panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

« صانع أسنان » يتسبب في وفاة طفل عقب خلع ضرس بتطوان

تسبب خطأ من “صانع الأسنان” غير محترف بمنطقة تطوان شمالي المغرب في وفاة طفل ذو الثانية عشر من العمر إثر خلع ضرس له سبب له نزيفا حاداً في الدماغ أودى بحياته .

محمد القندوسي 

وفي التفاصيل التي أوردتها مصادر إعلامية محلية، أن السلطات المعنية ببلدة واد لاو التابعة لإقليم تطوان فتحت تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقا لمعرفة أسباب  الطفل ذو 12 عاما الذي ينحدر من قرية تارغة الساحلية بجبال غمارة في إقليم شفشاون ، والأمر يتعلق بالطفل المدعو قيد حياته الياس عزوز، من مواليد عام 2005، يتابع دراسته في السنة الأولى إعدادي.

وكان الطفل قد توجه  في وقت سابق رفقة أحد أفراد أسرته ، لتلقي علاجاته لدى “صانع الأسنان” الذي يعلق يافطة على باب محله ينتحل من خلالها صفة طبيب أسنان بمنطقة واد لاو، ليصاب الضحية بنزيف نقل على إثره بشكل مستعجل إلى المستوصف الموجود بالمنطقة رفقة الصانع المعروف بـ ” الريفي “، إلا أن هذا الأخير حين تكهن بما سيحدث من أمور وسيناريوهات لا يحمد عقباها ستجره حتما للمساءلة القانونية، قرر صاحبنا الفرار حيث توارى عن الأنظار تماما، قبل أن يزيح كل اليافطات من واجهة المحل الذي كلن يزاول فيه، والتي تشير إلى أنه كان ينتحل صفة طبيب أسنان .

وبعد وصوله للمستوصف أفاد الأطباء المشرفون بضرورة عمل له غسيل كلى إلا أن ذلك لم يغير من حالته ولم تحصل أي استجابة ، ثم أبلغوا ذويه بأنه متوفى دماغياً !!

وتوقع الأطباء أنه حصل خطأ طبي أثناء عملية الخلع وأدخل العناية المركزة وهو بغيبوبة تامة إثر انفجار شريان بالدماغ سبب له نزيفا شديدا واستمر على ما هو عليه 24 ساعة كاملة دون أي بصيص أمل في تحسنه ثم ودع الحياة نتيجة خطأ طبي من صانع أسنان (غير مرخص لخلع الاسنان) أهمل كشف ضغط الدم قبل خلع ضرس المريض الضحية .

صناع الأسنان في المغرب لا يصنعون فقط الأطقم، كما توحي بذلك صفتهم، بل يتولون قلع الضرس الفاسد أو التخفيف من الآلام التي تلم بمن يلوذون بهم، ويتولون توفير الأطقم لمن تهالكت وتساقطت أسنانه، هم ملاذ الأشخاص الذين يعانون من ضيق ذات اليد، والذين لا قبل لهم بتكاليف العلاج عند أطباء الأسنان.

ولم تكف الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان عن التنديد بما تعتبره محلات تركيب الأطقم بالمغاربة، حيث ترى أنها لا تحترم المعايير الواجبة في هذا المجال، بل إنها تحذر من الأمراض التي يتسبب فيها ذلك، مثل السل و مرض فقدان المناعة المكتسبة، و أمراض الكبد.

ولم تكف الهيئة عن الكشف عمّا تعتبرها حالات وفاة يتسبب فيها أشخاص متطفلون على طب الأسنان، حيث جاء ذلك في سياق كشف وزارة الداخلية عن وجود حوالي نصف ممارسي تركيب أطقم الأسنان ليس لديهم أي ترخيص.

أحد صانعي الأطقم، رفض ذكر اسمه، يؤكد أن تلك محض افتراءات، تروج من أجل النيل من سمعة العاملين في هذه المهنة، فهو يرى أن من يطلق عليهم الدجالين لا يمثلون سوى قلة قليلة في المهنة، كما في جميع القطاعات المهنية الأخرى، التي لم تسلم من الدخلاء.

ويوضح أن وضع ممارسي تلك المهنة، تحت إشراف أطباء الأسنان، سينجم عنه تراجع في إيراداتهم، على اعتبار الأطباء سيفرضون السعر الذي يناسبهم لقاء أخذ المقاسات وصناعة الأطقم، التي سيمنع على صانعي الأسنان تركيبها، إذا ما أجاز البرلمان مشروع القانون الذي وضعته وزارة الصحة.

اضف رد