أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

عقاب جماعي لألاف الأفارقة المقيمين بالجزائر بعد النجاح الباهر الذي حققه المغرب في أفريقية؟!

بعد الأوامر الملكية للشروع فورا في تسوية وضع اللاجئين الأفارقة غير الشرعيين بالمغرب، تتخد الجزائر إجراء انتقامي  بترحيل عدد كبير من الأفارقة من جنوب الصحراء  إلى النيجر..وتم نقل المبعدين من الجزائر بحافلة حتى حدود النيجر ومنها الى العاصمة نيامي “في شاحنات تجمع عادة الرمل”.

ونظرا للنجاح الذي حققته المرحلة الأولى من تسوية وضعية المهاجرين التي تمت خلال سنة 2014، أمر الملك بإطلاق المرحلة الثانية لإدماج الأشخاص في وضعية غير قانونية”، فأن هذه المرحلة الثانية ستجرى وفق شروط المرحلة الأولى نفسها، التي كانت قد همت حوالي 25 ألف شخص”.

لم تفلح السياسة التي اتخذتها السلطات الجزائرية  في التعامل مع قضية المهاجرين الأفارقة، ولم تحذو حذو جارتها  المملكة المغربية التي أطلقت المرحلة الثانية من خطة إدماج المهاجرين والتي  تشمل ما يزيد على عشرين ألفا منهم ووصفها الملك محمد السادس بأنها “واجب” مغربي تجاه افريقيا.

وتهدف هذه السياسة الجديدة للهجرة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، عبر حزمة من الإجراءات، إلى الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين مع وضع برامج حكومية لتفعيل ذلك.

وقال مراقبون ان سياسة الهجرة في المغرب تمثل ترجمة عملية للتضامن مع افريقيا التي نشطت فيها الاتصالات المغربية مؤخرا تمهيدا لعودة المملكة الى الاتحاد الافريقي بعد انسحابها منه في أوائل الثمانينات.وانتهت المرحلة الأولى في 2014 واستفاد منها 25 الف مهاجر أفريقي.

وكان جلالة الملك محمد السادس أكد في اغسطس/آب ان المغرب يعد من بين أول دول الجنوب التي اعتمدت سياسة تضامنية حقيقية لاستقبال المهاجرين، من جنوب الصحراء وفق مقاربة انسانية مندمجة تصون حقوقهم وتحفظ كرامتهم”.

وقال “أود التأكيد بأننا لا نقوم إلا بواجبنا تجاه هذه الفئة، لأنهم ناس دفعتهم الظروف الصعبة للمغامرة بأرواحهم، ومغادرة اهلهم وبلدانهم”.

واضاف الملك محمد السادس “تفعيلا لهذه السياسة، قامت بلادنا دون تكبر أو استعلاء، ودون تحقير أو تمييز بتسوية وضعية المهاجرين وفق معايير معقولة ومنصفة وتوفير الظروف الملائمة لهم للإقامة والعمل والعيش الكريم داخل المجتمع”.

وفي المرحلة الاولى، وقررت السلطات تسوية أوضاع حوالي 86 بالمئة من مجموع الطلبات التي بلغت حوالي 27 الف طلب.

وبحسب أرقام رسمية جزائريةفقد بلغ عدد اللاجئين السوريين ومن دول منطقة الساحل (أفارقة) في الجزائر، تجاوز 65 ألفا منتشرين في الولايات الكبرى بالدرجة ية، فيما تعرف الولايات الكبرى ضغطا شديدا. وتواجه السلطات صعوبة في التعامل مع اللاجئين، الرافضين المُكوث في مراكز الإيواء، خصوصا الأفارقة الذين يحافظون على طبيعتهم البدوية، فيفضلون التنقل من مكان لآخر، وغالبا من ولاية لأخرى. Résultat de recherche d'images pour "‫طرد مهاجرين أفارقة من الجزائر‬‎"

ويرى  حقوقيين، أن الأمر يتعلق “بعملية طرد جماعية تمنعها الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الجزائر مشيرين في هذا الصدد إلى أن سلطات البلاد تفعل ما لا تقوله في هذا المجال “أي المصادقة من أجل الدعاية الديمقراطية من دون احترام ذلك.

وتعد هذه العملية الـ 43 منذ شروع الجزائر في ترحيل هؤلاء المهاجرين من جنوب الصحراء بسبب ظروفهم غير المستقرة  التي تشهدها بلدانهم . 

من الحروب الأهلية بمواطنهم الأصلية , خاصة الوافدين من دولة النيجر الذين يشكلون أزيد من 50 بالمائة من إجمالي اللاجئين الأفارقة المقيمين في الجزائر.

وقد تم نقل المرحلين الـ 1400 بالقوة  عبر الحدود إلى النيجر، حسبما أفادت شهادات البعض من المهاجرين, في ظروف غير انسانية تصف بالعنصرية وتعكس ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر كما تعكس النخوة العربية وكرم هؤلاء الضيوف .

وتم نقل المبعدين من الجزائر بحافلة حتى حدود النيجر ومنها الى العاصمة نيامي “في شاحنات تجمع عادة الرمل”.

وقال المندوب العام للماليين في الخارج عيسى ساكو “نطلب تحقيقا بشأن حالات الوفاة التي اعلن عنها لتأكيدها او نفيها”. واضاف “ندين في الواقع المعاملة التي لقيها مواطنونا”.

من جهته، طالب المدير التنفيذي للفرع المحلي لمنظمة العفو الدولية سلوم تراوري “بفتح تحقيق فورا في حالات الوفاة وسوء المعاملة الجسدية التي تحدث عنها الماليون العائدون”. واضاف ان المنظمة تدين كل عمليات طرد المواطنين الافارقة من الجزائر.

كما دانت المنظمة المالية لحقوق الانسان “عمليات الابعاد هذه التي تجري في ظروف تنتهك الحقوق الاساسية للانسان”.

من الجدير بالذكر أن إجمالي اللاجئين الأفارقة المرحلين الى دولة النيجر منذ انطلاق عملية الترحيل سنة 2014 وإلى غاية هذه العملية تجاوز 12  ألف رعية.

قرار السلطات الجزائرية إبعاد المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء  إلى بلدانهم يشكل فصلا جديدا من فصول التدبير الصارم والقاسي لهجرة الأفارقة.

فرغم ادعاءات السلطات الجزائرية أنها حاضنة للأفارقة تتناقض التصرفات اللاإنسانية لها مع ذلك .. مع وجود نحو 25ألأف لاجئ إفريقي من جنوب الصحراء نزحوا إلى الأراضي الجزائرية بسبب ظروفهم غير المستقرة  التي تشهدها بلدانهم . 

تجدر الإشارة إلى أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أنه منذ بداية هذه العملية في ديسمبر/كانون الأول عام 2014، رحّل سبعة آلاف و247 مهاجراً نيجيرياً، من بينهم 3639 رجلاً و1166 امرأة و 2469 طفلاً، وقد دخل هؤلاء الجزائر بطريقة غير شرعية.

ويتواجد مئات الآلاف من اللاجئين الأفارقة من جنوب الصحراء الذين فروا خلال السنوات الماضية إلى ال بسبب الحرب الأهلية في بلادهم.

تجدر الإشارة إلى أن الكثير من المهاجرين الأفارقة يعملون في ورشات عدة، وقد أثبت كثيرون كفاءتهم في إنجاز الأعمال، وخصوصاً تلك التي تتطلب قوة جسدية وفقاً لقواعد الانضباط المطلوب والالتزام بمواقيت العمل، بما في ذلك التقيد بالتعليمات. مع ذلك، فإن مصالح الرقابة تطارد أحياناً أصحاب بعض الورشات، الذين يشغلون عشرات الأفارقة بطريقة غير شرعية.

وثبت أن توقعات منظمة الهجرة الدولية حقيقية، في أعقاب تحذيرها الجزائر في نشرة إعلامية، شهر جويلية الماضي، بأن “السلطات النيجيرية أبلغتها بشأن توقعات لسنة 2015، عن وجود متابعات ميدانية تترقب نزوح ما بين 80 ألفا إلى 120 ألف مهاجر إفريقي، عن طريق النيجر باتجاه الجزائر وليبيا، بحثا عن عمل أو الهجرة نحو دول أوروبا عن طريق البحر (قوارب الموت)”.

 

اضف رد