أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

رسمي: الحصيلة النهائية لمواجهات القاصرينبسجن عكاشة إصابة 37 من السجناء و28 رجل أمن

افادت جهات رسمية بمستعجلات مستشفى محمد الخامس بالدار البيضاء (كبرى المدن المغربية)، أن الحصيلة النهائية للمواجهات بين الفرق الأمنية وسجناء قاصرين حاولوا الهروب من سجن عكاشة لإصابة  37 من السجناء القاصرين، بينهم 9 نزلاء بالإصلاحية، أحد هؤلاء إصابته جد خطيرة، وقد أصيب من رجال قوات الأمن 28 شخص.

وجاء في بلاغ المندوبية العامة لإدارة  للسجون وإعادة الإدماج  إن مركز الإصلاح والتهذيب/عين السبع (عكاشة) عرف عشية الخميس، ما وصفته بـ”أحداث شغب وتمرد من طرف نزلاء هذه المؤسسة”.

وقالت المندوبية إنه من خلال المعطيات الميدانية الأولية “اتضح أن هذه الأحداث تمت وفق مخطط مدروس وضعه ونفذه متزعمو هذه الحركة”، مضيفاً أن السجناء القاصرين “عمدوا إلى إحراق بعض الأفرشة من أجل إحداث دخان، والعمل على دفع الموظفين إلى التدخل، وذلك بهدف مهاجمتهم والخروج إلى خارج السجن”.

وأضافت أن هؤلاء المساجين “حاولوا فتح الباب الخشبي لمكان إيداع الأسلحة، إلا أنهم فشلوا في الوصول إليها، لعدم تمكنهم من كسر الشبكة الحديدية للباب، وبعد خروجهم إلى خارج المعتقل، قام هؤلاء السجناء بإضرام النار وتكسير حافلة لنقل السجناء، ورشق بعض الموظفين الذين أصيبوا بجروح خفيفة”.

 وتابع بلاغ المندوبية، أنه تم إخبار النيابة العامة المختصة والسلطات المحلية والأمنية الذين حضروا إلى المكان، في الوقت الذي قامت القوات العمومية بتطويق المؤسسة واقتحم عدد منهم السجن، وقاموا بإخراج مجموعات من السجناء إلى الساحة “من أجل إخلاء السجن إلى حين إحكام السيطرة” على من وصفتهم بـ”المتسببين في أعمال الشغب بالداخل”.

وختمت المندوبية بلاغها بالقول إنه “تمت السيطرة على الوضع وتهدئته، والعمل على إحلال النظام واستتباب الأمن بالمؤسسة”. 

وكان السجن المدني “عكاشة” بالدار البيضاء، قد شهد مساء الخميس 28 يوليو/تموز 2016، حركة عصيان لسجناء قاصرين حاولوا الهروب من السجن، ما أدى إلى تدخل قوات الأمن وإطلاق الرصاص الحي في اتجاههم، وتسبب بجرح العشرات منهم، إضافة إلى إصابات في صفوف قوات الأمن.

وبدأت حركة العصيان بمركز الإصلاح والتهذيب (سجن القاصرين) بعين السبع، بالدار البيضاء المعروف بـ”عكاشة”، بإشعال السجناء النار في فرشات نومهم، وبعد تصاعد الدخان، قامت قوات الأمن المعروفة بـ”القوات المساعدة” (قوات شبه عسكرية) باقتحام بوابة السجن والتدخل السريع، تعرضوا إثر ذلك للرشق بالحجارة من طرف المساجين، بحسب ما عاينه مراسل الأناضول.

 وعمد السجناء القاصرون إلى احتجاز شاحنة للوقاية المدنية وإشعال النار بها عند بوابة السجن.

وطلبت قوات الأمن التي حضرت إلى مكان الحادث، تعزيزات أمنية إضافية. وبدأت القوات بإطلاق الرصاص الحي مباشرة في اتجاه كل من خرج من بوابة السجن، قبل الاقتحام واعتقال العشرات من المشاركين في العصيان.

كما تعرض صحفيون حضروا لتغطية الحدث، إلى إصابات بالحجارة.

وشهد محيط السجن المدني بالدار البيضاء، استنفاراً أمنياً كبيراً، وحضر العشرات من عائلات المساجين لمكان الحادث، ونظموا حركة احتجاج.

ورصد تقرير صادر عن الرابطة العالمية للحقوق والحريات، والتي يوجد مقرها في جنيف السويسرية، خلال النصف الأول من شهر حزيران/ يونيو الماضي،قبل زيارة العاهل المغربي لسجن عكاشة، عن واقع السجون المغربية، حول معاملة السجناء المدانين في قضايا الإرهاب، إلى جانب معتقلي الحق العام، وسجلت «انتهاكات» و»معاملة قاسية وغير إنسانية وحاطة من الكرامة».

وأشار التقرير إلى سوء معاملة سجناء المغرب، متوقفاً عند جزء منها، من قبيل «ضرب السجين وتعليقه من يديه المصفدتين»، و»حلق اللحية بالقوة وتمزيق الثياب»، و»العبث بالأماكن الحساسة للسجين بدعوى التفتيش»، مع «الإهانة ورمي السجين في زنزانة العقاب تعسفياً».

وعدد التقرير «الانتهاكات» في حق السجناء في عدد من السجون المغربية، مثل «حرمان العائلة من زيارة ابنها السجين» و»تحريض السجناء للاعتداء على أحدهم»، و»الحرمان من التطبيب»، و«التهديد بالاغتصاب»، مع «عدم تمتيع السجين بوقت كاف من الفسحة»، مشيراً إلى أن معدل زمن الفسحة يومياً هو «ساعة»، بينما «يقضي السجين مدة 23 ساعة يومياً داخل زنزانته».

وقالت الرابطة العالمية للحقوق والحريات إنها توصلت باستغاثة أرسلها بعض المعتقلين، «وصفت هذه السجون بـ»المعسكرات النازية»»، وتحيل إلى تعرضهم لـ»تعذيب وتجويع وإذلال وتعرية في الصباح والمساء، وإهانات للعائلات تصل إلى حد السب والقذف..»، ودعت إلى «معاقبة كل من ثبت تورطه من موظفي السجون في تعذيب أو إساءة معاملة أو المس بكرامة أحد السجناء؛ انسجاماً مع تعهدات المغرب الدولية حول مناهضة التعذيب».

واتهمت الرابطة المندوبية العامة لإدارة السجون بالمسؤولية تجاه «تدهور حقوق عدد من السجناء والمس بكرامتهم، في مخالفة واضحة للمواثيق الدولية ذات الصلة، وضرباً لفلسفة التأهيل والإدماج، وتضخيماً للمقاربة الأمنية»، مشيرة إلى أن تقارير جمعيات غير حكومية وتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان «نبهت إلى سوء المعاملة والإجراءات المجافية لحقوق الإنسان التي تشهدها سجون عدة».

وقالت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المغربية، إن الحملة التي تخوضها بعض الجهات ضدها تروم، أساساً، ثني الإدارة عن مواصلة جهودها في تخليق الفضاء السجني وترسيخ المساواة بين جميع السجناء.

وذكرت المندوبية العامة في بيان توضيحي، بخصوص «الإدعاءات الواردة في بيان ما تسمى «الرابطة العالمية للحقوق والحريات أنه سبق للمندوبية أن أصدرت بلاغات بخصوص كل حالة من حالات المعتقلين المذكورين في البيان» مشددة على أن «الحملة التي تخوضها بعض الجهات عبر الترويج للأكاذيب في حق موظفي المندوبية العامة ومسؤوليها تهدف، بالأساس، إلى ثني الإدارة عن مواصلة جهودها في تخليق الفضاء السجني، وترسيخ المساواة بين جميع السجناء والقطع مع المعاملات والامتيازات التفضيلية».

وقالت المندوبية إن هذه الرابطة قامت «بتبني ما جاء في بلاغات بعض الجهات التي تدعي الدفاع عن فئات معينة من السجناء بشكل حرفي، بدون أن تكلف نفسها عناء التأكد من صحة ما ورد فيها من ادعاءات، وهو ما يتجلى بشكل واضح من خلال دفاعها في بيانها المذكور عن فئة واحدة دون غيرها».

وأضافت أن وصف هذه الرابطة للسجون المغربية بـ«المعسكرات النازية» وزعمها تعرض المعتقلين لـ«التعذيب والتجويع والإذلال والتعرية والإهانة لعائلاتهم يظهر بشكل جلي التحيز الفاضح للجهات المذكورة بعيداً عن قواعد العمل الحقوقي الجاد والمسؤول، وإمعانها في الاقتيات الرخيص على ما تصدره هذه الجهات من أكاذيب ومزاعم».

قام الملك المفدى بزيارة سجن عكاشة للقاصرين في شهر يونيو الماضي 

4457

 

اضف رد