أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

صبار “أكناري” سوس عرضة لغزو الحشرة القرمزية في غياب تام للوزارة الوصية!!

يهدد التلف موسم الصبار “أكناري” (باللغة العامية ) في جهة سوس ماسة  وتحديدا في بلدات وقرى اشتوكة أيت باها وإداوتنان، بعدما غزت نبتاته الخضراء الصلبة الحشرة القرمزية المعروفة بـ “المنّ القطني” للعام الثالث على التوالي، دون اي معالجة فعالة وحاسمة من وزارة الفلاجة والصيد البحري المختصة أو الجمعيات المعنية، ويترك المزارعون لهمة بلداتهم في القضاء على هذه الآفة الزراعية دون اعتماد الطرق الكفيلة بالقضاء عليها كاملا.

يعتمد ابناء جهة سوس ماسة وخاصة “التعاونيات النسائية” منهم على محصولهم من الصبار  للعيش بكرامة، ولكن هذا العام فان الكثير من التعاونيات  النسائية همنّ في حال من القلق من ضياع موسم الصبار، بعدما بدأت الحشرة القرمزية تجتاح يوماً بعد يوم حقولهم من دون استثناء وقد امتدت الى تيزنيت وقبائل آيت باعمران  للمرة الاولى.

قال مصدر يعمل بوزارة الفلاحة، فضل عدم ذكر اسمه، أن التعاونيات والمزارعين  المتضررين من الحشرة ، قد اتصلوا بأُطر من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان ( ONZOA) والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA )الذين حشدوا مواردهم البشرية واللوجيستيكية من أجل إحصاء المناطق ومزارع الصبار  المتضررة التي اجتاحتها الحشرة القرمزية، وسط تكتم شديد على حجم الخسائر وسط تخوف من قبل التعاونيات النسائية والمزارعون.

كما نصح نفس المصدر ، بأن على المزارعين والتعاونيات الفلاحية أخذ اجراءات احترازية استعجالية، و أيا السلطات المحلية ، وهي أن لا يقدموا على نقل ألواح الصبار  المصابة بالحشرة و وزرعها في مناطق جديدة، إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من مصلحة حماية النباتات، مع أخذ  التدابير اللازمة للحد من انتشار الحشرة، وذلك بمعالجة الصبار المصاب أو التخلص منه عن طريق حرقه أو وردمه متى ظهرت الإصابة، ولاحقا عدم استقدام فاكهة الصبار من المناطق المصابة بالحشرة إلى المناطق السليمة، وكذا استعمال الصناديق البلاستيكية بدل الخشبية لنقل الفاكهة، وذلك بعد غسلها وتعقيمها.

 وفيما يقف المزارعون عاجزين عن محاولة انقاذ الموسم بعد خسائر قاسية لحقت به الموسم الماضي، ولم تجد المعالجات اي نتيجة، فإن وزارة الفلاحة تعمل على الكشف على كروم الصبار التي أصابتها تلك الحشرة ووزعت مبيدات بالتعاون مع البلديات، وبينهما يؤكد المزارعون والمهندسون الزراعيون على حد سواء أن الصبار السليم غير ضار ويمكن تناوله من دون خوف، لأن هذه الحشرة تقضي على الصبار الذي تصيبه فقط.

إن هذه الحشرة يمكن أن تقضي على مئات الهكتارات من الصبار وسيكون لذلك انعكاس كبير على تربية الماشية وعلى التغذية وعلى الاقتصاد والمجتمع بصفة عامة.

واعلن أن الفاو والمغرب قد وقعتا على برنامج تعاون يمتد على سنة كاملة، يرمي إلى القضاء على هذه الحشرة. وينص، البرنامج الذي خصصت له ميزانية بقيمة 417 الف دولار (حوالي 997 ألف دينار) على التدخل الفوري.

يذكر بأن ظهور حشرة الصبار القرمزية أول مرة في المغرب يعود إلى نهاية سنة 2015 وبداية 2016، مؤكدا أن عددا لا بأس به من المناطق تضرر تماما بسبب هذه الآفة في الوقت الراهن.

الدودة القرمزية هي الحشرات من رتبة     Homoptera ، والتي تتميز بلون قرمزي ، مكانها الاصلي يرجع إلى الاماكن الاستوائية وشبه الاستوائية ، أمريكا الجنوبية و المكسيك ، هذه الحشرة تعيش على نبات الصبار من جنس بونتيا ، تتغذى على النبات الرطبة والمواد المغذية ، هذه الحشرة تنتج حمض كارمين ، لتردع الافتراس من جانب غيرها من الحشرات ، هذا الحمض عادة 17-24٪ من وزن الحشرات المجففة ، يمكن استخراجه من الجسم والبيض ثم يخلط مع الالمنيوم أو أملاحالكالسيوم لجعل صبغ اللون القرمزي ، المعروف أيضا باسم قرمزي ، هذه الاصباغ اليوم تستخدم في المقام الأول باعتبارها تلوين للغذاء و مستحضرات التجميل ، وخصوصا تلوين احمر الشفاه .

 

اضف رد