panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

شبح الموت يحوم في كل ركن من البرازيل.. وضحايا كورونا من بينهم أطباء يتساقطون كأوراق الشجر (صور+فيديو)

في ساو باولو أكبر مدن البرازيل وأكثرها إصابة بعدوى فيروس كورونا المُستجد، لم يبلغ انتشار الوباء ذروته بعد، إلا أن نظام الرعاية الصحية ينهار وفقًا لشهادات الأطباء والعاملين في أكبر المؤسسات الصحية. نقلت شبكة سي إن إن الإخبارية عن عدد كبير من الأطباء في البرازيل أن الأعداد تزداد بصورة غير واقعية، وبينما يكافحون لانقاذ الأرواح، يبدو أن رئيس البلاد جاير بولسونارو أكثر تركيزًا على مريض آخر وهو الاقتصاد.

ذكرت الشبكة الإخبارية أن البرازيل أصبحت هذا الأسبوع بؤرة انتشار للفيروس في أمريكا اللاتينية، وكذلك أصبحت ثاني أكبر البلاد من حيث عدد الإصابات بعد الولايات المتحدة، مع تجاوز عدد الحالات المؤكد إصابتها بفيروس كورونا المُسبب لمرض كوفيد-19 إلى 330 ألف حالة، وفي الوقت نفسه يعتبر بولسنارو المرض مُجرد “انفلونزا صغيرة”، ويدعو إلى إعادة فتح البلاد بهدف انعاش الاقتصاد، رغم تشديد العديد من المسؤولين على أهمية اتباع إجراءات الإغلاق وتدابير العزلة الاجتماعية لإبطاء انتشاره.

داخل وحدة العناية المركزة الضخمة التابعة لمعهد إميليو ريباس للأمراض المعدية في ساو باولو، يعمل الأطباء في حالة غضب شديدة عندما يطلب منهم أحد تعليقًا على تصريحات بولسنارو، مؤكدين أنهم يشعرون بالخوف الشديد على صحتهم وعلى حياتهم وحياة المرضى، من بينهم الطبيب جاك سزتانجبوك الذي أكد لسي إن إن أن كورونا ليس أنفلونزا عادية، ولكنه أسوأ شيء قد يواجهه الأطباء في حياتهم المهنية.

قبل دخول وحدة العناية المركزة يتوقف الطاقم الطبي في حجرة خارجية لارتداء ملابسهم والاستعداد لبدء معركتهم ضد كورونا، ويحرصون على فعل ذلك في أسرع وقت ممكن كي لا يهدرون دقيقة بعيدًا عن مرضى كوفيد-19 .

وفي الممر الخارجي قال أحد الأطباء لسي إن إن إن الفريق بأكمله يمر بلحظات مرعبة منذ تفشي الوباء، وتابع: “لكن الوضع الآن أصبح لا يُحتمل، مع تزايد الأعداد وامتلاء وحدة العناية المركزة، ومن المتوقع أن يزداد الوضع سوءًا لاسيما وأن الوصول إلى الذروة في ساوباولو لن يحدث إلا بعد أسبوعين”.

دمر الفيروس التاجي حياة كثير من الأطباء في ساوباولو الذين يشعرون بأن الموت يقترب منهم يومًا بعد يوم، قال بعض الأطباء العاملين في وحدة العناية المركزة بإميليو ريباس لسي إن إن إنه رغم خطورة الوضع وتهديده لحياتهم فهم لا يستطيعون التوقف عن العمل ولو لحظة واحدة. تمتلئ مستشفى إميليو ريباس بالبشر مع عدم وجود مساحة لوضع سرير إضافي قبل الوصول إلى الذروة، ويتوقع الأطباء أن تكون الأوضاع أكثر سوءًا في المناطق الأكثر فقرًا.

تعتبر ساو باولو أكبر مدن البرازيل وأكثرها ثراءً، وأصر حاكمها على إغلاقها وشدد على أهمية ارتداء أقنعة الوجه، مع ذلك وصل معدل الوفيات جراء انتشار الفيروس إلى حوالي 6000 شخص، وأصيب أكثر من 76 ألف أخرين. قالت الشبكة الأمريكية إن الثروة لا الصحة هو ما يشغل بال بالسونار، الذي اعتبر مؤخرًا عملية مواجهة الفيروس “حرب”، ولكنه دعا قبل عشرة أيام إلى ضرورة التحلي بالشجاعة لمواجهة الفيروس، وقال: “هل يموت الناس بسبب الفيروس؟ نعم هم كذلك، وأنا آسف لذلك، ولكن المزيد سيموتون إذا استمر الاقتصاد يتدهور”.

أظهرت مقاطع الفيديو المصورة بحر الأسبوع الجاري، صفوفًا من قطع الأراضي المفتوحة في مقبرة فورموزا والتي تحاول استيعاب الطلب المتزايد لدفن ضحايا الفيروس. تسببت استراتيجية بولسونارو للتعامل مع الفيروس التاجي في تراجع شعبيته، لاسيما بعدما أعلن عن دعمه عقار كلوروكين الذي لا يحظى بموافقة لعلاج كورونا، وتزايد الخلافات مع مسؤولي الصحة.

واستقال وزيران للصحة بعد أن ضغط عليهما بولسونارو للترويج للاستخدام المبكر لأدوية مضادة للملاريا مثل كلوروكين وهيدروكسي كلوروكوين، وكذلك استقال أيضا العديد من خبراء الصحة العامة البارزين.

 

 

وكالات 

 

اضف رد