panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

رئيس الحكومة غير المعترف يتراجع عن تسليم السلطة لحكومة السراج

رغم إعلان حكومة طرابلس، أمس الثلاثاء، عن إيقاف عملها كسلطة تنفيذية، منبهةً عن إخلاء مسؤوليتها أمام الله والوطن من أي تطورات قد تحدث مستقبلاً. إلا أن قرار خليفة الغويل يعكس انقسامات في السلطة غير المعترف بها دوليا ويؤشر على عودة التوتر بعد هدوء نسبي شهدته طرابلس.

طرابلس – رفض رئيس الحكومة غير المعترف بها في طرابلس خليفة الغويل الاربعاء تسليم السلطة الى حكومة الوفاق الوطني، رغم اعلان حكومته مغادرتها الحكم، داعيا الوزراء للعودة الى “تادية المهام الموكلة اليهم”.

وقال الغويل في بيان موجه الى الوزراء نشر على موقع حكومته وحمل توقيعه “نظرا لمتطلبات المصلحة العامة وحساسية الاوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد يطلب منكم كل في ما يخصه الاستمرار في تادية المهام الموكلة اليكم”.

ومن جهة اخرى قال “خليفة حفتر” القائد العام للجيش الليبي المنبثق عن مجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي ليبيا، إنه سيدعم “أي حكومة وفاق يمنحها مجلس النواب الثقة”، مؤكدًا في الوقت ذاته أنهم لن يقفوا “متفرجين إذا قادت العملية السياسية البلاد إلى الهاوية”.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها “حفتر”، لصحيفة الأهرام المصرية(حكومية)، ونشرتها وكالة الأنباء الليبية الرسمية، اليوم الأربعاء”.

وتابع قائلًا “الجيش الليبي بمنأى عن الشأن السياسي”، معربًا عن رفضه “تشكيل مجلس عسكري في البلاد”، وذلك خلافا لما هو متداول في الأوساط الليبية عن نية “حفتر” تشكيل مجلس عسكري بقيادته لقيادة البلاد في حال فشل حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في الحصول على الثقة.”

وأضاف “حفتر” قائلًا “إننا لن نقبل بتقسيم ليبيا، ومَن يقبل بالتقسيم هو بائع لشرفه وعرضه، فليبيا ستبقى وحدة واحدة لا شرقية ولا غربية وسيدافع الليبيون الشرفاء جيشًا وشعبًا عن وحدة تراب أراضيهم”.

ووقعت وفود عن المؤتمر الوطني العام بطرابلس ومجلس نواب طبرق، والنواب المقاطعين لجلسات الأخير، إضافة إلى وفد عن المستقلين وبحضور سفراء ومبعوثي دول عربية وأجنبية في 17 ديسمبر/ كانون أول الماضي بالصخيرات المغربية، على اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فائز السراج، في غضون شهر من بدء التوقيع لتقود البلاد خلال الفترة الحالية، وتعالج الأزمات التي تعصف بالبلاد.

ودخلت حكومة الوفاق الوطني طرابلس قبل اسبوع، وسرعان ما حظيت بدعم سياسي كبير مع اعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها. ونالت في موازاة ذلك تأييد المؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية وهي المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس.

وبعد ساعات قليلة من اعلان حكومة طرابلس مغادرة الحكم، طلبت حكومة الوفاق الوطني في قرار نشرته على صفحتها على موقع فيسبوك من “كافة الوزارات والمؤسسات والمصالح والمراكز والهيئات استخدام شعار حكومة الوفاق الوطني”.

كما طلبت من المصرف المركزي وديوان المحاسبة “تجميد حسابات الوزارات والهيئات والمصالح العامة” في ما عدا رواتب الموظفين الحكوميين، مشددة على ان اي مصاريف خاصة باي طرف رسمي يجب ان تحظى بموافقتها.

ويشمل هذا القرار حكومة طرابلس والمؤسسات التابعة لها والحكومة التي كانت تحظى بدعم دولي قبل تشكيل حكومة الوفاق والتي تتخذ من طبرق (في الشرق) مقرا.

ويأتي تراجع الغويل عن تسليم السلطة بينما تحاول حكومة الوفاق توحيد مؤسسات الدولة والعمل على حل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، فيما يؤشر قرار رئيس السلطة الانقلابية على امكانية عودة التوتر الأمني الى طرابلس بعد هدوء لأكثر من أسبوع.

ويعتقد ايضا أن حكومة الغويل غير المعترف بها دوليا تشهد انقسامات حادة محورها التسليم بشرعية حكومة السراج في ظل ما تحظى به من دعم دولي ومحلي.

وليس واضحا ما اذا كان رئيس الحكومة الانقلابية المدعومة من الاخوان ومن مليشيات مسلحة تحت مسمى فجر ليبيا، يحظى بدعم من وزرائه أم لا بعد أن أعلنوا تركهم لمهامهم لتتولى حكومة فايز السراج ادارة مهامها من العاصمة طرابلس.

وفي فبراير/ شباط الماضي، تشكلت حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي في ليبيا بموجب خطة تدعمها الأمم المتحدة لإنهاء حالة الفوضى والصراع التي تعاني منها ليبيا منذ ثورة 2011.

وخلال الأسابيع الماضية، تعثر انتقال الحكومة والمجلس الرئاسي من تونس إلى العاصمة الليبية طرابلس لممارسة مهامهما؛ بسبب معارضة أطراف في حكومتي طرابلس(غربا) والحكومة المنبثقة عن مجلس نواب طبرق، قبل أن يصل “السراج” وعدد من أعضاء حكومته إلى العاصمة بالفعل، الأربعاء الماضي، ويعلن مباشرة حكومته لأعمالها.

لكن لم يُعرف بعد، كيف ستباشر حكومة الوفاق أعمالها من دون الحصول على موافقة مجلس النواب المنعقد في طبرق، وهو شرط ضروري لعمل هذه الحكومة، وفقاً للخطة الأممية.

وتسعى حكومات غربية وعربية لأن تبدأ حكومة الوفاق عملها، وتقول إنها أفضل أمل لإنهاء الاضطراب في البلاد والتصدي لتهديد تنظيم “داعش”.

اضف رد