أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بدل المحاكمة تم طرد ناشطات فيمن من المغرب “لاحتجاجهن عاريات الصدور” و”الإخلال بالحياء العام”

كنا نتوقع هده المرة، محاكمة الناشطتين اللتان أخلى بالحياء العام ، ودلك إستناداً لما ينص عليه القانون المغربي في هدا الصدد وهو كالآتي: ينص الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي على أن من ارتكب إخلالا علنيا بالحياء وذلك بالعرى المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين وبغرامة من مائة وعشرين إلى خمسمائة درهم”.

بني ملال – قالت مصادر مطلعة، إن ناشطة من منظمة “فيمن” المخلة بالحياء تم طردهما من المغرب بعد ايقافها من طرف قوات الأمن المغربية اليوم الإثنين بمدينة بني ملال (وسط البلاد)  بعد ظهورهن عاريات الصدر أمام مبنى (المحكمة الإبتدائية ببني ملال) وذلك لقيامهما بأعمال مخلة بالحياء وبتعاليم ديننا الحنيف وتمس بالأداب العام  بعد ظهورهن عاريات الصدر أمام بالشارع العام.

وقررت السلطات المغربية طرد ناشطتين فرنسيتين، تنتميان إلى حركة “فيمن”، اليوم الإثنين، وذلك على خلفية تجولهما عاريات الصدر، وتسجيلهما مقطع فيديو، يظهرهما وهما عاريتا الصدر، أمام صومعة مسجد حسان الشهيرة، وسط العاصمة الرباط. 

 وأفاد بيان ولاية جهة بني ملال خنيفرة، أنه تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 02-03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية، قررت ولاية الجهة اليوم طرد المواطنتين من جنسية فرنسية خارج التراب الوطني.

وأوضح البيان، أنه تم توقيف المعنيتين بالأمر، اللتين دخلتا المغرب يوم الأحد 10 أبريل 2016 ، و”المنتميتين إلى منظمة أجنبية تدعم انحراف الأخلاق”، من طرف مصالح الأمن بعد محاولتهما القيام بأعمال مخلة بالحياء وتمس بالآداب العامة أمام المحكمة الابتدائية ببني ملال”.

فيما أوضح بيان لفرع حركة “فيمن”، في فرنسا، أن الناشطتين الفرنسيتين من الحركة، “قامتا بالتعري في ، للتنديد بما يواجهه المثليون الجنسيون من هضم لحقوقهم في المغرب”.

وفي حدث ذي صلة قام العام الماضي ستيفان أولسدال، عازف الجيتارة في مجموعة “بلاسيبو” اللندنية، خلال إحدى حفلات مهرجانات موازين الماضية، أكبر مهرجان موسيقي في المغرب، بكتابة الرقم 489 على صدره عاريا خلال تأدية حفل موسيقي تعبيرا عن تضامنه مع المثليين المغاربة المطالبين بإلغاء هذا الفصل الذي يجرم المثلية في القانون المغربي.

في سياق متصل أكد وزير العدل والحريات المغربي، مصطفى الرميد، أنه لن يقبل بتاتًا بتعديل القانون المغربي ليسمح بممارسة الجنس خارج إطار الزواج، مشيرًا إلى أنه لو تم رفع التجريم عن هذه الممارسة، فسيعمل على تقديم استقالته، غير أنه شدّد على أن السلطات الأمنية لن تقوم بمداهمة منزل ما بحثًا عمّن يخرقون هذا القانون، إلّا إذا كانت هناك شكوى من الجيران أو شخص على زواج بأحدهما. وفقما ذكرت السي ان ان.

وأضاف مصطفى الرميد، أثناء استضافته في لقاء نظمته جريدة “ليكونوميست” المغربية، حول مشروع القانون الجنائي الجديد، أن المغرب سيستمر في تجريم المثلية الجنسية، ولن يقوم بأيّ تعديل في هذا الصدد، مؤكدًا كذلك أن المغرب لن يتسامح مع المفطرين علنيًا في رمضان، إذ إنه “لا يمكن قبول مطالب أقلية وفرضها على معتقدات الأغلبية”.

وعليه تضفي لنا المعطيات آنفة الذكر بان المغرب باتت ساحة مفتوحة للافساد الاخلاقي، إذ يتعرض الشباب المغربي العربي إلى غزو ثقافي في كل فرع من فروع الثقافة التي تنقل مداخلات إلى عقولهم فيظهر مفعول في سلوكهم وأسلوب معيشتهم وأخطر شيء في الغزو الأجنبي يكمن في الجانب غير المادي أي المعنوي من الثقافة، الذي يشمل الأفكار والآراء والمعتقدات والمعايير والقيم التي تغيير من سلوكيات الشباب، مما انتج لديهم عادات وتقاليد وأعراف وبدعا يتمسكون بها بشدة إلى درجة التعصب في الكثير من الأحيان وذلك لانبهارهم الشديد بها وهكذا يصبحون أدنى تفكيرا منهم فيتبعونهم إتباعا أعمى ويأخذون عنهم كل شيء ويدعون إلى تبني أفكارهم ويزيد الأمر خطورة عندما يصبح للغزو الأجنبي غير المادي المعنوي قيمة كبيرة بين الشباب، بحيث يصبح مختزنها والمتأثر بها والداعي لها مرموقا بينهم.

ويرى خبراء الاجتماع ان ما يشهده المجتمع المغربي في الوقت الراهن جاء نتيجة تأثره المتراكم بعوامل التغير الاجتماعي كالعامل الثقافي وأثر الاتصالات الفكرية مع المجتمع الغربي، فكما هو معروف ان المجتمع المغربي ولا سيما الشباب منهم متأثر على نحو مضطرد بثقافات وسلوكيات الغرب وخاصة المجتمع الفرنسي الذي يبح كل ما هو محرم بحجة الحرية، وعليه فالتصعيد الاجتماعي الذي شهدته المملكة المغربية هو نتيجة انفجار فقاعة الغزو الثقافي الفرنسي وتأثر الشباب المغربي بوهم الحرية اللاأخلاقية، وقيامهم بكل ما هو منافي للآداب العامة والآداب الإسلامية. وبحسب بعض الخبراء فان المجتمع المغربي يعاني اليوم من واقع مأساوي بسبب استفحال الفساد الاجتماعي كالسياحة الجنسية وظاهرة المثلية والجنس خارج الزواج.

فيما يرى خبراء اخرون ان زيادة معدلات الانفتاح على العالم الخارجي وتطبيق ثقافاته دون وعي وبتقليد اعمى بذريعة الحرية والعصرية زاد من الانحراف والفساد داخل المجتمع المغربي، ويؤكد هؤلاء الخبراء ان كا نعبر عنه بالعولمة بمعنى تعدد شبكة علاقاته بالمجتمعات الأخرى يجعل اتجاهات التغير الاجتماعي متباينة ويعكس بصورة مختلفة كنماذج التبعية التي يقع في شباكها المجتمع المغربي بشكل خاص والمجتمع العربي بشكل عام، مما يؤثر على الشباب وينعكس هذا التأثير في تباين اتجاهات الشباب ونزعاتهم السياسية الثقافية والاجتماعية المختلفة.

وعليه تبدو المملكة المغربية على مفترق طرق على مستوى الحريات والتغيير الاجتماعي، ففي ظل غياب المعالجات الناجعة للحد من استفحال الفساد الاجتماعي أو تخفيف من تداعيات المخاطر الاجتماعي التي تترك اثرها على الوضع السياسي والاجتماعي وبالأخص الوضع الحقوقي وما يتعلق بالحريات، مما قد يضع البلاد في حالة من عدم الاستقرار في المجالات كافة.

وتأسست حركة فيمن بأوكرانيا سنة 2008 قبل أن تتحول إلى حركة دولية اشتهرت بتنظيم احتجاجات نسائية بصدور عارية، وهي حركة تدافع عن الشواذ جنسيا وحقوق المرأة.

اضف رد