panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

زيارة جلالة الملك غذاً الأحد لروسيا الاتحادية لتعميق الشراكة الإستراتيجية الثنائية

 سيبدأ الرئيس جلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره، غداً الأحد،  زيارة رسمية إلي روسيا يجري خلالها مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعددا من كبار المسؤولين الروس كما يلتقي رئيس البرلمان الروسي .

وعلم في الرباط ان محادثات جلالة الملك محمد السادس وبوتين ستتناول تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين ومسألة الصحراء المغربية التي يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر السيادة عليها، كما سيترأس قائدا البلدين حفل توقيع مجموعة من الاتفاقيات الثنائية.

كما ستتناول المحادثات بين جلالة الملك محمد السادس والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لدعم برنامج عمل حقيقي لتقوية العلاقات الثنائية وفتح آفاق واسعة جديدة بين البلدين.

ويؤسس ذلك الإعلان، الذي يشدد على مبادئ مساواة سيادة الدول، والتسوية السلمية للنزاعات، واحترام الشرعية الدولية وحقوق الإنسان وحوار الثقافات والحضارات، لحوار سياسي بين البلدين على مختلف المستويات (قائدا البلدين ورئيسا الحكومتين وكذا البرلمانيين وكبار المسؤولين في مختلف القطاعات الحكومية).

وستضع هده الشراكة لبنة أسس لمشاورات سياسية منتظمة بين البلدين من أجل تنسيق مواقفهما حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على الصعيد الثنائي أو الجهوي والعربي والدولي من أجل (تقوية دور منظمة الأمم المتحدة للحفاظ  على السلم والأمن الدوليين، ومنع انتشار الأسلحة النووية ومكافحة الإرهاب والتسوية السلمية للنزاعات).

كما تهدف خارطة الطريق تلك، إلى تقوية وتنويع الشراكة القائمة بين المغرب وروسيا وضخ دم جديد في القطاعات التقليدية للتعاون (الطاقة، الصناعة المعدنية والصيد البحري)، وتطويرها نحو بعد ومضمون جديدين من خلال إنجاز مشاريع استثمارية مشتركة.

يشار إلى أن التعاون بين المغرب وروسيا تعزز بعد الزيارة التي قام بها الرئيس فلاديمير بوتين للمغرب في شتنبر  2006 شهدت التوقيع على مجموعة من  الاتفاقيات للتعاون بين البلدين في القضاء والصيد البحري والسياحة والثقافة والاتصالات والفلاحة والرياضة والصحة والأبناك.

كما يطمح البلدان عبر الإرادة التي عبرا عنها، إلى تقوية علاقاتهما الثنائية، ليس فقط من خلال تكريس موقع المغرب كشريك أول لروسيا بإفريقيا والعالم العربي، ولكن أيضا من خلال تقوية مشاوراتهما السياسية على الصعيد الدولي بما يرقى إلى مستوى الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين.

وارتفعت قيمة المبادلات التجارية بين روسيا والمغرب خلال 2001 الى 467 مليون دولار معظمها في صالح روسيا حيث ان المملكة صدرت الحمضيات والطماطم والاسماك الى روسيا بقيمة نحو ستين مليون دولار واستوردت منها اساسا نفطا ومنتوجات صناعية بما قيتمه (409 مليون دولار) .

وتعد روسيا من بين الشركاء المتميزين للمغرب وأحد الأسواق التي يكتسي استهدافها أولوية. وتؤكد الزيارات المتعددة من مستوى عال لممثلي القطاعين العام والخاص، وتنظيم أول منتدى اقتصادي روسي مغربي عام 2014 والمهرجان الكبير للمغرب في روسيا، إرادة المغرب في مواصلة تعزيز مكتسباته والحفاظ على حصصه في هذه السوق من خلال تعزيز تموقعه عبر تنويع عرضه التصديري.

ويتجسد الاهتمام المتزايد بالسوق الروسية أيضا في افتتاح خط بحري، قبل أربع سنوات، يربط أكادير بسان بترسبورغ. وفي مجال السياحة، فإن المغرب، كوجهة سياحية عالية الجودة، يهدف إلى استقطاب 200 ألف سائح روسي سنويا. ووفقا لمرصد السياحة، فإن 96 بالمائة من السياح الروس عبروا عن “تقييم إيجابي” لفترة إقامتهم بالمغرب. وأوضح المرصد أن “جودة وتنوع العرض الترفيهي والتنشيطي، والإقامة المريحة، والتشوير بالمواقع السياحية، تأتي على رأس القائمة بالنسبة للعوامل التي خلفت ارتياحا لدى هؤلاء السياح”.

وقد انتقل عدد السياح الروس من 8670 سنة 2005 إلى 23 ألف و353 سنة 2015 أي بمعدل نمو سنوي يوازي 10.42 بالمائة.

وفي مجال الصيد البحري تمكنت المملكة ، انطلاقا من وعيها بضرورة إعطاء دفعة جديدة للتعاون المغربي الروسي في هذا المجال الواعد، من إبرام اتفاق تعاون جديد مع روسيا يمتد لأربع سنوات هو السادس من نوعه منذ 1992. وعقب هذا الاتفاق، تم السماح لأسطول من 10 سفن روسية باستئناف نشاطها في الصيد في المياه المغربية،مقابل تعويض مالي عن استغلال الموارد . وقد ارتفعت قيمة هذا التعويض المالي السنوي، الذي تم إرساؤه لأول مرة عام 2011، بنسبة مائة بالمائة في ما يتعلق بالولوج للموارد و ب40 بالمائة في ما يتعلق بحجم الكميات المصطادة.

وهذه ثاني زيارة رسمية يقوم بها دلالة الملك حفظه الله الى روسيا منذ تنصيبه في تموز/يوليو 1999. وقد زار روسيا في المرة الاخيرة عام 1982 للمشاركة في تشييع الزعيم السوفياتي ليونيد بريجنيف. 

يذكر أن روسيا من القوى الخمس في مجلس الأمن، التي تبقى على موقف محايد من قضية الصحراء المغربية في مجلس الأمن. وسبق لها أن رفضت المقترح الأمريكي بتوسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

 للإشارة، فقد تأجلت الزيارة الملكية لروسيا مرات عدة، فيما أعلن وزير الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار أن سبب التأجيل يعود إلى رغبة جلالة الملك محمد السادس في «أن يطرح أثناء قيامه بزيارة إلى روسيا مهمة تعميق الشراكة الإستراتيجية، ولم يتم إعداد كل مستلزمات هذه النتيجة. لذلك أبدى جلالة الملك رغبته في تأجيل الزيارة»

وتعود علاقات المغرب وروسيا الاتحادية إلى عهد السلطان محمد الثالث (1757- 1790) وصولا إلى عهد جلالة الملك محمد السادس، تميزت العلاقات بين البلدين بروح الوفاق والاحترام المتبادل خدمة لمصالح الشعبين الصديقين.

اضف رد