أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

زيارة وفد أعمال سعودي للصحراء المغربية ضربة قوية للنظام الجزائري والانفصاليين

كل العالم يعلم أن الجزائر ما كان لها أن تخلق البوليساريو داخل الجزائر، وأن تدعمه ماديا ومعنويا ودبلوماسيا وعسكريا لولا أهدافها الإستراتيجية التي سطرتها قبل 1975 . فالجزائر كانت تضع صوب أعينها الحصول على جزء من الكعكة ولو على حساب تاريخ المغرب . كانت  تنتظر أن يهديها المغرب رقعة ترابية سال من أجلها لعاب النظام الجزائري العسكري التوسعي والاستعماري، والذي لم يقنع بما سرقه من التراب المغربي شرقا وجنوبا (الصحراء الشرقية)، فراح يبحث عن السبل التي تمكنه من الحصول على جزء يطل به على المحيط الأطلسي.

شعر النظام الجزائري بإحباط شديد وهو يَنظر بغضب لزيارة وفد من رجال الأعمال السعوديين الاشقاء إلى أقاليم المغرب الجنوبية وتحديدا مدينة العيون، للتعرف على فرص الاستثمار في المنطقة.

ويقود الوفد السعودي الراغب في الاستثمار بالجنوب المغربي محمد بن فهد الحمادي، رئيس مجلس الأعمال السعودي المغربي نائب رئيس مجلس إدارة شركة “جازع” السعودية، بالإضافة إلى 20 مديرا لمؤسسات اقتصادية واستثمارية سعودية، الذين سيقومون بزيارة إلى كل من العيون والداخلة لاكتشاف القطاعات التي يمكن الاستثمار فيها والفرص التي تقدمها المنطقة، خصوصا عقب إطلاق الملك محمد السادس للنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية والمخصص له 77 مليار درهم.

وقال مراقبون إن زيارة وفد رجال الأعمال السعوديين إلى الصحراء المغربية جاءت بعد أن تلقوا إشارة من حكومة بلدهم، وذلك من خلال تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، خلال زيارته التي قام بها إلى المغرب مؤخرا.

وأكد الجبير خلال الزيارة دعم السعودية للمغرب في قضية الصحراء. وكان الجديد في تصريحات الوزير السعودي هو تعبير الرياض عن اهتمامها بالاستثمار في الجنوب المغربي، وبأنها ستوجه رجال أعمالها لاكتشاف المنطقة وتوجيه رؤوس أموالهم نحوها.

وكان سفير الرياض بالمغرب، قد صرح سابقا عقب لقائه رفقة رجال أعمال سعوديين وزير الخارجية  صلاح الدين مزوار بالرباط.

و اعتبر الدبلوماسي السعودي أن “زيارة الوفد السعودي تندرج في سياق دعم الرؤية السياسية للبلدين والجهود التي تقوم بها السعودية في سبيل التنمية الاقتصادية في المغرب، هي في واقع الأمر تنمية اقتصادية واستثمارية أيضا بالنسبة للسعودية”.

وشدد “أن الوفد السعودي سيقوم بزيارة للأقاليم الجنوبية (الأراضي الصحراوية المسترجعة) ، وهي رسالة قوية نؤكد من خلالها على دعمنا للوحدة الترابية للمغرب، وحرصنا على تنمية هذه الأقاليم بكل ما نملك من قوة”.

ولم يرق الموقف السعودي للجزائر التي اعتبرت أن الرياض سجلت “سابقة”، باعتبارها أول بلد عربي يوجه رجال الأعمال به إلى المناطق الجنوبية للمغرب.

وبحسب وسائل إعلام جزائرية تعبر عن موقف الحكومة فإن الرياض وإن كان موقفها معروفا على اعتبار أنها تدعم سياسيا المغرب في ملف الصحراء، “إلا أن الجديد هو الدعم الاقتصادي والاستثمار في الجنوب”.

وزعمت وسائل الإعلام، التي وصفت زيارة الوفد الاقتصادي السعودي بالمفاجئة “أن السعودية تريد الاستثمار في مناطق متنازع عليها دوليا”.

وربطت العديد من وسائل الإعلام الجزائرية بين الموقف السعودي الجديد، وبين “البرود” التي تعرفه العلاقات بين الجزائر والرياض على خلفية الموافق التي عبّرت عنها الجارة الشرقية من الملف السوري والعلاقات مع إيران، ورفض الجزائر الانضمام إلى عاصفة الحزم في اليمن.

لكن مراقبين يقولون إن هذه التخمينات الجزائرية في تفسير الموقف السعودي يمكن أن يفسر بمقولة “يكاد المريب يقول خذوني” لا سيّما فيما يتعلق بانحياز الجزائر لموقف طهران وحلفائها الشيعة ضد انتمائها وبيئتها العربية الطبيعية.

ويرى محللون أن انخراط وسائل الإعلام الجزائرية في مثل هذا التبرير لردة الفعل السعودية، يعني أنها تقرّ فعليا بوجود موقف جزائري يدعم ايران ضد السعودية.

ويؤكد المراقبون أن زيارة وفد رجال الأعمال السعوديين إلى اقاليم الصحراء، كما تفيد الوقائع، كانت مبرمجة منذ مدة، كما أن الاهتمام بالاستثمار بالجنوب عبّر عنه عدد من رجال الأعمال السعوديين خلال انعقاد المنتدى الرابع للاستثمار الخليجي بالمغرب.

وبالنسبة للرباط، فإن من شأن مثل هذه الاستثمارات السعودية أن تشجع مستثمرين من دول اخرى على القدوم للاستفادة من فرص الاستثمار الهائلة التي يوفرها المغرب في أقاليمه الجنوبية.

وشرعت السلطات المغربية منذ أكثر من سنتين في تنفيذ مشروع طموح لتنمية الصحراء يهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الصحراء.

وباشر المغرب منذ ثلاثين سنة مخططا طموحا يهدف إلى الرقي بالصحراء إلى مستوى تنمية مشابه لنظيره بباقي أقاليم المملكة، وذلك انطلاقا من اقتناعه بأن التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية ستؤدي إلى حلّ النزاع المفتعل حول هذا الجزء من المغرب.

ويقول المراقبون إنه “إذا كانت المطالب الانفصالية أو تلك التي تتعلق بمخططات الهيمنة الإقليمية (في إشارة إلى البوليساريو وداعميه الجزائريين) لها منطقها الخاص، فإن التنمية البشرية والاقتصادية التي يعمل المغرب جاهدا على تحقيقها بالصحراء ترمي من جانبها إلى توسيع الفرص والخيارات المقدمة للسكان”.

إن ما يدعو للعجب هو أن يتخذ بعض الجزائريين قضية الصحراء مطية لبلوغ أهدافهم السياسية ، ففشلهم في إدارة المشاكل الداخلية ، ومحاولاتهم تجنب الصدام مع المؤسسة العسكرية التي تتحكم في المناصب الوزارية والغير الوزارية دفعت البعض إلى الإدلاء بتصريحات يتهم فيها فرنسا تارة ويتهم فيه المغرب تارة أخرى ، ويرمي كل ثقل المشاكل الآنية والمستقبلية على دول الساحل والصحراء.

   في ندوة  بالجزائر ، حذر وزير جزائر ي سابق ، كان في الأمس القريب يتهم النظام الجزائري بالفاشل في تدبير وتسير شؤون الجزائريين ، من ” خطورة ما يطبخ في الساحل الإفريقي ” معتبرا البوليساريو سببا من أسباب عدم الاستقرار في المنطقة . والغريب أن يأتي هذا التحذير من شخصية جزائرية تدرك تماما أن الجزائر هي من كان وراء ما يجري في الساحل الإفريقي  لسببين : أولهما أن قبل التسعينات لم يكن هناك اسم القاعدة  يتردد بالدول المغاربية ، وأن القاعدة بالدول المغاربية  الاسلامية نشأت فقط بعد العشرية السوداء بالجزائر، وما تزال إلى اليوم. ثانيا ، أن الجزائر مرة أخرى هي التي طعّمت وجود القاعدة بدول الساحل بخلق كيان البوليساريو جنوب الجزائر ، وبذلك مكنت الجزائر البوليساريو من القاعدة ومكنت القاعدة من البوليساريو، ليتلذذ بعضهم ببعض . بل  أصبح البوليساريو اليد اليمنى لمهربي السلاح والمخدرات والبشر. فعلى من يضحك النظام  الجزائري إذن؟؟

   ما يثير الشفقة على المسئولين الجزائريين  تظاهرهم بأنهم العقلاء ، والآخرون عندهم يخبطون خبط عشواء . خصوصا عندما يطالب نفس الوزير السابق ” فرنسا” بأن تأخذ موقفا أكثر عقلانية في تعاملها مع قضية الصحراء المغربية .حيث يذهب إلى حد مطالبة فرنسا ” بالحياد” بل يتهمها  بالتواطؤ مع المغرب . والسؤال موجه للنظام الجزائري وللسيد الوزير، لماذا لا تتعامل الجزائر مع قضية الصحراء بعقلانية هي كذلك  ؟ فالمغرب جارها ، وبلد عربي ومسلم، والصحراء أرضه عبر التاريخ ، والصحراويون كلهم بالصحراء يعيشون بسلام في وطنهم ، فلماذا يريد النظام الجزائري نطح جدار الحديد ؟؟؟ ولماذا لا تكون الجزائر محايدة ، وتترك  مفوضة الأمم المتحدة تقوم بإحصاءاتها ؟ ولماذا لا تحمي الجزائر كل الصحراويين الذين يريدون الرجوع إلى المغرب؟ ولماذا  تكف الجزائر أيدي مخابراتها عن المغرب ؟

اضف رد