أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

صناعة السيارات تتربع على عرش التصدير في المغرب بعد الإطاحة بالفوسفاط

شهد المغرب نقلة نوعية كبيرة في قطاع تركيب وتصنيع السيارات، ويكم التحدي الكبير للمغرب في العمل على صناعة أجزاء وقطع ميكانيكية.

الرباط – احتلت صناعة السيارات وتجميعها طليعة صادرات المغرب التجارية، لتسبق بذالك صادرات الفوسفات التي ظلت لسنوات تستحوذ على النسبة الأكبر للتجارة الخارجية المغربية.

وبالأرقام فإن صادرات السيارات استحوذت على 22 بالمئة من إجمالي صادرات البلاد خلال الشهور التسعة الأولى من العام الماضي (أحدث بيانات متوفرة)، تبعتها في المرتبة الثانية صادرات الفوسفات بنسبة 21 بالمئة وفق بيانات وزارة المالية والاقتصاد المغربية.

وأدت اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها المغرب مع العديد من الدول الأوروبية والآسيوية، منذ عام 2009، إلى ازدهار صناعة السيارات وتفوقها على الفوسفات.

وعرفت صناعة السيارات في المغرب بحسب الخبير الاقتصادي محمد كرين تطورا كبيراً ونوعت من اقتصاد البلاد الذي كان يعتمد على صادرات البلاد من المحاصيل الزراعية والفوسفات.

وأضاف أن قطاع صناعة السيارات سيجعل البلاد قطبا أفريقيا وشرق أوسطيا ووسيطا بين الأسواق الأوروبية والآسيوية والأوروبية والإفريقية خلال الفترة المقبلة.

ويمثل التحدي المقبل للمغرب خلال الفترة المقبلة بكيفية العمل على تصنيع أجزاء السيارات وقطعها الميكانيكية في البلاد “لأن أغلبية المواد المستعملة في الصناعة الآن هي مواد مستوردة”، بحسب كرين.

وتعمل في المغرب 152 شركة في صناعة السيارات، بحسب وزارة المالية والاقتصاد والعديد من الشركات الكبيرة المصنعة للسيارات مثل شركة رينو وبوجو سيتروين.

والمغرب تشتهر بصناعة وتركيب أسلاك السيارات (الكابلات) التي تمثل 50 بالمئة من قطاع السيارات في البلاد، بينما تمثل النسبة المتبقية صناعة العديد من قطع السيارات الداخلية وتجميعها.

ويصدر المغرب السيارات إلى أكثر من 31 دولة أوروبية، أبرزها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا، و26 دولة أفريقية مثل مصر وتونس وغيرها.

وتقوم بعض شركات السيارات بتصنيع وتركيب أجزاء السيارة كاملة في المغرب مثل شركة رينو وشركات أخرى تركب أو تصنع قطع الغيار التي تستعمل في صناعة السيارات.

ودعا كرين إلى تطوير الصناعة بلاده والانخراط في الصناعات الميكانيكية، وهو قطاع المحركات وربطه بالبحث العلمي.

بدوره، قال الباحث الاقتصادي إدريس الفينة إن العلاقة القوية الاقتصادية والتجارية التي تربط بلاده بأفريقيا، ساهمت في جلب عدد من المستثمرين الأجانب بقطاع السيارات، “فالمغرب أصبحت بوابة للدخول إلى السوق الأفريقية”.

وارتفعت صادرات السيارات خلال 11 شهراً الأولى من العام الماضي (أحدث بيانات متوفرة) بنسبة 18.5 بالمئة، مقارنة مع نفس الفترة من عام 2014.

وكانت المغرب قد أطلقت مشروع إنشاء مصنع لبيجو سيتروين بمدينة القنيطرة في يونيو/حزيران الماضي باستثمارات تبلغ قيمتها 604 مليون دولار أميركي، على أن يفتتح في 2019، وسيتمكن من إنتاج 200 ألف سيارة و200 ألف محرك سنويا.

وتتصدر مجموعة رينو السباق حيث تجاوز إنتاج مصنعها في طنجة حاجز 400 ألف سيارة، وهي تصدر السيارات من المغرب إلى 63 دولة بينها أكبر الدول المصنعة للسيارات مثل ألمانيا وفرنسا، بعد 3 سنوات على افتتاح المصنع.

وبحسب وكالة المغرب الرسمية قفزت صادرات السيارات ومكوناتها في العام الماضي بنسبة 53 بالمئة، مقارنة بعام 2013 لتصل إلى نحو ملياري دولار، وتحتل المرتبة الأولى في قائمة الدول المصدرة لمنتجات السيارات في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

ويستهدف المغرب إنتاج 800 ألف سيارة بحلول عام 2020 مقابل 400 ألفا أنتجها خلال 2014، بحسب مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014 – 2020، الذي أطلقته الحكومة في إبريل/نيسان 2014.

كما تنتج شركات مغربية سيارات محلية الصنع، إضافة إلى صناعة أجزاء السيارات المتطورة، التي تصدر منتجاتها لأكبر الشركات العالمية.

ويأتي استقطاب شركات السيارات العالمية في إطار المخطط الوطني لتسريع التنمية الصناعية للفترة 2014- 2020، المتمثلة في إحداث مناطق صناعية حرة، لخلق نصف مليون وظيفة بحلول العام 2020، ستوفر الاستثمارات الأجنبية المباشرة نصف تلك الوظائف.

وسيبلغ إنتاج مصنع بيجو ستروين المزمع تشغيله سنة 2019، ذروة إنتاجه سنة 2023 وسيؤدي إلى خلق نحو 25 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، حسب الوزير حفيظ العلمي.

وستشرع المجموعة في تصنيع سيارتي بيجو 301 وستروين إليزي، إلى جانب سيارة منخفضة الكلفة لم يكشف عن نوعها بعد. وسيوفر منصة قادرة على إنتاج 200 ألف سيارة و200 ألف محرك سنويا.

وتهدف مجموعة بيجو ستروين من وراء إنشاء المصنع بالمغرب إلى رفع مبيعاتها في أفريقيا والشرق الأوسط، لتصل إلى مليون سيارة في أفق سنة 2025، بعد أن تراجعت بنحو 25 بالمئة العام الماضي لتصل إلى نحو 169 ألف سيارة، أي ما يعادل 5.8 بالمئة فقط من إجمالي مبيعاتها.

وتقدر استثمارات المصنع بنحو 620 مليون دولار، ومن المتوقع أن تبلغ صادراته نحو 1.13 مليار دولار سنويا، وسيتم إحداث مركز للبحث والتنمية يقوم بتشغيل 1500 مهندس من الكفاءات العالية.

اضف رد