panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

عَدْوَى الاحتجاجات تنتقل من الريف إلى خريبكة للمطالبة بتكافئ الفرص والعيش الكريم

تعد مدينة خريبكة عاصمة الفوسفاط الذي يعتبر مادة أساسية في الاقتصاد الوطني جعلت المغرب يحتل الرتبة الثالثة عالميا من حيث الإنتاج والرتبة الأولى من حيث التصدير. وبالرغم من أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط الذي يقوم بتدبير هذه الثروة الوطنية تشغل حوالي 19300 من الأطر والعمال، فإن نصيب مدينة خريبكة منها لا يتعدى إلا حوالي 5000 منصب.

خريبكة (وسط المغرب)- ستنظم الجبهة المحلية “ضد الحكرة” بخريبكة وعدد من النشطاء السياسيين والنقابيين والحقوقيين وقفة الأربعاء المقبل ،ابتداء من الساعة السادسة والنصف مساء، لمطالبة المجمع الفوسفاطي بالقيام بدوره التنموي بالإقليم وبتشغيل أبناء المنطقة.

ويأتي تنظيم الوقفة، بعد اجتماع سابق للجبهة المحلية ضد الحكرة، تدارست فيه “الأوضاع الكارثية التي يعيشها الإقليم واستفحال العطالة به، كنتيجة لتدمير البيئة من طرف المجمع الفوسفاطي وعدم قيامه بدوره التنموي، وإغلاقه باب التشغيل أمام أبنائه، بالرغم من كون المنطقة تعد الأغنى في المغرب بفعل توفرها على أكبر احتياطي عالمي من الفوسفاط، وبحكم المداخيل المالية التي يجنيها المجمع منها”.

وأضافت بلاغ الجبهة المحلية ضد الحكرة، أن المجمع الشريف للفوسفاط لا يقوم بدوره التنموي، ويغلق باب التشغيل أمام أبنائه، على الرغم من كون المنطقة “تعد الأغنى في المغرب بفعل توفرها على أكبر احتياطي عالمي من الفوسفاط، وبحكم المداخيل المالية التي يجنيها المجمع منها”.

وتأتي الوقفة في سياق الاحتجاجات المطالبة بالتشغيل التي تعرفها المدن والقرى المنجمية بالإقليم، والتي يخوضها متقاعدو الفوسفاط والأرامل من أجل تطبيق المادة 6 من القانون المنجمي والتي تعطي لأبنائهم الأولوية في التشغيل، وأيضا أبناء المنطقة المعطلين في كل من بوجنيبة، وحطان، وبولنوار، ووادي زم.

كل هذه الاحتجاجات “لا تلقى آذانا صاغية لدى إدارة الفوسفاط محليا ووطنيا، ولدى السلطات المحلية والإقليمية والوزارات المعنية”، يؤكد البلاغ.

 ويذكر أن مدينة بوجنيبة، شهدت أمس الخميس تنظيم وقفة احتجاجية (انظر الفيديو)، طالب فيها السكان بالتشغيل في المكتب الشريف للفوسفاط.

وكان المكتب الشريف للفوسفاط، قد أعلن قبل الأربعاء الماضي عن  أرباحه برسم الفصل الأول من سنة 2017، محققة ارتفاعا في رقم معاملات أرباحها قبل الضرائب والفوائد والاستهلاك (مؤشر يقيس مردودية المجموعة)، مقارنة مع الفصل الأول من سنة 2016، بـ 10 و15 في المائة على التوالي.

وحسب تقرير نشر على الموقع الإلكتروني للمجموعة، فإن رقم معاملاتها انتقل من 10,377 مليار درهم، أي حوالي 1,06 مليار دولار أمريكي في الفصل الأول من سنة 2016، إلى 11,401 مليار درهم خلال الفصل الأول من سنة 2017.

ومع البيانات الصادرة هنا وهناك، والتقارير التي تخرج للنور ما بين الحين والآخر عن تلك المناجم، كشفت صحيفة “نورثيرن مينر” الأمريكية المتخصصة في المعادن مقالا كذبت من خلاله كل الأرقام التي يتم الإعلان عنها بشكل دوري حول مداخيل المغرب من الفوسفاط، ونسبة الأرباح التي يجنيها أول مصدر للفوسفاط في العالم .

الصحيفة الأمريكية ، أكدت أن مداخيل ثاني منتج للفوسفاط بعد الصين فقط في 6 أشهر تفوق 2,5 مليار دولار، و ما تقدمه الإدارة من معلومات للمغاربة عن أرباحها قد يكون غير صحيح بسبب تهرب المسؤولين المغاربة من إدراج الشركة الشريفة للفوسفاط بالبورصة لتبقى الأرقام سرية.

وأكد الصحيفة، أن المغرب مؤهل لتغطية حاجيات العالم من الفوسفاط لـ700 عام باعتباره المصدر الأول لهذا المعدن، وذلك بالإعتماد على أحدث التقنيات التي ستمكن من خفض الإنتاج.

واستغربت الصحيفة ذاتها من التناقض بين مداخيل الفوسفاط ومعاناة المغاربة من الفقر، “بل الأكثر أن الفلاحين المغاربة لا يستطيعون اقتناء الفوسفاط لأراضيهم” على حد قول الجريدة الواسعة الانتشار في صفوف المهتمين بالثروات الطبيعية في العالم .

وعلى أية حال سواء كانت الأزمة في الإدارة وفشلا في استغلال تلك الثروات سواء من حيث التنقيب أو التسويق، أو كانت نهبًا متعمدًا من قبل ذوي القوة والسلطة من هنا أو هناك، فالنتيجة واحدة، وهي أن المواطن المغربي كالعادة لا يزداد إلا فقرًا وحاجة، ولا ينال من ثروات بلاده إلا ما يتبادر إلى مسامعه عبر الإعلام الذي اعتاد العزف على وتر التسكين والتخدير باسم المستقبل المشرق والقادم الأفضل.

 

اضف رد