أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

شاهد.. الداودي أصبح “ناطقا رسميا” باسم شركة “سنطرال دانون”

أصبح لحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، محامي يدافع عن شركة الحليب “سنطرال دانون”، الفرنسية، أكبر المتضررين من حملة المقاطعة. 

وقال الداودي، خلال استضافته ضمن نشرة الأخبار على القناة الأولى، ليلة الخميس /الجمعة (31 ماي) “هاد الشركة ماشي شركة مغربية اللي خصها تبقى، هادي شركة أجنبية ومتعددة الجنسيات كاينة في دول كثيرة، والمغرب جزء صغير من الاستثمار ديالها”.

وأوضح الداودي، حسب قوله “إن المواطنين المغاربة لديهم نية حسنة، لأنه يصدقون أي شيء يقرؤونه على المواقع والجرائد، وأن كل ما يتعلق بالزيادة في الأسعار هو مجرد أخبار زائفة، يصدقها المواطنون”.

وبيّن الداودي، “أن رأس مال شركة سنطرال في المغرب لا يمثل سوى 0.9 في المائة من مجموع استثماراتها في العالم بحكم أنها شركة متعددة الجنسيات، وأن المتضرر الأول هم آلاف الفلاحين الذين يتعاملون مع هذه الشركة”، متسائلا:”شناهو مشكل سنطرال؟؟”، قبل أن يخلص إلى “تنبيه المواطنين بكون المقاطعة فيها ضرر كبير لصورة المغرب، وإذا كان ذلك في مصلحة البعض فلن يكون في مصلحة المجتمع”.

شملت الحملة، التي انطلقت نهاية الشهر الماضي، منتجات ثلاث شركات كبرى هي “أفريقيا” لتوزيع الغاز والوقود، وهي تابعة للملياردير عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري المقرب من القصر الملكي، وماء “سيدي علي” الشركة المصنعة والموزعة للمياه المعدنية التابعة لمريم بن صالح شقرون رئيسة جمعية المقاولات المغربية، وشركة “سنطرال دانون” لمنتجات الحليب.

وحتى اليوم لم تعلن أي جهة سياسية أو نقابية مسؤوليتها عن إدارة حملة المقاطعة تلك. لكن تأكد أن الفضل في انتشارها يعود لرواد العالم الأزرق ووسائل التواصل الاجتماعي ولاقت من المغاربة تأييدا واسع النطاق.

وسائل الاعلام الرسمية وتلك التابعة لها تجاهلت الحملة منذ يومها الأول. غير أن الحدث تصدر الصفحات الأولى للصحف المستقلة الورقية والالكترونية على حد سواء. وانتشرت هاشتاغ #خليه_يريب و #مقاطعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما انتشرت أخبار المقاطعة لتصل الصحافة العربية والدولية.

وردا على دعوات مقاطعة سلع ثلاث شركات كبرى – غير حكومية – خرج وزير المالية والاقتصاد للدفاع عنها في تصريحات مثيرة داخل البرلمان، إذ وصف مقاطعي تلك المنتجات الاستهلاكية بـ”المداويخ”. أما مدير التسويق لشركة توزيع الحليب فذهب إلى أبعد من ذلك واعتبر الانخراط في المقاطعة “خيانة للوطن”، مما جر عليه وعلى شركته وابلا من الانتقادات اضطر معها إلى نشر اعتذار للمغاربة عن فلتة لسانه بعد ثلاثة أيام.

وما أن انتهى الأسبوع الأول على انطلاق حملة المقاطعة حتى بدأت تبرز للعيان آثارها السلبية. إذ وردت أخبار عن أن شركة “سنترال دانون” شرعت في التخلص من ملايين اللترات من حليب الأبقار. كما لوحظ أن مبيعات شركة توزيع الغاز والوقود تراجعت وانتشرت صور فوتوغرافية لمحطات الوقود التابعة لشركة “أفريقيا” خالية من السيارات والشاحنات.

كما انخفضت بشكل كبير مبيعات الشركة الموزعة لقنينات ماء “سيدي علي” بل إن أصحاب المقاهي والمحلات التجارية الصغرى باتوا يرفضون عرضها بسبب قلة الطلب عليها وتفاديا لاستفزاز جمهور المقاطعين.

وفي بورصة الدار البيضاء سجل سعر أسهم شركتي “سنترال دانون” و”أفريقيا” انخفاضا بنسبة %5.69 و%5.97 على التوالي بداية الأسبوع الماضي. وقال موقع “المغرب 24” الإلكتروني إن مقاطعة المغاربة لمنتجات شركة الوقود “أفريقيا للغاز” يكلفها خسارة بنحو 150 مليون دولار يوميا، علما أنها هي الشركة الأكبر من نوعها والأكثر انتشارا في المغرب.

ويبدو أن تصريحات وزير المالية ووصفه المقاطعين بـ “المداويخ” زاد الطين بلة وحشر الحكومة في وضع صعب ومربك ألزم أعضاءها الصمت. بل فهم من صمتها المبالغ فيه أنها تعاكس تيار المقاطعين، الذين يطالبون بخفض الأسعار والتدخل للحد من جشع الشركات الرأسمالية، وتحابي أصحابها الذين يتولون مناصب وزارية هامة في أجهزة الحكومة الدولة.

وبعد إثارة أحد نواب المعارضة الموضوع في مجلس النواب واستفسار وزير الحكامة حول موقف الحكومة من المقاطعة وتصريحات وزير المالية والاقتصاد، والتي اعتبرها النائب “سبا وشتما” للمقاطعين المغاربة، لوحت الحكومة في اجتماعها الأسبوعي ليوم الخميس بالخيار الأمني لمواجهة الحملة التي وصفتها بأنها تستند إلى معطيات مغلوطة.

وقال مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة عقب الاجتماع “إن ترويج ادعاءات أخبار زائفة مخالف للقانون، ولا علاقة له بحرية التعبير لأن ترويج الأخبار الزائفة يضر بالاقتصاد الوطني”.

ويرى العديد من المغاربة أنهم وجدوا في المقاطعة سلاحا جديدا تعجز السلطات عن مواجهته. فالتعبئة لهذه الحملة والتحريض على المقاطعة يجريان على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي دون الحاجة إلى النزول إلى الشارع للاحتجاج والمجازفة بمواجهة عصي قوات الأمن وحفظ النظام. وأضحت المقاطعة بالنسبة لهم وسيلة ضغط مشروعة من أجل تفعيل رقابة شعبية على سوق الاستهلاك، وحماية القدرة الشرائية للمواطن.

اضف رد