panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

شرطي بعد الزَج بمواطن في السجن يباشر مهامه في مفوضية الشرطة بسيدي قاسم؟!

الإنسان يتعرض خلال فترات حياته إلى مواقف عديدة، وبسبب طبيعته وضعفه والبشري قد يكون رد فعله إزاء هذه المواقف رد فعل خاطئ ليس في محله الصحيح، وقد يكون رد فعله صائباً في محله الصحيح. وقد يحدث أيضاً للإنسان الاشتباه عليه وقد يصدف وأن تختلط الأحداث والمواقف عليه فيكون في موقف من رآه فيه قد يظن به ظن السوء ولكنه برئ من أي تهمة، كل هذه الحالات والمواقف قد يكون الإنسان عرضة لها، لهذا يجب على المحيط الذي يحيط بهذا الإنسان أن يكون حذراً ومتثبتاً من إلقاء الحكم على الأشخاص وأن يدع الخلق للخالق كما يقولون، فمحيط الإنسان خصوصاً في المجتمع المغربي للأسف هو محيط خطر لأن أي شي لا يعجبه في هذا الشخص قد يضعه في موضع تهمة إلى وقت طويل جداً.

 سيدي قاسم- أكدت مصادر متطابقة في اتصال مع الجريدة أن الشرطي أحمد الحلفي، والملقب بـ «الزناتي» قد باشر العمل كعادته بمفوضية الشرطة بجرف الملحة، نواحي سيدي قاسم، بالرغم من أنه حصل على شهادة طبية من المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم مدة العجز بلغت 40 يوما، وذلك يوم 22 من شهر يوليوز الماضي.

وأضافت ذات المصادر أن الشرطي الحلفي حصل على شهادة طبية أخرى مدة العجز بها عشرة أيام واستأنف عمله قبل انقضاء العجز الذي سلمه له الطبيب عزيز بالمستشفى الإقليمي بسيدي قاسم والمحدد في أربعين يوما، وذلك بعد أن ورط سائقا في السجن قبل أربع وعشرين يوما لما ادعى أنه تعرض لاعتداء من سائق وحصل على شهادة طبية من 40 يوما كعجز.

 وبالرغم من أن الشرطي لم يقض هذه مدة العجز المسلمة له من طبيب محلف بالمستشفى الإقليمي بسيدي قاسم، فقد استأنف عمله بعد حصوله على شهادة طبية مدة العجز بها عشرة أيام فقط تمكنه من استئناف العمل.

ويُعد استئناف العمل من قبل الشرطي، حسب شهود عيان بجرف الملحة، فضيحة تكشف بالدليل والبرهان تزوير شهادة طبية من قبل طبيب يعمل بالمستشفى الإقليمي بسيدي قاسم يدعى (عزيز)، إذ أن الشرطي حصل على شهادة طبية مدة عجزها أربعين يوما سلمها له الطبيب (عزيز م) قذفت بمواطن في غياهب السجن، وهو الآن رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن اوطيطة بسيدي قاسم، في مقابل ذلك عجز الشرطي نفسه عن تقديم شهادة طبية إلى مصلحة مفوضية الشرطة من طبيب آخر تجيز له تتمة راحة أربعين يوما كما هي مسجلة في الشهادة الطبية التي تم تقديمها للمحكمة وادعى أنه تعرض لاعتداء من لدن السائق.

ويٌشار إلى أن مجموعة من ضحايا الشواهد المزورة بسيدي قاسم أصبحوا يتكتلون من أجل رفع دعوى قضائية ضد الطبيب عزيز الذي يعمل بالمستشفى الإقليمي بسيدي قاسم.

وفي السياق ذاته فقد زارت مفتشية من وزارة الصحة المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم حيث وقفت على الكثير من الخروقات والتجاوزات التي يعرفها القطاع بالإقليم، وأجرت اللجنة تحقيقا مع الطبيب دام أربع ساعات متواصلة من البحث والاستفسار حول الشكايات التي توصلت بها وزارة الصحة.

إن  إلقاء الأحكام على الناس جزافاً واتهامهم بالباطل قد يكون بشكل عفوي ولكنه بالقطع شكل ساذج غير واع للمخاطر، أو أنه قد يكون بشكل مقصود ومدبر للإيقاع بالشخص الذي هو موضع الشبهة والاتهام، وكلتا الحالتين صعب. ولكن الثانية تظهر بشكل أوضح طبيعة الحقد الدفين في قلب الإنسان، لهذا فقد حذرت جميع الأديان والأفكار والاتجاهات والقوانين من هذا الموضوع لما يسببه من مشاكل على جميع المستويات وخاصة على المستوى الاجتماعي، فاتهام الآخرين بالسرقة أو بالزنا أو بأي فعل مشين آخر بلا دليل قاطع هو أكثر الصفات انحطاطاً.

والقانون أيضاً يمنع اتهام الناس لبعضهم البعض بالباطل والزور والبهتان، وهناك وسائل تحر يتحرى من خلالها المختصون عن مصداقية الاتهامات الموجهة، وللمتهم بالباطل الحق في رفع قضية ضد من اتهمه، وهي قضية التشهير، وبهذا يستطيع المتهم الاقتصاص ممن اتهمه.

لقد أقرت الشريعة الإسلامية أيضاً مبدأ التثبت عند تناقل الأخبار ووضعت الشهادة حيث أن عدد الشهود قد يصل إلى أربعة ثقات عدول خصوصاً في المواضيع والقضايا التي تتعلق بالشرف لما يشكل ذلك من خضورة على المجتمع ككل.

 

اضف رد