أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

رئيس الحكومة العثماني: أتفاهم مع “شباب الفايسبوك” ونحن جميعاً ضد الريع والفساد وسنقاومه بقوة

أطلقت الحكومة المغربية في نهاية سنة 2015 خطتها العشرية تحت مسمى “الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد” و التي سيمتد تفعيل بنودها  برامجها إلى حدود سنة 2025، و قد جاءت هذه الاستراتيجية والولاية الحكومية للائتلاف الحاكم على مشارف نهايتها. 

الرباط – قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، خلال الجلسة الشهرية، اليوم الاثنين، ” شباب الفايس بوك أنا أتفاهم معهم للانتقدني منهم عندوا الحق وأنا أتقبل منه الملاحظات مهما تكون سلبية سنتلقاها برضاً”.

وأضاف  العثماني بصوتٍ عالٍ جداً  ” كلنا ضد الريع والفساد وسنقاومه ما استطعنا، وسنقوم بجهدنا من أجل محاربته”.

ونفى العثماني وجود أي استياء من لدنه بخصوص الانتقادات التي يوجهها شباب موقع التواصل الاجتماعي، “فايسبوك” إلى حكومته، مضيفا “ليس لدينا أي مشكل مع هؤلاء الشباب، نحن وإياهم ضد الريع  وضد الفساد”.

وشدد رئيس الحكومة، أنه سيستمر في مقاومة الفساد، ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وسيتخذ القرارات الضرورية لمحاربة الريع  الفساد، ولن يتراجع عن ذلك، وأن صدره رحب لتلقي كل الانتقادات البناءة، مشيرا إلى أن هناك خلية على مستوى رئاسة الحكومة لتجميع هذه المقترحات ودراستها وتبني الايجابي منها.

يمكن اختصار الريع الاقتصادي بالأذون الممنوحة لشركات أو أفراد أو عائلات، لاستغلال المعادن أو المقالع أو الصيد أو النقل أو رخص الاستيراد التي تعرف نوعا من الاحتكار.

لكن المختصين في الاقتصاد الحديث أضافوا إلى الريع البطالة المقنعة أو الموظفين الأشباح، والقروض المدعومة والإعفاءات الضريبية الجزئية أو الكلية، أو الامتيازات التي تعطى لموظفين دون استحقاق.

يعاني المغرب من ظاهرة اقتصادية تفتقر لمنظومة اقتصادية ذات آليات واضحة تضمن التنافسية، وتجعل استغلال الموارد وتشغيلها مبنياً على الجهد الذي يبذله الفرد.

فأن تمارس نشاطاً اقتصادياً، يدر عليك دخلاً فهذا كسب مشروع. لكن أن تحصل على وسائل ممارسة هذا النشاط سواء كان مورداً تحت الأرض أو في أعماق البحر أو تصريحاً أو مأذونية لممارسة نشاط اقتصادي في إطار منحة أو عطية بدون تنافس فهو ريع واحتكار.

يرى الكثيرون الريع منبعاً من منابع الفساد والإثراء غير المشروع، وينبغي القضاء عليه واجتثاثه. بينما ينظر له آخرون كظاهرة اقتصادية لم تولد بالضرورة من رحم الفساد، لكنها بقايا نشاط اقتصادي تقليدي كان يبنى على تقدير السلطة في توزيع العطايا والمنح بين الأعيان لكسب الولاء.

فمنذ تنصيب حكومة السيد بنكيران في 14يناير2012 و هي تحاول فتح جبهة الفساد و محاربته، غير أنها افتقدت في أغلب القرارات و الإجراءات التي اتخذتها للجرأة السياسية اللازمة و القدرة على مواجهة جبهة الفساد المستحكمة في دواليب الإدارة العمومية.

إن فتح جبهة محاربة الفساد و الحد من آثاره يفترض اعتماد مقاربة نوعية تضع نصب أهدافها اجتثاث منظومته وعدم الاكتفاء بمحاربة مظاهره فقط، و لعل هذا لن يتحقق سوى بسياسة واضحة المعالم والأهداف تعمل على تجفيف منابع بركة الفساد الآسنة. وللمساعدة على تحقيق هذا المبتغى يجب العمل على التنزيل السريع لإصلاح منظومة القضاء المغربي، وإعطاؤها الأولوية في المشروع الإصلاحي. فمنظومة العدالة هي الضامن الأساس للجانب الجزري الضروري لكل سياسة تروم محاربة الفساد، وتخفيف العبء الضريبي على جميع الفاعلين الاقتصاديين، مما سيتيح لهم تحسين قدرتهم الشرائية والدفع بعجلة الطلب الداخلي الضروري للنمو الاقتصادي، والمرادف لتحسن الظروف المعيشية وشيوع ثقافة الاستحقاق.

كما يجب إعمال القانون وتطبيق النصوص الزجرية في حق كل من ثبت في حقه الإخلال بالواجب المهني أو استغلال المناصب في الاغتناء اللامشروع، بعيدا عن الانتقائية المعمول بها حاليا، وباعتماد تشريعات تنص على رفع الحصانة و إخضاع المناصب السياسية لسلطة المحاكم المالية.

وتهدف المقترحات المذكورة إلى تحقيق غاية كبرى هي أساس النظم المجتمعية الأكثر شفافية و هي الحرية الاقتصادية. فباعتماد هذه الإجراءات تكون الدولة قد قامت بدورها الأساسي في توفير بنية تشريعية و قانونية تحارب الاحتكار واستغلال السلطة وتنظم السوق وفق مبادئ المنافسة الحرة التي تتيح للجميع فرصة الاستثمار والربحية بتوافق مع الجهد والاستحقاق، مما يحيلنا على منظومة تحارب الفساد بمبادئها وبنيتها الاقتصادية.

اضف رد