أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

رفض إطلاق السراح المؤقت لمرشح حزب “التجمع الوطني للأحرار” بتهمة استعمال الرشوة في انتخابات الغرفة “أغراس أغراس”؟!

إن سيطرة المال على مقدرات العملية الانتخابية وعلى كافة أطرافها هي آفة بالغة الخطورة والجسامة على سلامة التمثيل النيابي للأمة ، وعلى مصداقية تعبير أفرادها عن إرادتهم تحت شعار “أغراس أغراس”..

 كلميم – قررت محكمة الابتدائية في مدينة كلميم جنوب البلاد متابعة وكيل لائحة حزب “التجمع الوطني للأحرار” (صنف التجارة) ، للاشتباه في ارتكابه جرائم انتخابية تتعلق باستعمال الرشوة لاستمالة الناخبين، خلال انتخابات الغرفة المهنية التي جرت الجمعة.

وأعلن بيان صادر عن التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار (أغلبية حكومية)، أنها “فتحت تحقيقا في القضية ستترتب عنه إجراءات، غير أنها إلى حدود اليوم لم تكشف عما اتخذته في حق وكيل لائحتها في الانتخابات المهنية”، في انتظار القرار القضائي بإدانته أو تبرئته في أول ملف قضائي يسقط ضحية رشوة قبيل الاستحقاقات الانتخابية الجماعية والبرلمانية لاقتراع 8 شتنبر المقبل.

واضاف قرار المحكمة رفض هيئة الحكم الطلب الذي تقدم به دفاع المتهم ( لحسن أبونشاط) عبر محاميه، لتقرر المحكمة مواصلة الاحتفاظ بالمتهم رهن الاعتقال الاحتياطي ومواصلة إجراءات محاكمته في حالة اعتقال، بعد أن تم تأخير جلسة محاكمته إلى غاية يوم الأربعاء 11 غشت الجاري.

يذكر أن المعتقل، كان من بين الفائزين في الانتخابات التي جرت يوم الجمعة 6 غشت، كما فاز في نفس الانتخابات شخص آخر ينتمي إلى نفس الحزب، ورد ذكر إسمه على لسان المتهم الأول في هذه القضية، ويتعلق الأمر بـ “لحسن الطالبي”، الذي قال أبونشاط في الفيديو الذي يثبت رشوته لناخبين، إنه هو معه، في إشارة إلى دعوة الناخبين المرتشين للتصويت لصالحه، لكن النيابة العامة لم تستدع الطالبي، ولا يعرف ما إذا كان القضاء سيستدعيه لمعرفة علاقته بالرشوة التي كان يوزعها المتهم.

في خوضه معركة مكافحة الفساد والرشوة، عمل المغرب على تعزيز آلياته المؤسساتية والقانونية، ومن ذلك إحداث “الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها”، بمقتضى الفصل 36 من الدستور.

ونصّ مشروع قانون الهيئة المذكورة على إمكانية أن تتصدى الهيئة تلقائيا إلى كل حالة من حالات الفساد التي تصل إلى علمها، كما يمكنها القيام أو طلب القيام من أي جهة معينة تعميق البحث والتحري في الأفعال التي ثبت للهيئة، بناء على معطيات أو معلومات أو مؤشرات، أنها تشكل حالات فساد، واتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل ترتيب الآثار القانونية في ضوء النتائج.

كما منح مشروع القانون الجديد، الهيئة إمكانية التماس تسخير القوّة العمومية لمؤازرة مأموريها في القيام بمهامهم خلال أعمال البحث والتحري.

كما أن مكافحة الرشوة والفساد، يتطلب إلى جانب هذه المؤسسة الدستورية، “إرادة سياسية حقيقية وإلى مناخ يسمح بممارسة الهيئة لمهامها، لأن الفساد في المغرب أصبح منظومة وبنية معقدة يصعب مواجهتها فقط بالترسانة القانونية والآليات المؤسساتية”، وفق ما يقول رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام.

لذلك يدعو نشطاء ، إلى “إرساء منظومة تشريعية متكاملة تنسجم مع الاتفاقيات الدولية في هذا المجال المتعلق بمكافحة الفساد، وفي صلب هذه المنظومة التشريعية ضرورة إخراج قانون الإثراء غير المشروع إلى حيز الوجود وإعادة النظر في قانون التصريح بالممتلكات وتجريم تضارب المصالح والرفع من العقوبات المتعلقة بجرائم الفساد المالي ومنها جريمة الرشوة وأن لا تخضع هذه الجرائم للتقادم”.

قد شاع عن بعض المرشحين خلال الانتخابات لجوئهم لاستغلال حاجة بعض المواطنين بدفع الاموال لهم كرشوة للناخبين بقصد شراء أصواتهم، وأخذ العهد أو تحليف الأيمان وهو من الافساد للذمم ، فلا يجوز لنزاهة الانتخابات اعطاء المال واخذه من قبل المرشحين والناخبين ، ولا يجوز إعطاء الصوت لهذا المرشح الفاسد، لأنه لا يستحق أن يكون مرشحاً للوطن ، فهذا الفعل محرم شرعاً، ومجرم قانونا ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها فاجر، لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان” متفق عليه، واليمين الصبر هي اليمين التي يجبر حالفها عليها.

في سنة 2019 صنّف المغرب في المرتبة 73 بمؤشر إدراك الرشوة الذي يشمل 180 بلدا، مُحسّنا ترتيبه بسبع درجات، بعد أن احتل المركز 80 عام 2018.

لكن المملكة لم تتمكن من الاستمرار في تحسين ترتيبها في مؤشر إدراك الفساد أو الاحتفاظ على الأقل بالترتيب الذي حقّقه في 2019، بل خسرت ست رتب، إذ صنفت في المركز 86 ضمن 180 بلدا بحصولها على 40 نقطة من أصل 100 نقطة.

ولهذه المؤشرات تداعياتها على اقتصاد البلاد وتنميته، إذ أبرز إدريس الفينة، الأكاديمي والمحلل الاقتصادي، أنه “بشكل عام بيّنت العديد من الدراسات أن البلدان التي تعرف فسادا كبيرا يكون نموها متأخرا، فيما تحقق الدول أقل فسادا مستويات عالية في التنمية”.

وبالتالي، “فوجود الرشوة والفساد في بلادنا، يجعل مسلسل التنمية فيها بطيئا جدا”، شدد نفس المصدر، في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”.

اضف رد