panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

سكان حي سيدي عابد الشعبي يتحدّون القوات الأمنية وينزلون للاحتجاج ومطالب بتدخل الملك

تواصل  الحراك الشعبي لليوم الـ 12 بإقليم الحسيمة  للتضامن مع ”أرضية المطالب الشرعية” التي يرفعها سكان الريف شمال البلاد.

وطالب نشطاء حراك الريف بتدخل عاجل للجلالة الملك محمد السادس  لوقف حملات التدخل الوحشي لعناصر الأمن لفض الاحتجاجات المتواصلة.

وفي تحدى جديد للأجهزة الأمنية التي يطوق المدينة منذ أسبوع نزل المئات من سكان حي سيدي عابد الشعبي بالحسيمة، مصرين على استكمال مظاهراتهم السلمية، رافعين هواتفهم المحمولة في إشارة تحد للسلطات نحن هنا.

وعلى مقربة من القوات الأمنية والمساعدة وقوات مكافحة الشغب، تجلس مجموعات من المحتجين معظمهم من الشبان في حلقة بوسط الطريق، بعدما شهدت مدينة الحسيمة، شمال المغرب، بعد الإفطار مساء الخميس اضطرابات لليلة الثالثة عشرة على التوالي.

وهتف المحتشدون “الحرية للسجناء”، شابكين أذرعهم في الجو وكأنها مكبلة، فيما صاحت امرأة: “ناصر الزفزافي زعيمنا”.

وتم احتجاز الزفزافي، زعيم الحراك الذي يقود منذ أكتوبر 2016 الاحتجاج الشعبي في منطقة الريف، في 29 ماي بتهمة “المساس بسلامة الدولة الداخلية”.

وتشهد مدينة الحسيمة منذ سبعة أشهر حركة احتجاجية تطالب بالتنمية في الريف الذي يعتبر المحتجون أنه “مهمش”.

وتقول امرأة ترتدي جلابية سوداء وتلف كتفيها بعلم أمازيغي: “نطالب بإطلاق سراحه وبإطلاق سراح جميع المعتقلين، لن نتراجع أمام أي شيء من أجل الحصول على ذلك”، مشيرة إلى أنها تشارك في تظاهرات الحسيمة منذ أن بدأت قبل حوالى سبعة أشهر.

وبقيت نوافذ العديد من المباني المجاورة مغلقة وهي تبدو مهجورة وقد غادر سكانها إلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط.

وأوضح أحد سكان هذا الحي الشعبي الذي يترقب مثل كل صيف عودة آلاف المهاجرين لقضاء عطلة في البلد أن العديد من الأشخاص المتحدرين من هنا يقيمون في أوروبا ويملكون منازل في الحسيمة”، وهم يرسلون تحويلات مالية تعيل قسما كبيرا من سكان المدينة.

ووقف رجال شرطة عند أطراف الشارع بأعداد كبيرة دون أن يتدخلوا، فيما أوضح أحد المتظاهرين أن “هذا لأن هناك الكثير من الصحفيين هذا المساء، وإلا لما كانوا ترددوا في ضربنا”.

وتقطع قوات الشرطة الطريق المؤدي للحي، ما يرغم السكان أو على الأقل الشبان منهم على الالتفاف على طوق الشرطة سالكين أزقة صغيرة للعودة إلى منازلهم.

وفي الحسيمة، يقول معظم السكان أنهم يدعمون الحركة الاجتجاجية المطالبة بتنمية منطقة الريف، والجميع يشدد على الطابع “السلمي” لحراكهم، مرددين باستمرار “سلمية”.

ويرفض المحتجون محاولة الوساطة التي تقوم بها جمعيات ومسؤولون محليون ويقول العديد منهم: “نريد أن يتدخل الملك”.

وقال تاجر: “التظاهرات سلمية ويجب أن تبقى كذلك”، مضيفا: “الناس هنا متعلمون وحضاريون، ولا يطالبون سوى بحقوقهم”.

واندلعت صدامات، الخميس، للمرة الأولى بين متظاهرين والشرطة، في مؤشر إلى التوتر في المدينة، وقام الشرطيون برد متظاهرين بشدة، فرد عدد من المحتجين بإلقاء الحجارة على قوات الأمن.

وأكد ناشط في “الحراك” الذي أوقف قادته الرئيسيون أن “الذين رشقوا الحجارة ليسوا من هنا”، وقد بادر العديد من المتظاهرين الصحفيين ليقولوا لهم إنهم يدينون أعمال العنف التي ينسبونها إلى “أنذال” و”متسللين” و”أشخاص ليسوا من هنا”.

وبدأ التجمع بالتفرق قبيل منتصف الليل، وقام البعض باستفتزاز الشرطيين قائلين لهم “إلى اللقاء غدا”.

من جهتها، استنكرت هيئتان مدنيتان ”الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” و«منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب” في بيان مشترك بداية الاسبوع الماضي، ما وصفته بحملة ”القمع والمنع الممنهج التي واجهت بها السلطات المغربية تظاهرة تضامنية ليلة الأحد بطنجة (شمال) التي نظمت في سياق التضامن مع الاحتجاجات التي ينظمها سكان الريف وتنديدا بالاعتقالات التي طالت عددا من النشطاء في المنطقة، وهو الأمر الذي اعتبرته الهيئتان ”يكذب بالملموس الشعارات الزائفة المتداولة حول احترام السلطات لحقوق الإنسان ودولة الحق والقانون”.

من جهتها، تشهد مدن أوروبية عدة تظاهرات تضامنية وموالية للحراك الشعبي الريفي خاصة بعدما بدأت الدولة المغربية سلسلة من الاعتقالات ضد النشطاء بينما أبدت دول غربية مثل هولندا وبلجيكا تخوفاتها من انتقال النزاع إلى مدن أخرى وطالبت من بعض أئمة المساجد بتجنب الحديث عن ملف الريف. وأفادت جريدة ”القدس العربي” أن الحراك الريفي عرف يوم الجمعة الماضي ”منعطفا مقلقا” عندما وظفت الدولة المساجد للتهجم على الحراك تحت مبرر ”تجنب الفتنة”، مما دفع بزعيم هذا الحراك ناصر الزفزافي إلى مقاطعة الإمام في مسجد بمدينة الحسيمة وأصدرت النيابة العامة لوكيل الملك بالحسيمة  قرار اعتقاله وباقي النشطاء، حيث تجاوز عدد المعتقلين الخمسين شخصا حتى اليوم.

وأصدرت التنسيقية الأوروبية لدعم الحراك الشعبي في الريف ”بيانا شديد اللهجة” ضد الحكومة المغربية تحملها مسؤولية ما قد تشهده المنطقة من تطورات سلبية نتيجة الاعتقالات والملاحقات.

 

اضف رد