أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

رسالة واضحة واخيرة للبوليساريو بعد انتصار البرلمان الأوروبي للمغرب ضد نواب من داعمي الانفصاليين

بروكسل – تَعَرَّضَتْ حَفْنَةٌ من النواب في البرلمان الاوروبي المعارضين للمملكة المغربية والمؤيدين لجبهة البوليساريو الإنفصالية، اليوم الثلاثاء، لنكسة جديدة بعدما رفض البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة تعديل لمشروع ميزانية الاتحاد الأوروبي بالنسبة لسنة 2017، يسعى إلى منح مساعدات جديدة للانفصاليين.

وتقدم ثلاث نواب أوروبيين من اليسار المتطرف بالمشروع للبرلمان الاوروبي لضخ مبلغ 150 مليون يورو في موازنة الاتحاد بالنسبة لـ2017 بدعوى “الدفاع عن قضية اللاجئين في الصحراء”.

وأعلن جيل نينا مقرر لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الاوروبي قبل بداية التصويت على مختلف تعديلات مشروع الموازنة أن أموال الاتحاد الاوروبي ستمنح لشركاء الاتحاد الجادين في مجال محاربة الإرهاب والتنمية المستدامة خاصة في إفريقيا وكذا لتسوية المشاكل المرتبطة بالهجرة ومحاربة التطرف، في اشارة الى المغرب الذي أشادت يوروبا مرارا بجهوده في التنمية والتصدي للجماعات الارهابية في المنطقة.

وأوضح النائب الاوروبي كريستيان دان بريدا أن اليسار المتطرف يحاول جعل النزاع المتعلق بملف الصحراء المغربية مشكلة سياسية كبرى في الوقت الذي يبذل فيه المغرب جهودا جبارة من أجل تنمية المنطقة.

وقال في معرض توضيحه لأسباب رفض لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الاوروبي للتعديل الذي طرحه ثلاثة نواب “الضربات التي تأتي من اليسار المتطرف والتي تسعى لتجعل من قضية الصحراء مشكلا سياسيا كبيرا، غير مقبولة في وقت يبذل فيه المغرب جبارة من أجل تنمية المنطقة”.

وقال النائب الاوروبي وهو من مجموعة الحزب الشعبي الاوروبي (الديمقراطيون – المسيحيون) في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء “علينا احترام شريكنا المغرب وتقدير الجهود التي يبذلها شركاؤنا المغاربة في هذه المنطقة وعدم الرضوخ إلى الضربات السياسية لأحزاب اليسار المتطرف”.

وأكد أن الاتحاد الاوروبي لن يستمر في تمويل حركة انفصالية تقوم بتبديد أموال دافعي الضرائب الاوروبيين.

وأضاف أن قضية تحويل المساعدات الإنسانية من قبل جبهة البوليساريو الانفصالية التي كشف عنها المكتب الاوروبي لمحاربة الغش لا زالت مطروحة.

وأعادت هذه القضية إلى الواجهة ملف التحويل المكثف للمساعدات الإنسانية الاوروبية لمخيمات تندوف.

وكان المكتب الاوروبي لمكافحة الغش كشف في 2015 أن كميات متنوعة من المساعدات المالية للمفوضية الاوروبية يتم تحويلها عن وجهتها منذ عدة سنوات من قبل البوليساريو.

ويقدر حجم المساعدات الاوروبية التي تمنحها المفوضية الاوروبية سنويا ومن المفترض أن تصل إلى ساكني مخيمات تندوف بنحو 10 ملايين يورو.

وبحسب وثيقة المكتب الاوروبي لمكافحة الغش فإن أحد أسباب تهريب أموال المساعدات على نطاق واسع هو غياب الرؤية بخصوص العدد الحقيقي للمستفيدين منها (المساعدات)، حيث لا يوجد إحصاء واضح لعدد ساكني المخيمات ولم يتم تنظيمه أصلا من قبل.

وغياب احصاء لعدد ساكني المخيمات في تندوف خروقات لاتزال تشغل الاتحاد الاوروبي، حيث يثير نواب ومسؤولون وخبراء اوروبيون هذه القضية ويلفتون انتباه الاتحاد إلى ضرورة معرفة وبشكل عاجل للعدد الحقيقي للمستفيدين من المساعدات الاوروبية.

واتهم هؤلاء مرارا الجزائر بالتورط في تحويل أموال المساعدات وسعيها دون مساءلة لاستدامة مأساة ساكني مخيمات تندوف فوق أراضيها لجني أرباح من خلال رفضها تنظيم إحصاء لساكنة المخيمات.

واشتكى نواب اوروبيون من أن الجزائر تواصل فرض ضرائب على المساعدات الإنسانية الاوروبية الموجهة إلى المحتجزين في تندوف، وأثاروا انتباه المفوضية الاوروبية حول الطابع “غير المقبول” لهذه الممارسة.

واشار المفوض الاوروبي المكلف بالمساعدات الإنسانية خريستو ستيليانيد إلى أنه وإلى حدود بداية العام 2016، لاتزال الجزائر تفرض ضريبة القيمة المضافة على المشتريات الموجهة إلى التوزيع على شكل هبات للاجئين الصحراويين وهي ضريبة تتغير نسبتها حسب نوع المنتوجات.

وبلغت حصيلة الجزائر من الضرائب التي تفرضها على المساعدات الاوروبية لللاجئين في مخيم تندوف في الفترة من 2010 إلى 2014، نحو مليون يورو أي بمعدل 200 ألف يورو سنويا وبمعدل 2 بالمئة من قيمة المبلغ السنوي للمساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي، بحسب ستيليانيد.

حسب قامت المفوضية الاوروبية خلال الفترة بين 2010 و2014، بتقييم حجم الضريبة على القيمة المضافة التي حصلت عليها الجزائر على المشتريات المحلية من السلع الموجهة لساكنة مخيمات تندوف والذي بلغ مليون يورو، أي بمعدل 200 ألف يورو كل سنة، وبنسبة 2 في المائة من المبلغ السنوي للمساعدات الذي يقدمه الاتحاد الاوروبي.

وهناك لوبيات كثيرة مناهضة لمصالح المغرب سواء في أسبانيا أو بلجيكا ودول أوروبية أخرى، ولا شك أن الجارة الجزائر تعمل جاهدة وبكل الوسائل للتأثير على مؤسسات الاتحاد الأوروبي لزعزعة الاتفاقات المغربية الأوروبية ومنها الاتفاق الزراعي، وهو ما يؤكده بيان وزارة الخارجية الجزائرية الذي أكد على أنها ترحب بقرار المحكمة الأوروبية.

ورغم أن المغرب يؤكد حرصه على تطوير علاقاته السياسية والاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، لكنه يؤكد أيضا أنه يعمل جاهدا لتجاوز مخلفات الاستعمار القديم والجديد من خلال إطار تعاون جنوب – جنوب لأجل غد أفضل على أساس تحقيق أمن غذائي واقتصادي وتنمية اجتماعية سواء داخل القارة الأفريقية أو العالم العربي وذلك بهدف تحقيق الاستفادة الحقيقية من مواردها ومؤهلاتها.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول للمملكة المغربية، حيث تمثل صادرات المملكة إليه 77% من مجمل صادراته، كما تربطه عدة اتفاقيات كبيرة مع الاتحاد في مجالي الزراعة والصناعة إضافة إلى اتفاق للتبادل الحر.

ويبلغ حجم استثمارات الاتحاد الأوروبي القائمة حاليا في المغرب نحو 1,2 مليار يورو، كما يعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر ممول لمشروع نور-ورززات للطاقة الشمسية الأكبر من نوعه في العالم بنحو 60%.

ويتمتع المغرب بصفة “الوضع المتقدم” لدى الاتحاد الأوروبي، وهي صفة تجعله أقل من عضو كامل في الاتحاد وأكثر من شريك عادي، ما جعل المملكة مستفيدا بارزا من المساعدات المالية للاتحاد بما يقارب 200 مليون يورو سنويا.

اضف رد