أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

رئيس الحكومة بنكيران “الصحراء بالنسبة لنا هي قضية حياة أو موت”

ردًا على وصف بان كي مون للمغرب بـ«المحتل» اعتبرته الحكومة المغربية بأنه “تدخل في سيادة المغرب على صحرائه”، قائلةً أن الصحراء  جزء لا يتجزأ من الأراضي المغربية. و إن المملكة المغربية جعلت في أولوية سياساتها على الدوام سياسة المودة وحسن الجوار مع جميع الدول المجاورة على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية والاحترام المتبادل، ولم تضع أي قيود أمام تطوير وتعزيز علاقاتها الودية وترحب بالتعاطي البناء والتعاون الشامل”.

الرباط – قال معالي رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، اليوم الخميس، خلال اجتماع المجلس الحكومي، أن المغرب ليس حريصاً على عداوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ولا الهيئة الأممية، لكنه متسمك بحقه الطبيعي في صحرائه، مؤكداً أن مسيرة (الرباط والعيون) أثبتا للعالم أجمع أن “المغرب متشبث بصحرائه وبوحدته الترابية وهي قضية حياة أو موت مهما كلف الثمن بكل وضوح”.

واضاف السيد بنكيران في كلمة افتتح بها أشغال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة “ نؤكد تمسكنا بحقنا في صحرائنا وحقنا الطبيعي والحق في حماية أبنائنا الموجودين بهذه المناطق واسترجاع أبنائنا الذين هم تحت الهيمنة الجزائرية ومحتجزين في معتقلات تندوف”.

مشيراً إلى أن  “هناك فئة لا تملك حريتها وهي توجد تحت هيمنة دولة أساءت إلى مواطنيها قبل أن تسيء لغيرهم، ونحن نطالب بان كي مون أن يوجه جهوده لحل المشكل من الجانب الآخر (..) إخواننا الجزائريون هداهم الله يجب أن يرجعوا إلى الصواب”.

واستشهد السيد رئيس الحكومة، أنه على ما يبدو أن السيد بان كي مون “انزعج من خروج المغاربة بهذا الشكل (في إشارة إلى مسيرة الرباط)، مبرزا أن الامين العام الاممي “وهو يتفوه بما تفوه به سواء انتبه أولم ينتبه أثار غضب شعب بكامله وهو يترأس مؤسسة تنتظم فيها الشعوب والأمم وأقل شيء هو أن يحرص على عدم إثارة غضب الشعوب بهذه الطريقة وأن يعترف للشعوب بحق التعبير عن رأيها”.

وتابع قوله بأنه يجب على بان كي مون “أن لا ينسى أن هذا شعب عريق محترم تاريخه يمتد لقرون طويلة”. وتوقف بنكيران عند الجلسة التي عقدها البرلمان بمجلسيه لتناول مستجدات قضية الوحدة الترابية للمملكة في ضوء تصريحات بان كي مون ووصف مجرياتها والمداخلات التي تخللتها بـ “المؤثرة” موضحا أنها عبرت عن عدم الرضا عن ” الكلام المتحيز والذي لم يكن له مبرر، خصوصا وأن بان كي مون كان في زيارته للجزائر ولإخواننا المحتجزين في تندوف وكان عليه أن ينتظر حتى يزور المغرب لتكتمل لديه الصورة”.

كما عرج بنكيران على المسيرة التي شهدتها مدينة الرباط رفضا لتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص الأقاليم الجنوبية وقال “فوجئنا بالحماس الذي جاء به المغاربة من كافة أركان الوطن لعدم قبولهم بهذه المقاربة (مقاربة الأمين العام الأممي) وفاق عددهم كل التوقعات (..) لم يكن هناك تنظيم مسبق أو استعداد لهذا العدد الكبير جاؤوا بالملاين نظموا انفسهم وخرجوا في المظاهرات”.

وأكد رئيس الحكومة، أن هذه التظاهرة في حد ذاتها “أثبتت أشياء كبيرة ولها ما بعدها وهى معطى أساسي في هذا الملف حتى يعلم العالم كله أن هذه القضية ليست قضية الدولة وحدها ولا الحكومة وحدها ولا النخبة وحدها، بل هي قضية دولة وشعب وملك وأحزاب سياسية ونقابات وقوى حية وبشكل غير قابل للمراجعة”، مشددا على أن المملكة المغربية لا تحتاج إلى إعطاء الدليل كل مرة على أن هذه الأراضي (الأقاليم الجنوبية) أراضيها لأنها كذلك “بحكم التاريخ والجغرافيا والانثروبولوجيا وبفعل إرادة ساكنيها وهو ما تجسد في المسيرة الثانية في مدينة العيون” التي شارك فيها حوالي 200 ألف شخص وبنفس العفوية التي طبعت مسيرة الرباط.

وتظاهر الآلاف عصر الثلاثاء قرب مقر بعثة الامم المتحدة (مينورسو) في مدينة العيون كبرى محافظات الصحراء المغربية احتجاجا على تصريحات الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون التي وصف فيها الصحراء الغربية بـ”المحتلة”، بحسب مصادر متطابقة.

وكان الامين العام الذي زار السبت الماضي مخيما للاجئين الصحراويين قرب تندوف، قال بحسب ما نقلت عنه وسائل اعلام محلية انه يتفهم “غضب الشعب الصحراوي تجاه استمرار حالة احتلال أراضيه”.

وحملت الرباط الثلاثاء بشدة على الزيارة متهمة بان كي مون بالتخلي عن حياده وموضوعيته وبالوقوع في انزلاقات لفظية، مؤكدة أن “هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الامن”.

ورفض بان كي مون الاربعاء اتهامات الرباط له بعدم التزام الحياد حول الصحراء المغربية حيث قال إنه “فعل كل ما بوسعه من اجل حل الوضع في الصحراء الذي مضى وقت عليه”.

وكان مئات الآلاف من المغاربة نزلوا الأحد الى شوارع الرباط رافعين لافتات تندد بـ”غياب حياد” الامين العام للأمم المتحدة في ملف الصحراء المغربية، وذلك في اعقاب زيارة قام بها الى مخيم للاجئين الصحراويين في تندوف بالجزائر حيث قال انه يتفهم “غضب الشعب الصحراوي تجاه استمرار احتلال اراضيه” في خروج عن مواثيق الأمم المتحدة والأعراف الدولية وفي انحياز مفضوح وغير مبرر لجبهة البوليساريو الانفصالية.

و طلب المغرب اليوم الأربعاء سحب موظفي “المينورسو” بمناطق الصحراء، تطبيقاً لما ورد في بيان وزارة الخارجية المغربية، والذي أفاد بأن البعثة الدائمة للمغرب في نيويورك سلمت الأمانة العامة للأمم المتحدة لائحة الأشخاص المعنيين بالتقليص الملموس في المكون المدني، وخصوصا السياسي للمينورسو.

اضف رد