panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

رئيس الحكومة العثماني يندد بالاعتداء الجنسي على”فتاة الحافلة” ويدعو لخلق آليات للوقاية من التحرش

الرباط – كشف رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني الخميس عن  استعداد حكومته بارساء آليات للوقاية من الظواهر السلبية، ومشروع قانون كامل يتطرق للمرة الاولى الى التحرش في الأماكن العامة.

جاء استنكار رئيس الحكومة العثماني، على إثر ما تعرضت له فتاة من محاولة الاغتصاب الجماعية في حافلة للركاب بمدينة الدار البيضاء الكبرى نهاية الأسبوع الماضي، وكشف عن اعتزام حكومتة  “خلق آليات للوقاية من مثل هذه الظواهر”.

جاء ذلك في كلمة للعثماني، خلال افتتاح مجلس الحكومة، بثها الموقع الرسمي لرئاسة الحكومة.

وقال العثماني إنه “لابد من التوقف عند الاعتداء الشنيع التي تعرضت له فتاة في حافلة بالدار البيضاء”.

وأشاد بالسلطات الأمنية “لأنها قامت فورًا بواجبها في هذا الأمر، وستواصل العمل للقيام بما هو متعين تجاه الذين قاموا بهذا العمل الشنيع”.

كما حيا الرأي العام المغربي “لأنه كان له رد فعل آني قوي ومهم وإيجابي بالاستنكار والمطالبة بالمعالجة الآنية والجذرية وبعيدة المدى لمثل هذه الظواهر”.

وكشف العثماني عن بدء الحكومة في التفكير في خلق آليات لمعالجة الأمر، ليس فقط بمعاقبة من قام بهذا الاعتداء الشنيع، ولكن بالوقاية حتى لا تتكرر مثل هذه الأفعال.

وقال إن الحكومة ستعلن “في الوقت المناسب” عن الاستراتيجية التي ستسلكها في هذا المجال.

نشر نهاية الأسبوع الماضي بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب شريط فيديو يظهر حادثة اعتداء جنسي قام بها ستة شبان على فتاة في حافلة ركاب عمومية، ما أثار صدمة لدى الرأي العام المغربي، خاصة وأن الحافلة أكملت طريقها دون تدخل من أحد الركاب لوقف المعتدين والدفاع عنها، من جانبها أعلنت الشرطة في بيان اعتقال المعتدين الستة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما.

وتظاهر نحو 300 شخص الاربعاء في الدار البيضاء تنديدا باعتداء جنسي جماعي تعرضت له شابة في العاصمة الاقتصادية للمغرب، في قضية اثارت صدمة لدى الراي العام.

وهتف الحشد الذي تجمع في ساحة مركزية نابضة بالحياة في المدينة “لسنا خائفين! حرروا الأماكن العامة!”.

ويظهر في الشريط الذي تناولته مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين، مجموعة من المراهقين وقد بدا النصف الأعلى من أجسادهم عاريا وهم يتحرشون جنسيا وبشكل عنيف بالشابة وهم يضحكون. وبعد أن باتت نصف عارية تبدو الشابة وهي تبكي يائسة، في حين أن الحافلة أكملت طريقها دون أن يتدخل أي راكب لوقف المعتدين.

وقالت الشرطة أمس الاربعاء في بيان ان الضحية البالغة من العمر 26 عاما تعاني “اضطرابات نفسية”، مشيرة الى انه كان هناك مذكرة بحث عنها “بطلب من عائلتها بعد ان غادرت في ايار/مايو منزلها الى جهة مجهولة”.

واكدت الشرطة المغربية انها عثرت الثلاثاء على الفتاة التي وقعت “ضحية لهذه الجريمة” الجنسية.

وقالت الكاتبة والمخرجة فاطيم العياشي التي كانت بين المتظاهرين “لا احد يستطيع ان يبقى غير مبال (…) هذا يتعلق بنا جميعا”.

واضافت “صودف انه تم تصوير هذه المأساة وسمعنا عنها. لا أجرؤ حتى ان اتخيّل عدد المآسي المماثلة التي تحدث كل يوم في الحافلات أو في غيرها من الأماكن العامة. يجب أن يتوقف ذلك”.

ومنذ نشر صور هذا الاعتداء دقّ العديد من وسائل الإعلام المحلية ناقوس الخطر حول التحرش بالنساء في الشارع، وذلك على خلفية “أزمة قيَم” في مجتمع يعيش صراعا بين الحداثة والمحافظة.

وقالت اوم المغنية المغربية الشعبية “أشعر بالقلق لأنه كان يمكن أن اكون انا تلك الفتاة”. واضافت “أنا هنا لأقول إننا يجب أن نعلّم أولادنا بشكل أفضل”.

وهتف المتظاهرون ايضا “القوانين للرجال، والاغتصاب للنساء!”.

واعتبر صلاح العدي الشاعر ورئيس حركة الضمير الذي كان موجودا في الاعتصام ان “هناك خطرا كبيرا اليوم هو الاستخفاف بهذه الجرائم وبالتحرش بالنساء في الاماكن العامة”.

واضاف “نحن بحاجة لأن تأخذ السلطات الرسمية الامر على محمل الجد على الصعيد الامني وعلى صعيد دور المدرسة ايضا”.

وفي الرباط، شارك مئتا شخص في تجمع مماثل.

وقال مصطفى الرميد وزير الدولة لشؤون حقوق الإنسان ان القانون المغربي “يدين التحرش بالنساء في العمل، ولكن ليس في الأماكن العامة”، مؤكدا أن هناك مشروع قانون “كامل” لا يزال قيد المناقشة ويتطرق للمرة الاولى الى التحرش في الأماكن العامة.

واثر عملية التحرش الاخيرة عنونت الصحافة المغربية “رعب في الدار البيضاء” و”وحوش يرتكبون جريمة بشعة”.

وتفيد الارقام الرسمية بأن نحو مغربيتين من اصل ثلاث يتعرضن للعنف. والاماكن العامة هي المكان الذي يتعرضن فيه اكثر لاعتداءات ذات طابع جنسي.

اضف رد