panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

طنجة: هل تصبح مدينة تراثية

ذ: محمد عزيز الطويل

تكتسي المحافظة على التراث أهمية بالغة وذات أولوية في حياة الشعوب، وذلك بالنظر لدور التراث في الحفاظ على الهوية والأصالة والذاكرة الجماعية من جهة أولى، والوقوف في وجه الاستيلاب الثقافي واكتساح الخصوصيات الثقافية والحضارية للشعوب التي تنهجها العولمة من جهة ثانية.

في ظل هذه المتغيرات، ستكون طنجة بداية هذا الأسبوع خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 نونبر مع حدث فريد ومتميز ومحطة تاريخية مفصلية في تاريخها العريق، حيث من المنتظر أن ترتقي إلى مصاف المدن التراثية العالمية، ودخولها ضمن سجل التراث الإنساني العالمي من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). ويأتي هذا الحدث بعد مجهودات حثيثة لمختلف الفاعلين بالمدينة، من مؤسسات رسمية وهيئات المجتمع المدني بشراكة مع منظمات أوربية وأمريكية تعنى بالشأن الثقافي والتراثي، حيث تم ترميم العديد من المعالم وإنجاز دراسات وندوات حول تاريخ المدينة، وإعداد دليل المسار السياحي التاريخي للمدينة القديمة، وأستغل الفرصة هنا لأشيد بالدور الذي تقوم به بعض الجمعيات خاصة جمعية البوغاز ومرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، على مستوى صون تراث طنجة والتعريف به والحفاظ عليه، دون أن أبخس جهود باقي الجمعيات والفعاليات الأخرى.

تأتي هذه الخطوة لمواكبة ما تشهده طنجة من تحولات ومشاريع ضخمة في إطار برنامج طنجة الكبرى، وما صاحب هذه النهضة من  أخطار عل الإرث التاريخي بطنجة بمختلف أشكاله المادي والمنقول الشفوي، وغيره من أصناف التراث، خاصة مع المد العمراني السريع، والهجرة الكثيفة التي أصبحت تستقبلها من مختلف المدن المغربية، مما يستدعي التعامل بجدية مع الموضوع، وإعطاء طنجة قيمتها التي تستحقها كمدينة تراثية عالمية، تمتزج فيها الأسطورة بالواقع، وتأسر قلوب المشاهير الذين اختاروا الإقامة بها.

وتجذر الإشارة أن المغرب سبق وأن سجل ثمانية مدن ضمن التراث العالمي وهي: المدن العتيقة لفاس سنة 1981، ومراكش سنة 1985، ومكناس سنة 1996، وموقع وليلي الأثري سنة 1997، وتطوان سنة 1997، والصويرة سنة 2001، وفضاء ساحة الفنا سنة 2001، والجديدة سنة 2004. وباعتبارنا من أبناء هذه المدينة وغيورين عليها،  ومستائين لما يلحق تاريخها وتراثها من تضييع وطمس، ننوه بهذه الخطوة لما سيكون لها من دور كبير في الحفاظ على أصالة المدينة وحفظ معالمها التاريخية المتعددة، وصون تراثها الشفهي من الضياع، في سبيل الحفاظ على طنجة الأسطورة، مدينة تتجاوز التاريخ.

اضف رد