panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المئات من المواطنين في إمزورن تُقاطع المساجد وتصلي بالشارع العام احتجاجا على “خطبة الفتنة”

إمزرون (الحسيمة)-قاطع أغلب ساكنة مدينة إمزرون بالحسيمة شمال المغرب خطبة الجمعة هذا اليوم، للاحتجاج  بعد خطبة الفتنة و على ما اعتبروه تسخير الدولة لأماكن العبادة لأجل تمرير خطاباتها، وقام المئات من المواطنين بالصلاة أمام مقر بلدية بشارع البيضاء إمزورن، عوض الدخول إلى المسجد، كدلالة على مقاطعة الخطبة التي تعممها الوزارة المعنية.

وقد تداول عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أشرطة فيديوهات تظهر قيام عدد كبير من المواطنين بمدينة امزرون بمنطقة الحسيمة إقامة صلاة الجمعة الأولى في رمضان بالشارع العام رفض صلاتها بمساجد الدولة ، حسب تعبيرهم.

وتأتي الدعوة إلى الصلاة بساحة البلدية بمدينة امزورن ضواحي الحسيمة، احتجاجا على قمع المحتجين و تفريق مسيرات احتجاجية بالقوة ليلة أمس الخميس بالمنطقة.

كما تظهر أشرطة الفيديو  إقبالا كبيرا من المواطنين للصلاة في الشارع بباحة تابعة للمجلس البلدي بالمدينة ،  حيث تعالت أصوات بعض المصلين بالهتاف مرددين “الله أكبر الله أكبر و حسبي الله و نعمة الوكيل “، تنديدا باقدام السلطات الامنية على تفريق المتظاهرين باللجوء للقوة و كذا احتجاجا على حملة الاعتقالات التي طالت عدد من نشطاء الحراك الشعبي.

وأظهر شريط فيديو نشره نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعية، قيام المصلين بأداء الصلاة خارج المسجد، وتنظيم وقفة احتجاجية بعدها مباشرة، أمام مقر بلدية بشارع البيضاء إمزورن، رافعين شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين وتحقيق مطالب الساكنة التي رفعتها منذ 7 أشهر.

وأفاد شهود عيان للمغرب الآن ، إن القوات الأمنة والقوات المساعدة  تدخلت بعد صلاة الجمعة للتفريق المحتجين الغاضبين، وقد خلفت التدخلات الأمنية إصابات متفاوتة في صفوف المتظاهرين.
 
وكانت القوات العمومية قد اقتحمت عددا من المنازل في مدينة إمزورن، في ساعات متأخرة من ليل الجمعة، وتسببت في حالات هلع وخوف، بعد كسر الأبواب وإتلاف أملاك المواطنين.

وتجاوب المصلون بمسجد “ديور الملك” (بيوت الملك) الذي عرف احتجاجا من طرف ناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف ورفاقه ضد إمام المسجد الجمعة الماضي، بعد تخصيص خطبته لموضوع “الفتنة” مع الدعوة إلى مقاطعة صلاة الجمعة.

وأكدت مصادر موثوقة من الحسيمة، أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أبعدت إمام مسجد “ديور الملك”، الذي ألقى الجمعة الماضية خطبة حول “الفتنة”، ما تسبب في حالة احتقان، خاصة بعد اقتحام ناصر الزفزافي، القائد الميداني للحراك في الريف المسجد، واحتجاجه على الخطيب ومن ثم إنزاله من المنبر.

وعيّنت اليوم وزارة  الأوقاف والشؤون الاسلامية خطيبا آخر ألقى خطبة الجمعة، وأكد عدد من المصلين أنهم لا يعرفون أي شيء عن خطيب الجديد، ولم تسبق لهم معرفته. وتحدث موضوع خطبة اليوم عن “الصيام ودوره في التربية”.

وكان ناصر الزفزافي، قد اعتقل، يوم الإثنين الماضي، بتهمة عرقلة العبادة، والمس بالسلامة الداخلية للدولة.

وجاءت الدعوة إلى مقاطعة المساجد التابعة لوزارة الأوقاف وأداء صلاة الجمعة بالساحات العمومية، احتجاجا على مضمون خطبة الجمعة الماضي، التي اتهم فيها بعض فقهاء المساجد التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية محتجي الحسيمة بزرع الفتنة والسعي لتخريب البلاد.

وكان رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، قد صرّح أمس الخميس في الاجتماع الحكومي، إن الحكومة تتابع عن كثب ما يجري في الحسيمة وتتبع الملف التنموي، مشيرًا أن المشاريع التي جرى الإعلان عنها لفائدة الإقليم هي مشاريع استراتيجية لا تنجز في وقت وجيز، داعيا في هذا الصدد كل الوزراء الذين يشرفون على مشاريع بالإقليم بالتتبع الفعال والسريع.

وشدّد العثماني على ضرورة حماية الممتلكات الخاصة وضرورة تعزيز الاستقرار والأمن العام، في إشارة منه إلى الاحتجاجات، مضيفا أن قام بعقد لقاء مع وزير العدل والحريات، ووزير الداخلية، لأجل التنسيق والتأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان والمساطر القانونية التي تخصّ الاعتقال.

 

اضف رد