أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

شاهد ..القوات المسلحة الملكية المغربية تُطلق عملية عسكرية جنوب شرق البلاد لطرد الإرهابيين والإنفصاليين

عملية الجيش المغربي تهدف لفرض القانون ومكافحة الهجرة غير الشرعية وتأمين حرية التنقل المدني والتجاري ووضع حد لحالة العرقلة الناجمة عن تحركات الانفصاليين، وذلك وفقا لصلاحياتها بحكم واجباتها وبامتثال كامل للشرعية الدولية وملاحقة الإرهابيين.

الرباط – أطلقت  القوات المسلحة الملكية المغربية عملية عسكرية شاملة جنوب شرق المملكة، في منطقة الكركارات الحدودية بالصحراء المغربية، تهدف إلى تأمين التنقل المدني والتجاري ووضع حد لاستفزازات وانتهاكات الانفصاليين.

وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الجمعة، “أنه أمام الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة لميليشيات “البوليساريو” في المنطقة العازلة للكركرات في الصحراء المغربية، قرر المغرب التحرك، في احترام تام للسلطات المخولة له”.

وقالت وزارة الخارجية المغربية “انه بعد التزام المغرب بأكبر قدر من ضبط النفس، لم يكن أمامه خيار آخر سوى تحمل مسؤولياته من أجل وضع حد لحالة العرقلة الناجمة عن هذه التحركات وإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري”.

وكان حوالى 200 سائق شاحنة مغربي وجّهوا الأسبوع الماضي نداء استغاثة إلى كلّ من الرباط ونواكشوط، قالوا فيه إنّهم عالقون في معبر الكركارات الواقع بين موريتانيا والصحراء المغربية.

وقال السائقون إنّهم عالقون في الجانب الموريتاني بعدما “منعتهم ميليشيات تابعة لانفصاليين” من عبور منطقة الكركرات أثناء عودتهم عبر الحدود البريّة مع موريتانيا، على مسافة نحو 380 كلم شمال نواكشوط، وهي تقع في منطقة عازلة تجري فيها قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة دوريات بانتظام.

وقالت الخارجية المغربية ان السلطات المغربية قررت أن تتصرف وفقا لصلاحياتها بحكم واجباتها وبامتثال كامل للشرعية الدولية” مشددة ان اعمال وتجاوزات جبهة البوليساريو موثقة. 

وقالت الوزارة ان ما تقوم به الميليشيات الانفصالية يشكل “تهديدا حقيقيا لزعزعة الاستقرار، والتي تغير وضع المنطقة، وتنتهك الاتفاقات العسكرية وتشكل تهديدا حقيقيا لاستدامة وقف إطلاق النار”.

 

 

واوضحت ان الأعمال الخطيرة للبوليساريو تقوض فرص أي إحياء للعملية السياسية التي يرغب فيها المجتمع الدولي متهمة الانفصاليين بالقيام “باعمال خطيرة لا تطاق في هذه المنطقة العازلة، في انتهاك للاتفاقيات العسكرية، في تحد لدعوات النظام التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، وفي انتهاك لقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2414 والقرار 2440، الذي أمر “البوليساريو” بوضع حد” لهذه الأعمال المزعزعة للاستقرار”.

واكدت الخارجية المغربية ان المملكة ابلغت بانتظام وبشكل فري الأمين العام للأمم المتحدة وكبار مسؤولي الأمم المتحدة  بالتطورات الخطيرة “، مشددة على أن بعثة “المينورسو” كانت شاهدة على كل هذه الخروقات وبان المغرب منح “كل الوقت اللازم للمساعي الحميدة للأمين العام للأمم المتحدة ولبعثة المينورسو، من أجل إقناع “البوليساريو” بوقف أعمالها المزعزعة للاستقرار ومغادرة المنطقة العازلة في كركرات”.

وتأسفت الخارجية المغربية  لعدم نجاح النداءات التي وجهتها بعثة الأمم المتحدة في الصحراء والأمين العام للأمم المتحدة، فضلاً عن دعوات العديد من أعضاء مجلس الأمن.

بدورها أوضحت قيادة القوات المسلحة المغربية في وقت لاحق أنها “أقامت ليل الخميس الجمعة حزاما أمنيا من أجل تأمين تدفق السلع والأفراد عبر المنطقة العازلة” في الكركرات.

وشددت في بيان نقلته وكالة الأنباء المغربية على أن العملية “ليست لها نوايا عدوانية”، و”تقوم على تجنب أي احتكاك مع أشخاص مدنيين وعدم اللجوء إلى استعمال السلاح إلا في حالة الدفاع الشرعي”.

وذكر بيان القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن “نحو ستين شخصا مؤطرين من قبل ميليشيات مسلحة “للبوليساريو” قاموا بعرقلة المحور الطرقي العابر للمنطقة العازلة للكركرات التي تربط بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وبمنع الحق في المرور”.

كذلك، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة “لا يتعلق الأمر بعملية هجومية إنما هو تحرك حازم إزاء هذه الأعمال غير المقبولة”، مؤكدا أن عناصر المينورسو الموجودين على الأرض “سجلوا عدم حدوث أي احتكاك مع المدنيين”.

في المقابل صعد الانفصاليون من تهديداتهم ضد المغرب في انتهاك للقرارات الدولية وامعانا في ضرب الاستقرار في المنطقة حيث قال المسؤول عن السياسات الخارجية في البوليساريو محمد سالم ولد السالك ان “الحرب بدأت. المغرب ألغى وقف إطلاق النار”.

وأضاف من الجزائر التي تعتبر الحليف الابرز للانفصاليين “إنه عدوان”، مؤكدا أن “القوات الصحراوية تجد نفسها في حالة دفاع عن النفس وترد على القوات المغربية” ما يشير الى الخطاب الصدامي للانفصاليين وداعميهم.

وكانت  وكالة المغرب العربي للانباء وفق مصدر مقرب من الملف أن ما تقوم به جبهة  البوليساريو من تخريب الطريق الرابطة بين المراكز الحدودية المغربية والموريتانية، إضافة الى  استفزاز أفراد القوات المسلحة الملكية يعد انتهاكا صارخا للقرارات الخمسة الأخيرة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.

وقال نفس المصدر للوكالة أن هذه التحركات اضافة الى تخويف العاملين في بعثة المينورسو، خاصة عبر رشق طائرة مروحية بالحجارة بينما كانت تحلق فوق المنطقة، تهدد بشكل خطير استدامة وقف إطلاق النار، وتنتهك القرارات الخمسة الأخيرة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي”.

وذكر المصدر بأن القرارات الأممية طالبت أيضا الانفصاليين، ومنذ القرار 2414 المعتمد سنة 2018، بالانسحاب فورا من المنطقة العازلة في الكركارات متهما الانفصاليين “بتحدي الأمين العام للأمم المتحدة، الذي دعا في ثلاث مناسبات إلى الحفاظ على حرية التنقل المدني والتجاري في المنطقة العازلة”.

واتهم نفس المصدر البوليساريو بالعمل على نسف الشرعية الدولية من خلال دعواتها إلى الحرب وازدرائها الصريح بالأمين العام للأمم المتحدة وببعثة المينورسو، اللذان يتعرضان لهجمات منتظمة من قبل الانفصاليين.
وقال المصدر نفسه ان المغرب اظهر أكبر قدر من ضبط النفس والحكمة إزاء هذا الوضع الخطير جدا، حيث تنخرط جماعة انفصالية مسلحة في أعمال لقطع الطرق في منطقة من التراب الوطني المغربي تقع تحت مسؤولية الأمم المتحدة. 

كما ذكر المصدر بان أعضاء مجلس الأمن الدولي قد اشادوا بمواقف المغرب خلال اعتماد القرار رقم 2548 الذي يطالب للمرة الخامسة بأن تتوقف “البوليساريو” عن أي عمل لزعزعة الاستقرار في المنطقة الواقعة شرق وجنوب منظومة الدفاع المغربية.

وأكد المصدر ان المغرب “لن يقبل بتغيير وضع المنطقة الواقعة شرق وجنوب منظومة الدفاع التي تشكل جزءا لا يتجزأ من التراب المغربي” موضحا “أن المملكة تجعل المجتمع الدولي شاهدا على مسؤولية “البوليساريو” المدعومة من طرف الجزائر التي اصطنعتها وتواصل تسليحها وتمويلها”.

والإثنين هدّدت جبهة البوليساريو بإنهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار الموقّع مع الرباط إذا “أدخلت” المملكة عسكريين أو مدنيين إلى الكركارات.

وصرح عبد الله لحبيب البلال، القيادي في جبهة البوليساريو في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، على أن معبر الكركرات “مغلق بصفة نهائية وتامة” مهددا بان الانفصاليين “سيتدخلون لحماية الصحراويين المدنيين في حالة تمشيط الجيش المغربي للمنطقة”.

وقالت جبهة البوليساريو وفق ما نقله موقع “هسبرس” المغربي “ان المغرب أرسل، في الأيام الأخيرة، إلى منطقة بالقرب من الكركارات تعزيزات عسكرية وجرافات، لإقامة الأحزمة الرملية ما يهدد المنطقة بالانفجار في أي لحظة، والعودة إلى المربع الأول، أي استئناف الحرب من جديد”.

ويبدو ان المغرب لن يقف مكتوف الايدي ازاء الفوضي التي احدثتها البوليساريو وقد ينتقل من التحذير الى التحرك العسكري لمواجهة تلك الانتهاكات.

وقرار البوليساريو بغلق الكركارات يعني قطع شريان حيوي بين المغرب والعمق الافريقي وهو قرار ناجم عن حالة من الياس ومحاولة لتاجيج الازمة بعد سحب الكثير من الدول الافريقية اعترافها بما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية.

وفي الأسابيع الماضية تمكن المغرب من تحقيق انتصارات دبلوماسية دفعت البوليساريو الى عزلة غير مسبوقة وهو ما جعلها في حالة تخبط.

وبداية الاسبوع الجاري افتتحت دولة الإمارات العربية المتحدة قنصلية لها في العيون لتكون بذلك اول دولة عربية تقدم على هذه الخطوة الفريدة والنوعية، وفي الشهر الماضي ايضا افتتحت كل من  زامبيا ومملكة إيسواتيني قنصليتين في العيون كبرى مدن الصحراء المغربية وذلك بعد فترة من افتتاح ثلاث قنصليات في مدينة الداخلة لكل من بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية وغينيا بيساو، ليرتفع مجموع الممثليات الدبلوماسية الأجنبية بالمدينتين إلى 15 قنصلية لبلدان إفريقية منذ أواخر العام الماضي.

وأظهرت مقاطع مصورة على الانترنت صورا لعناصر من بوليساريو فيما يبدو، وهم يمنعون مرور شاحنات النقل الدولي المحملة بالبضائع والسلع والمواد الاستهلاكية عند معبر الكركارات الحدودي، مما يشل الحركة التجارية بين المغرب ودول أفريقيا جنوب الصحراء بصفة عامة.

ويعتبر النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو من أقدم النزاعات المسلحة في افريقيا وفشلت كل جهود الأمم المتحدة للسلام بين الطرفين لكنها نجحت في وقف إطلاق النار بينهما في العام 1991.

ويقترح المغرب مبادرة الحكم الذاتي للإقليم تحت سيادته، بينما ترفضها جبهة البوليساريو وحليفتها الجزائر مطالبين بالانفصال التام عن المغرب.

وقال الملك المفدى حفظه الله ورعاه  إن المغرب “سيبقى، إن شاء الله، كما كان دائما، متشبثا بالمنطق والحكمة؛ بقدر ما سيتصدى، بكل قوة وحزم، للتجاوزات التي تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية”.

وأضاف جلالته حفظه الله ، أن المغرب “يؤكد التزامه الصادق، بالتعاون مع معالي الأمين العام للأمم المتحدة، في إطار احترام قرارات مجلس الأمن، من أجل التوصل إلى حل نهائي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي”.

وقال ايضا إن المغرب “سيظل ثابتا في مواقفه. ولن تؤثر عليه الاستفزازات العقيمة، والمناورات اليائسة، التي تقوم بها الأطراف الأخرى، والتي تعد مجرد هروب إلى الأمام، بعد سقوط أطروحاتها المتجاوزة”. 

من جهة ثانية، أكد جلالة الملك المفدى محمد السادس حفظه الله ، إن عدد الدول التي لا تعترف بالكيان الوهمي بلغ 163 دولة وهو ما يشكل 85 بالمائة من أعضاء منظمة الأمم المتحدة.

وقال حفظه الله ان “الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي ترفض الانسياق وراء نزوعات الأطراف الأخرى”.

 

 

 

 

 

اضف رد