-être : 4 personnes, intérieur

واهتزت قيادة البوليساريو على وقع تواتر قرارات سحب الاعتراف بالجبهة الانفصالية وازدياد عزلتها بافتتاح عدة دول تمثيليات دبلوماسية لها لدى المغرب في الأقاليم الصحراوية.

 وتُرسخ هذه التطورات سيادة المغرب كاملة على صحرائه وتؤكد في الوقت ذاته وجاهة موقفه من حل النزاع وفقا للقانون الدولي، على خلاف الدفع الجزائري المستمر لعرقلة جهود التسوية السلمية.

وتجمع كل المؤشرات والتطورات على أن الإسناد الجزائري للجبهة الانفصالية بدأ يتفكك على وقع النجاحات الدبلوماسية المغربية وآخرها مسلسل سحب عدة دول الاعتراف بالكيان غير الشرعي وهي مؤشرات تؤكد عزلة البوليساريو وعزلة داعمها الرئيسي (الجزائر).

L’image contient peut-être : 4 personnes, personnes debout et plein air

وشكل إنهاء صاحب الجلالة الملك المفدى محمد السادس حفظه الله ورعاه لسياسة الكرسي الشاغر في الاتحاد الإفريقي عاملا مهما في عزل الجبهة الانفصالية وتفكيك أحزمتها الدبلوماسية، مؤسسا بذلك  لمرحلة جديدة بدأت المملكة تجني ثمارها سياسيا واقتصاديا وأمنيا على طريق تحقيق نقلة نوعية في جميع المجالات بما في ذلك جهود التنمية التي تشهدها الأقاليم الصحراوية وتحصين المغرب من كل الهزّات في محيطه وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب خاصة على ضوء تورط قيادات البوليساريو في تسهيل نشاطات إرهابية وإجرامية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها وعلى طول المناطق الحدودية.  

وفي تناغم مع الموقف الجزائري الرسمي المندد بافتتاح دول افريقية قنصليات في الأقاليم الصحراوية بالجنوب المغربي، وصف غالي تلك الخطوة بأنها “خرق لمبادئ الوحدة الإفريقية وانتهاك لالتزامات هذه الدول للقانون الأساسي للاتحاد القاري وقراراته”، مُتوعدا بـ”الرد على هذه الإجراءات في القريب”.

وتهديد الأمين العام للبوليساريو يشير إلى نيّة واضحة للتصعيد في المنطقة العازلة المشمولة باتفاق وقف إطلاق النار والذي خرقته الجبهة الانفصالية مرارا.   

ويحاول غالي من خلال تهديداته بالتصعيد، ممارسة ضغوط على الاتحاد الإفريقي بعد أن استنفد كل أوراق التضليل، فيما يتوقع أن تبدأ الجزائر اتصالات مع حلفائها داخل التكتل القاري لتعطيل أي توجه جديد لسحب الاعتراف بالبوليساريو أو افتتاح ممثليات دبلوماسية في الصحراء المغربية.

ووجه غالي رسالة لفيكي قال فيها إن البوليساريو “ستدافع عن نفسها، وفق ما يكفله القانون التأسيسي للاتحاد وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية”، وهي العبارات التي يستخدمها قادة الجبهة للإيهام بامتثالهم لقرارات الشرعية الدولية فيما تشير تحركاتهكم على الأرض لعكس ذلك.

وبهذا الاعلان تكون البوليساريو قد بدأت الاستعداد إلى جانب الجزائر لفتح جبهة مواجهة مع  الكوت ديفوار وجزر القمر وغامبيا وغينيا والغابون داخل الاتحاد الإفريقي رغم سلامة الإجراءات التي اتخذتها هذه الدول والتي جاءت استنادا لاتفاقية فيينا لسنة 1963.

والصّحراء المغربيّة مستعمرة إسبانيّة سابقة تمتدّ على مساحة 266 ألف كيلومتر مربّع، شهدت نزاعا مسلّحا حتّى وقف إطلاق النّار في العام 1991 بين المغرب الذي استعادة سيادته عليها في 1975 والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تطالب باستقلالها مدعومة من الجزائر.

ويسيطر المغرب على 80  بالمئة من مساحتها مقترحا منحها حكما ذاتيا تحت سيادته وهو الاقتراح الذي لاقى ترحيبا دوليا، في حين تطالب البوليساريو باستقلالها.

وترعى الأمم المتحدة منذ عقود جهودا لإيجاد حل سياسي متوافق عليه ينهي هذا النزاع، إلا أن الاخلالات في المعالجة على مدى السنوات الماضية بما فيها مواقف أخرجت المنظمة الدولية عن مبدأ الحياد أفشلت تلك الجهود.

 

اضف رد