أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

“طحنون بن زايد”.. من ممارس “الجيوجيتسو البرازيلي” إلى أمير الظل في الإمارات

في عام 1995؛ دخل طالب جامعي يُدعى “بين” إلى نادي رياضات قتالية يُسمى “جراسي بارا” GRACIE BARRA في مدينة سان دييجو بولاية كاليفورنيا الأميركية، والتقى هناك معلما يُدعى “نيلسون مونتيرو” طالبا الانضمام بحماس بعد مشاهدته للـ “UFC”، وهي أهم بطولة رياضات قتالية مختلطة عالمية، وبالفعل بدأ “بين” دروسه بحماس منقطع النظير، وبشكل مشابه للأفلام السينمائية التقليدية كان الشاب أول من يأتي للنادي وآخر من يغادر، حتى إنه كان يعرض تنظيف أرضية التدريب قبل البدء كل مرة، وهو عمل يُترك للمبتدئين وأصحاب الحزام الأبيض عادة. ومع تفاني الشاب لم يهتم “جراسي” كثيرا بالتحقق من هويته، لكنه بعد شهور من التدريب والثقة كشف “بين” هويته الحقيقية لمدربه؛ لقد كان طحنون نفسه.   

عاد طحنون إلى أبوظبي عام 1998، وبدأ في ذلك الوقت بتأسيس رؤيته لتطبيق الفنون القتالية، لا في الإمارات وحدها وحسب، بل لكل الرياضات القتالية في العالم بوضع مقاييس جديدة لها، مؤسسا نادي قتال “أبوظبي” الذي يستضيف واحدة من أكبر البطولات القتالية في العالم، قبل أن يحصل على حزامه الأسود مطلع الألفية، وهي المسيرة الرياضية التي ستنطبع على تحركات الشاب فيما بعد في صعوده بالشرق الأوسط.

نهاية التسعينيات، وقبل حصوله على الحزام الأسود بقليل، أطلق طحنون مجموعة اقتصادية كبرى تُدعى “رويال جروب”، وهي مجموعة توظف الآن أكثر من 20 ألف عامل في أكثر من سبعين شركة ، ما بين وكالة مطاعم “بوبايز” وصولا إلى التصنيع العسكري والروبوتات، وتتربع على رأس مشروعات المجموعة “جزيرة الريم”، المشروع ذو الستين مليار دولار، وأحد أكبر مشروعات الإمارات على الإطلاق. 

ولإدارة كل ذلك؛ عُيّن الأمير الشاب رئيسا لمجلس إدارة بنك “الخليج الأول”، ثالث أكبر البنوك الإماراتية من حيث الأصول، ممتلكا 5.40% من أسهمه، أي ما قيمته مليار دولار تقريبا، واضعا إياه في مصاف قائمة أغنى العرب لعامين متتاليين. وكعادة طحنون، قرر تحويل بنك الخليج إلى البنك الأول في الشرق الأوسط، فقام بإدارة عملية دمجه مع بنك “أبوظبي الوطني” ليشكلا “بنك أبوظبي الأول”، أحد أكبر المؤسسات المصرفية في العالم، بإجمالي أصول يصل إلى 175مليار دولار ، ليساهم ذلك جوار المجموعة العملاقة “رويال” في دفع مسيرة طحنون السياسية إلى حدودها القصوى حتى الآن.

إمبراطورية طحنون

على مساحة تقترب من 150 ألف م2، وفي قلب أبوظبي بجانب مسجدها الكبير ومدينتها الرياضية؛ تجتمع كل عام أكثر من ألف شركة عسكرية ومختصة بالتقانة الدفاعية في معرض “IDEX” السنوي والوحيد من نوعه في الشرق الأوسط، مستعرضة آخر التقنيات العسكرية لديها بشكل مباشر لأكثر من مئة ألف زائر، والأهم، لأكثر من مئة وسبعين وفدا رسميا في ١٢ قاعة مع مساحات مخصصة للتقنيات البحرية والطائرات بدون طيار. 

من بين كل هذه الشركات توجد 140 شركة مقرها الإمارات، أهمها شركة “الإمارات للصناعات العسكرية” (EDIC) المملوكة من الدولة بتأسيس وإدارة محمد بن زايد، والشهيرة بعربتها القتالية “إنيجما” المستخدمة بكثرة في اليمن وليبيا والتي تُصدّر إلى دول أخرى، مقابل شركة جديدة ظهرت للمرة الأولى عام 2015 تحت اسم “مجموعة تراست العالمية” -“هيدرا” سابقا- لتكون واحدة من عدد من الشركات الإماراتية الدفاعية النادرة التي لا تملكها “EDIC”، بما يجعلها شريكا مفضلا للشركات التي تسعى للفوز بعقود مع قوات الأمن الإماراتية، وهي الشركة الأساسية في مجموعة طحنون الاقتصادية “رويال”.

اضف رد