panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

“سماتشو”: محاربة الفساد والريع من مهام الدولة، والقضاء على مدن الصفيح من مسؤوليات وزارة التعمير والإسكان

ثمة نكتة قديمة عن سكّير يبحث عن مفاتيحه تحت إنارة الشارع العمومي، يصادفه شخص ويعرض عليه المساعدة، ثم يسأل السكّير بعد عدة دقائق من البحث إن كان واثقا من المكان الذي فقد فيه مفاتيحه، فيرد السكير: “كلا، لست متأكدا، لكن هذه البقعة الوحيدة التي توجد فيها إنارة”.

بهذه الطريقة يحاول الناس مقاربة العديد من المهمات الصعبة، وليس أقلّها الكتابة عن الفساد. نحن نعلم أن الفساد مشكلة، ونعي بأنها مشكلة جادة، لكننا نختزل الحل في مطاردة دليل مُلقى تحت أضواء تُسلِّطها الدول القليلة العازمة والقادرة على ملاحقة المجرمين. في حين أن الظلمة تغشى كل شيء؛ إننا نفوّت جسدًا كاملا من الأدلة الملقاة في العتمة.

في خطاب ألقاه عام 1996، شبّه جيمس وولفنسون رئيس البنك الدولي آنذاك الفساد بالسرطان، قائلا: “إن الفساد يحوّل الموارد من الفقراء إلى الأثرياء، يزيد من كلفة إنشاء الأعمال التجارية، يحرّف مسار الإنفاق العام، ويردع المستثمرين الأجانب”. كان ذلك عالمَ ما بعد الحرب الباردة الجديد، وقد أراد وولفنسون أن يؤسس لقيم النزاهة ومساءلة الشركات بما أنه لم يعد من المقبول تجاهل الفساد الحكومي لأسباب تتعلق بالتناغم الجيوسياسي.

في هذا الإطار تلقي الضوء نقابة “سماتشو”: على محاربة الفساد والريع من مهام الدولة، والقضاء على مدن الصفيح من مسؤوليات وزارة التعمير والإسكان..وتعرض بعض نماذج الفساد في نقط ثلاثة:

– نموذج آخر من نماذج الفساد والريع اللذان تشبعا بهما قياديو “حزب اللامعقول”، وخاصة من سبق أن استُوزر منهم، ونخص بالذكر أمناءهم العامين؛

– في أوج الأزمة المالية الخانقة التي يمر منها المغرب بسبب الجائحة التي ضربت البلاد والتي لم يُعرف لها بعد، تاريخٌ لانتهاء صلاحيتها، أم الوزارات تقدم على نفقات باضخة ليست بالضرورية؛

– ضرورة الإسراع بالقضاء على ما تبقى من مدن الصفيح بالمغرب، نظرا لما تنتجه مما يكفي من مجرمين وقطاع طرق وإرهابيين يهددون أمن الدولة والمدن المغربية.)

مليار ومائة مليون لفيلا اسماعيل العلوي لسكن عامل سلا.

وذكرت مصادر مطلعة لـجريدة “هبة بريس” أن وزارة الداخلية اقتنت عقارا عبارة عن فيلا في ملكية اسماعيل العلوي، رئيس مجلس الرئاسة لحزب التقدم والاشتراكية والأمين العام السابق لنفس الحزب، والوزير السابق للفلاحة والتعليم، وذلك في نطاق الملك الخاص للدولة، هذه الفيلا الفخمة حسب معلوماتنا ستخصص لإقامة عامل سلا السيد التويمي.

الواقعة تطرح عدة علامات الاستفهام، مفادها كيف تم اختيار فيلا اسماعيل العلوي بالضبط، دون غيرها من الفيلات لإقامة السيد العامل؟.

وهل كان من الضروري تغيير إقامة العامل في ظروف يغرق فيها المغرب في الديون والاقتصاد الوطني في أزمة لم يعرف من قبلها مثيلا، وتمر الدولة بظروف استثنائية تجاهد فيها للصمود أمام أزمة لا يعرف أحد

متى ولا كيف ستنتهي؟.

أزمة وضع الجميع فيها يده في جيبه من أجل المساهمة في إنقاذ الوطن والدولة من الانهيار؟.

ألم يستغل اسماعيل العلوي شبكة علاقاته العائلية المتشعبة من أجل الحظي بهذه الصفقة الدسمة، بعد أن حصل على مئات الهكتارات الفلاحية من الدولة لما كان أمينا عاما للحزب الشيوعي المغربي؟.

ما هو سبب هذا الكرم الحاتمي للدولة مع زعيم سياسي ينتمي إلى حزب المعقول والجماهير الشعبية والطبقة العاملة التي تستعد لإستقبال قانون الإضراب، الذي يعتبر ضربة قاضية للحريات النقابية والحق المشروع في الإضراب والدفاع عن مكتسبات الشغيلة المغربية؟.

ومن غريب الصدف، أن مولاي اسماعيل العلوي كان في الصف الأول من الحاضرين لتعيين العامل الجديد لسلا، ومحياه تعلوه ابتسامة عريضة لا نعرف علاقتها بالصفقة الحالية للفيلا المحظوظة، في حفل تنصيب ذكر فيه وزير العدل الاتحادي العامل المعين، بخطابات ملك البلاد التي تحث على العدالة الاجتماعية والمجالية ومحاربة الفوارق الاجتماعية، في ثاني مدينة سكانية بالمغرب، براريكها تنتج ما يكفي من مجرمين وقطاع طرق جعلت المدينة مصنفة من بين المدن غير الآمنة في الوعي الشعبي الوطني.

أولويات الوطن أبعد بكثير من اقتناء فيلا من سياسي محظوظ، ستكلف المليار والنصف، من أجل إقامة خاصة لموظف عمومي عينه جلالة الملك لخدمة الصالح العام، في زمن الأزمة والوباء.

 

 

 

اندلاع حريق في مركز تجاري بالعاصمة الرباط وتفاصيل حريق أحد المتاجر

اضف رد