أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

شاهد..تظاهرات قوية وصدامات مع الشرطة في الحسيمة رفضا لاعتقال نشطاء حراك الريف و اختفاء”الزفزافي”

شهدت مدينة الحسيمة (أقصى شمال المغرب)، عدة مسيرات احتجاجية، وذلك تضامنا مع نشطاء حراك الريف اللذين تم توقيفهم من طرف الجهات الأمنية.

خرجت حشود من المواطنين  مباشرة بعد صلاة التروايح ليل السبت الاحد، محاولة التجمع وسط مدينة الحسيمة، حيث قدموا في مسيرات مختلفة استجابة لنداءات في مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، وهذا تضامنا مع نشطاء “ الحراك الشعبي” الذين اعتقلوا منذ يوم الجمعة. غير أن عناصر الشرطة المنتشرين بكثافة في سائر انحاء وسط المدينة تدخلوا لتفريقهم بالهراوات.

واندلعت صدامات بين الشرطة والمتظاهرين، كما تم اعتقال عدد من المتظاهرين حسب الصحافة المحلية، التي تحدثت أيضا عن سقوط جريح نقل إلى المستشفى.

واستعمل المحتجون في هذه المواجهات الحجارة والقنينات الزجاجية، فيما وظّفت القوات العمومية الحجارة اضافة الى خراطيم المياه التي قذفت بها شاحنة الشرطة المحتجين لتفريقهم، علاوة على استخدام القنابل المسيلة للدموع، مما تسبب في حالات اختناق وسط المتظاهرين، كما تسرب دخان القنابل الى عدة منازل حسب مصادر متطابقة من عين المكان.

وقد شهد مدينة بني بوعياش حتى هي نصيبها في محاول مجموعة من المحتجين تنظيم تظاهرة في حي السكن الشعبي، إلا أن القوات العمومية تدخلت في وقت قياسي لفضها، حيث طاردت المتظاهرين في الشوارع، ومنعت أي تجمع للأفراد، مما تسبب في اندلاع مواجهات في احدى ضواحي المدينة، حيث سارعت السلطات الأمنية الى تعزيز تواجدها هناك وسط تراشق بالحجارة بين المحتجين وعناصر الأمن.

أما بمدينة الدريوش فقد اندلعت مواجهات بين المئات من المحتجين والقوات العمومية التي تدخلت لفض تظاهرة احتجاجية خرجت بعد صلاة التراويح  تضامناً مع معتقلي الحراك بالحسيمة، ووفق مصادر متطابقة فان المواجهات أسفرت عن اصابات في صفوف المحتجين مع تسجيل حالات اعتقال لم يُعرف عددها لحدود اللحظة.

وتعتبر مدينة الحسيمة، معقل الحركة الاحتجاجية التي يقودها منذ أكثر من ستة أشهر في اقصى شمال المملكة ناصر زفزافي المتواري عن الانظار منذ صدور مذكرة توقيف بحقه مساء الجمعة.

المظاهرات كانت على وقع هتاف “يحيا الريف” و“كلنا زفزافي“، و “سلمية سلمية” و “ المخزن حذار.. كلنا الزفرافي”. كما حملت أعلام امازيغية، فيما استمرت أجواء التوتر في الشوارع إلى ساعة متأخرة، بعد إصرار بعض الشباب على البقاء.

وبحسب ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي فقد شهدت مدن أخرى في الاقليم، ولا سيما أمزورن، محاولات تظاهر مماثلة ليل السبت تصدت لها قوات الامن بالقوة.

ومع الأيام اتخذت الحركة الاحتجاجية التي يقوم بها ناشطون محليون بعدا اجتماعيا وسياسيا مع المطالبة بتنمية منطقة الريف المهمشة في رأيهم.

ولا يزال ناصر زفزافي الذي يقود الحركة الاحتجاجية هاربا بعدما صدرت مذكرة توقيف بحقه مساء الجمعة بعيد تهجمه على إمام مسجد اثناء القائه خطبة الجمعة.

ولم تستطع السلطات اعتقال الزفزافي الذي فرّ من المدينة في الوقت الذي تدفق فيه أنصاره على الشوارع احتجاجا على محاولة اعتقاله.

وخلال الساعات الـ48 الاخيرة اعتقلت قوات الامن في الحسيمة 28 شخصاً، بينهم العديد من الناشطين في الحراك، وذلك بشبه “ارتكاب جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة وأفعالا أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون.

وكان قائد ما يسمى “حراك الحسيمة”قد أقدم الجمعة، على منع الإمام من إكمال خطبته وألقى داخل المسجد خطابا وصفته السلطات بأنه “تحريضي أهان فيه الإمام، وأحدث اضطرابا أخل بهدوء العبادة ووقارها وقدسيتها، وفوت بذلك على المصلين صلاة الجمعة”.

ونددت وزارة الشؤون الإسلامية المكلفة بالإشراف على خطب الجمعة نددت في بيان بتصرف الزفزافي بوصفه خللا كبيرا، قائلة “القانون ينص على عقوبات ضد من يعرقل الشعائر الدينية وهذه الواقعة تمثل سلوكا سيئا”.

وينص قانون العقوبات على معاقبة من يعرقل الشعائر الدينية بالسجن لفترة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات إضافة إلى غرامة مالية.

واندلعت اشتباكات الجمعة في مدينة الحسيمة بين قوات الأمن وبعض أنصار الزفزافي وتحدثت مصادر أمنية عن إصابات خطيرة في صفوف قوات الأمن.

أكد محمد بادي، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بالحسيمة، لمصادر إعلامية محلية إن عدة عناصر من القوات أصيبت في مواجهات مع متظاهرين الجمعة بالحسيمة، إصابة ثلاثة منهم خطيرة.

وأوضح بادي أن الأمر يتعلق بأفراد من الشرطة وعناصر من القوات المساعدة، مشيرا إلى أن إصابة ثلاثة منهم خطيرة.

وقد تم نقل المصابين إصابات خطيرة إلى المستشفى العسكري بالرباط، فيما خضع المصاب الثالث لعملية جراحية بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة، للعلاج من الكسور التي تعرض لها، وغادر باقي المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاجات الضرورية.

والاثنين تفقد وفد حكومي كبير مشاريع تنموية في الحسيمة بهدف “تسريعها”، وهو مطلب رئيسي للمحتجين الذين يتظاهرون منذ ستة أشهر.

وأوضح بيان للحكومة الخميس عقب اجتماعها الأسبوعي أن جميع القطاعات الحكومية حريصة على اتخاذ الإجراءات الضرورية لتنفيذ مشاريع التنمية المبرمجة في المنطقة والقيام بكل ما يلزم لتحسين جودة الخدمات العمومية على غرار بقية مناطق المغرب.

والاحتجاجات السياسية نادرا ما تقع في المغرب، ولكن التوتر يسود مدينة الحسيمة منذ أكتوبر/تشرين الأول بعد مقتل بائع سمك سُحق داخل شاحنة قمامة أثناء محاولته استعادة أسماك صادرتها الشرطة، وأثار الواقعة غضبا عارما ضد الفساد واندلعت احتجاجات على إثر ذلك.

اضف رد