أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

عبيابة في أول تعليق على “رسائل جزائرية خطيرة إلى المغرب في أول يوم من حكم تبون”

الرباط – أصدرت الحكومة المغربية بياناً رداً على تصريحات منسوبة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، التي تحمل رسائل خطيرة إلى المغرب في أول يوم من حكم تبون”.

 فقد أعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، السيد الحسن عبيابة،عن صدمت الحكومة ومتابعتها بقلق بالغ وأسف شديد للتصريحات التي نُقلت إعلاميًا ومنسوبة للرئيس الجزائيري، عبد المجيد تبون، بخصوص قضية الأقاليم الصحاروي المسترجعة، إذا قال السيد الوزير على إن سياسة المغرب “هادئة ومتأنية”.

وجددت الحكومة تأكيد الموقف الرسمي للمملكة المغربية بخصوص دعوة الملك المفدى إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وأوضح الحسن عبيابة أن “المغرب يمد يده بهدوء إلى الجزائر في إطار سياسة الجوار وما هو مشترك من تاريخ”.

ورداً على التصريحات المستفزة للرئيس الجزائري في أول خطاب له بعد انتخابه رئيساً، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، في الندوة الصحافية الأسبوعية اليوم الخميس، إن المغرب “له الحق في أن يتخذ ما يجب، وليس هناك موقف رسمي إلى حدود اليوم من هذا الموضوع”.

وأضاف عبيابة أنه ليس هناك أي موقف رسمي اتجاه الجزائر بعد تصريحات “تبون”، مبرزا أن الجهة المخول لها بالرد هي ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، كما شدد معالي الوزير على أن رد فعل الرباط “سيكون في المكان المناسب من قبل الجهات الرسمية”، قبل أن يضيف أن “هذا الموضوع يجب التأني فيه بشكل كبير”.

وكان الملك المفدى محمد السادس حقظه الله ورعاه، وجه برقية تهنئة إلى تبون عقب انتخابه رئيسا، جدد من خلالها دعوته لـ”فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين الجارين، على أساس الثقة المتبادلة والحوار البناء”.

وهنأ الملك المفدى محمد السادس تبون على انتخابه رئيسا للجزائر في برقية جاء فيها “يطيب لي أن أعرب لكم عن أصدق التهاني، مقرونة بمتمنياتي لكم بكامل التوفيق في مهامكم السامية”.

وأضاف “إذ أجدد دعوتي السابقة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين الجارين، على أساس الثقة المتبادلة والحوار البناء، أرجو أن تتفضلوا، صاحب الفخامة بقبول أصدق عبارات تقديري”.

ففي أول خطاب رسمي له بعد تنصيبه رئيسا للجزائر، الخميس، قال عبد المجيد تبون إن نزاع الصحراء المغربية “مسألة تصفية استعمار، وهي قضية بيد الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي”، تعتبر تصريحات تبون بـ”رسائل خطيرة إلى المغرب في أول يوم من حكم تبون”

ورغم أن الرئيس الجزائري أشار إلى أن “نزاع الصحراء المغربية ينبغي أن يظل بعيدا عن تعكير صفو العلاقات الأخوية مع الأشقاء المغاربة”، إلا أن تصريحاته تحمل “العدائية للمملكة المغربية الشريفة”.

واكتفت المملكة المغربية بتمثيلية منخفضة في حفل تنصيب الرئيس الجزائري، في شخص سفيرها لدى الجزائر، لحسن عبد الخالق.

جدير بالذكر أن عبد المجيد تبون كان قد طالب المغرب، خلال حملته الانتخابية للرئاسة، بـ”تقديم اعتذار رسمي” مقابل قبول فتح الحدود البرية المغلقة منذ سنوات بين البلدين الجارين.

والاثنين، صوت البرلمان المغربي على مشروع قانون يرسم الحدود البحرية ليمتد إلى هذه المنطقة، في خطوة رسمية لتثبيت سيادته على المياه الإقليمية للصحراء المغربية.

وأكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة عزم بلده بسط سيادته على المجال البحري ليمتد حتى أقصى الجنوب ويشمل المياه الإقليمية لإقليم الصحراء المغربية المتنازع عليه مع جبهة ‘البوليساريو’.

وقال بوريطة خلال تقديمه مشروعي قانونين أمام أعضاء لجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، إن “المشروعان يتعلقان بحدود المياه الإقليمية وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة على مسافة 200 ميل بحري عرض الشواطئ المغربية، وهما مشروعان تاريخيان”.

وأضاف “سنبسط سيادتنا الكاملة على المجال البحري لنؤكد بشكل واقعي أن قضية وحدتنا الترابية وسيادتنا على المجال البحري، محسومة بالقانون”.

وأوضح أن إقرار هذا القانون “لا يعني عدم انفتاح المغرب على حل أي نزاع حول التحديد الدقيق لمجالاته البحرية مع الجارتين إسبانيا وموريتانيا في إطار الحوار البناء والشراكة الإيجابية”، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء المغربية.

وبعد مصادقة مجلس النواب على مشروعي القانونين سيُعرضان على مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) للمصادقة عليهما، وبعدها يُنشران في الجريدة الرسمية ليدخلا حيز التنفيذ.

واستعاد المغرب سيادته على كامل ترابه الوطني بعد انتهاء الاستعمار الإسباني للصحراء المغربية عام 1975، مؤكدا أن الصحراء جزء لا يتجزأ من التراب المغربي.

وشهدت المنطقة نزاعًا مسلّحًا حتّى وقف اطلاق النّار العام 1991 بين المغرب وجبهة ‘البوليساريو’ الانفصالية التي تطالب باستقلال الصحراء المغربية بدعم من الجزائر.

وفشلت وساطات الأمم المتحدة مرارا في التوصل إلى تسوية بشأن الصحراء المغربية وتم نشر بعثة أممية لحفظ السلام في المنطقة المتنازع عليها لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار، لكن جبهة البوليساريو انتهكت مرارا الاتفاق.

لكن المغرب نجح متسلحا بدبلوماسية هادئة أسس لها العاهل المغربي الملك محمد السادس، في اختراق جدار الأزمة ودفع الجبهة الانفصالية للعودة لطاولة المفاوضات.

وتلتزم الرباط في تحركها بالمواثيق الدولية والقانون الدولي والإنساني في مواجهة انتهاكات البوليساريو من دون التفريط في ثوابتها الوطنية. وقضية الصحراء من الثوابت الوطنية غير قابلة لأي مساومات.

ويطبع التوتر العلاقات بين المغرب والجزائرمنذ عقود بسبب الدعم الجزائري لجبهة بوليساريو الانفصالية في قضية النزاع على الصحراء المغربية. كما ان الحدود البرية مغلقة بين البلدين منذ 1994 ويعود آخر لقاء بين قائدي البلدين إلى 2005.

وسبق لجلالة الملك المفدى حفظه الله، ان وجه اكثر من دعوة لاصلاح العلاقات الثنائية. ففي العام الماضي دعا الى إحداث “آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور” بين المغرب والجزائر لتحسين العلاقات وتطبيعها بين البلدين، لكن هذه الدعوة لم تلق تجاوبا من الجزائر.

ويتمسك المغرب بالسيادة على الصحراء ويقترح لها حكما ذاتيا بينما تصر بوليساريو على الانفصال بدعم من الجزائر.

وأخفقت جهود الأمم المتحدة مرارا في التوسط للتوصل إلى تسوية منذ انسحاب الاستعمار الإسباني من الصحراء المغربية عام 1974.

اضف رد